أرياف إدلب تحترق وكارثة إنسانية في معرة النعمان

هل ما يجري في جنوب شرقي إدلب اليوم هو انعكاس لنتائج الجولة الأخيرة من محادثات أستانة؟ وهل هناك خلاف بين تركيا وروسيا حول إدلب بدت نتائجه في التصعيد الجديد لقضم المزيد من المناطق ومحاولة تغيير خرائط السيطرة على الأرض؟.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تقول معلومات وردت من الجولة الأخيرة من محادثات أستانة التي عقدت في 10 و11 من شهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي، إنّ هناك خلافا بين تركيا وروسيا حول إدلب، أن المعارضة رفضت عرضاً روسياً يقضي بسيطرة قوات النظام على مناطق غرب جبل الزاوية وصولاً إلى ما قبل مدينة أريحا، مما حمل الروس والنظام السوري، على التصعيد لقضم المزيد من المناطق ومحاولة تغيير خرائط السيطرة على الأرض.

استئناف الهجوم  العنيف

يرى مراقبون ومحللون عسكريون، أن استئناف الهجوم  العنيف والمكثف على جنوب شرقي إدلب، سوف يمتدّ نحو الأوتوستراد الدولي ومن ثمّ نحو معرة النعمان وقرىً محيطة بها، ومن ثم نحو مدينة سراقب.

كما يؤكد ذلك ما تحدثت به صحيفة “الوطن” الموالية للنظام، عما سمتها “معركة إدلب الكبرى”، وقالت وفق معلومات حصلت عليها، “إنّ الجيش يمهِّد نارياً لمعركة إدلب الكبرى، التي اقتربت ساعتها كما يبدو بعدما حشد لها ما حشد من عدد وعتاد قبل أيام لتكون معركته حاسمة لتحرير إدلب وأريافها من تنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي وحلفائه إذا ما أزفت ساعتها”.

إفراغ المنطقة من السكان

وما هذ االتصعيد والقصف العنيف الذي مرّ عليها خلال الساعات والأيام الماضية، بكافة أنواع الأسلحة من الطيران الحربي والمروحي، فضلاً عن الصواريخ والقذائف التي تطلقها الراجمات والمدفعيات الثقيلة وصواريخ “أرض – أرض”، التي قال ناشطون إنّ مصدر بعضها البوارج الروسية في البحر المتوسط؛ إلا محاولة من قبل النظام لإفراغها من سكانها تمهيدا لاقتحامها.

أدى ذلك لسقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين، وتدمير الكثير من أحياء المدينة التي يقطن فيها اليوم أكثر من 70 ألف نسمة، ولم يستطع معظم هؤلاء النزوح والفرار إلى خارج المدينة مع شدة القصف وتركّزه على مداخلها والطرق الرئيسية المؤدية إليها، ولا سيما الأوتوستراد الدولي حلب – دمشق المار بها، الذي يشار إليه بطريق الـ”أم 5”.

نداءات استغاثة

يرسل ناشطون من معرة النعمان وريفها نداءات استغاثة، للمساعدة في إجلاء أهالي المدينة، وسط صعوبة القيام بهذه المهمة مع استمرار القصف. فلم تعد المركبات كافية لإجلاء الأعداد الكبيرة من الأهالي، الذين حزموا أمتعتهم تمهيداً لاغتنام فرصة توقّف القصف لدقائق، ليبتعدوا عن المدينة التي تتصاعد منها، منذ صباح أول من أمس الخميس، سحب الدخان، ولا تفارق الطائرات الحربية والمروحية سماءها. ولم يتجاوز عدد الخارجين منها إلى الآن 2000 عائلة.

ويذكر أنه لم توقف قوات النظام السوري قصفها على المدينة منذ  عام 2011 وإلى اليوم. وتعدّ معرة النعمان من أوائل المدن الخارجة عن سيطرة النظام، وكبد مقاتلوها قواته خسائر كبيرة طيلة الأعوام التسعة الماضية، ولا سيما ضمن معارك معسكري وادي الضيف والحامدية، اللذين كانا يقعان على أطراف المدينة.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!