ماذا نعني بالحقن المجهري داخل الرحم؟

خدمات طبية في مركز علاج العقم والإخصاب في مدينة الدانا شمال إدلب

ما الخدمات التي يقدمها مركز علاج العقم والإخصاب في مدينة الدانا شمال إدلب للمواطنين؟ وماذا نعني بالحقن المجهري داخل الرحم؟ وهل فعلاً هناك طريقة ما لمعالجة العقم؟

0
الأيام السورية؛ ياسين المحمد

مركز علاج العقم والإخصاب في مدينة الدانا شمال إدلب، يعتبر الأول والوحيد من نوعه من حيث المجال في منطقة إدلب وريفها.
يعمل المركز بجهود حثيثة على تقديم المساعدة الطبية للمدنيين الذين يعانون من مشاكل تتعلق بتأخر الإنجاب، أو حالات العقم الكاملة، كما يعمل على إجراء عمليات حقن مجهري داخل الرحم، إضافة للكثير من الخدمات، مثل متابعة حالات الأطفال المولودين حديثاً، وعلاج حالات العقم، وتجميد النطاف.الحقن داخل الرحم

لاقى المركز إقبالاً كبيراً وترحيباً من قبل المدنيين، واستفاد من خدماته مئات الأشخاص الذين توافدوا إليه، وتلقوا العلاج اللازم فه.

الحمل عملية معقدة تعتمد على عدة عوامل

الطبيب رأفت هنداوي، مختص بمعالجة العقم ومشاكل الإنجاب، ويعمل ضمن كادر المركز، تحدث لمراسل “صحيفة الأيام” عن تأخر الإنجاب والعقم وطرق العلاج، كما تحدث عن دور وأهمية المركز في هذا الجانب.

يقول: العقم كما هو معروف طبياً، “عدم قدرة الزوجين على الإنجاب بعد مضي فترة سنة كاملة من الزواج ودون وجود موانع”، وأضاف “الحمل عملية معقدة تعتمد بطبيعتها على عدة عوامل، مثل إنتاج حيوانات منوية سليمة من الرجل، وبويضات سليمة من المرأة، وسلامة قنوات فالوب التي تسمح للحيوان المنوي من الوصول للبويضة”.

وتابع الهنداوي، “يجب أن تكون الحيوانات المنوية قادرة على تلقيح البويضة أولاً، ثم على هذه البويضة أن تنغرس في رحم المرأة، ولسلامة الجنين لا بد أن تكون هرمونات المرأة كافية لتغذيته، وإن اختلال أحد هذه العوامل قد يؤخر الإنجاب ويسبب العقم”.

وعن المركز قال هنداوي: “يعتبر المركز، الوحيد من نوعه في المنطقة، ونجح في إجراء عشرات العمليات على مدار فترة عمله، تكللت نسبة كبيرة منها بالنجاح”.

وأضاف: “يعمل في المركز كادر مختص في علاج العقم والتلقيح المجهري، مثل أطباء اختصاص أمراض نسائية وتناسلية وبولية ومخبريين وعلاج العقم، وأمراض الذكورة.

ويعمل المركز بشكل متواصل وبأحدث التقنيات لمساعدة الأزواج على الإنجاب، كما يقوم المركز بإجراء عمليات خزعات الخصية للكشف عن وجود نطاف عند الأشخاص غير القادرين على إخراج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي لأسباب معينة، ويعمل المركز على إجراء عملية حقن مجهري أو ما يعرف بطفل الأنبوب”.

وختم الهنداوي قائلاً: “نتمنى أن يتم تسليط الضوء أكثر على المركز من قبل المنظمات والجهات المعنية لتحسين عمله ودعمه بشكل أكبر، كما نأمل أن يكون بادرة لوجود عدد من المراكز المشابهة في الشمال السوري، فهو بات حاجة ملحة بسبب عدم وجود مراكز لعلاج العقم إلا في مناطق سيطرة النظام، وبذات الوقت صعوبات السفر والعلاج خارج سوريا”.

صورة للمركز من الخارج ( نداء سوريا)

مركز طبي متكامل

زياد العبد الله مسؤول العلاقات العامة، تحدث لمراسل “الأيام” عن المركز وتاريخ إقامته والخدمات التي يقدمها، قال: المركز هو أحد الصروح الطبية المرخصة من وزارة الصحة، تم افتتاحه بتاريخ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2017، ويعد قبلة للكثير من المرضى على مستوى الشمال السوري، في عدد من التخصصات، ويقدم الخدمة الطبية لآلاف المرضى سنوياً”.

يقول العبد الله “حقق المركز سمعة طيبة في كثير من الأوساط الطبية الحديثة، ويعد أحد الصروح الطبية المهمة التي تنفذ استراتيجية ملف الصحة العلاجية، حيث يوفر المركز غرف عمليات مجهزة على أعلى المستوى للعمليات الدقيقة والنوعية”.

وتابع العبد الله قائلاً: “تم اختيار موقع المركز في منطقة كثيفة سكانياً حيث يوفر الموقع سهولة الوصول والتعامل مع زوار المركز في منطقة إدلب والمناطق المحيطة”، وأكد أن المركز يقدم مجموعة من الخدمات المتكاملة تبدأ من خدمات أمراض الذكورة والعقم والإخصاب، وكذلك أمراض العينية والأذنية والتجميل، وكذلك غرف العمليات الجراحية المميزة والمجهزة لاستقبال كافة العمليات الجراحية المختلفة”.

وأضاف العبد الله قائلاً: قمنا خلال سنوات العمل على تحقيق نسبة نجاح في العمليات الجراحية تقدر بـ 98 % في مجالات الإخصاب المساعد، وأمراض عقم الرجال والذكورة، إضافة إلى الصعوبات التي يواجهها المرضى، نتيجة الغلاء الكبير في أثمان المعدات الطبية والمواد التي تعتبر أساساً في علاجهم، فضلاً عن الأجر الطبي الذي يتقاضاه الأطباء أثناء العمل وهذا نتيجة للحال الاقتصادية وللتغيرات الكبيرة في أسعار الصرف التي تؤثر سلبا على أسعار المواد الطبية”.

وختم العبد الله قائلاً: “على الرغم من كل ذلك، فإن المركز مستمر في تقديم خدماته بالإمكانيات المتوفرة، وبأحدث الطرق الحديثة، ويطمح أن يكون رائداً في هذا المجال على مستوى المنطقة.

بعد 15 سنة فرحت العائلة بمولود

بدوره تحدث خالد عز الدين من بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي، وهو واحد من بين عشرات الحالات التي زارت المركز للعلاج، أو للحقن المجهري، “لصحيفة الأيام” عن قصته مع المركز، “أبلغ من العمر 36 عاماً، متزوج منذ 15 عاماً، ولكن لم نرزق أنا وزوجتي بطفل، حتى بداية العام 2018، حينما سمعنا عن المركز، وعن القدرات والإمكانيات العالية التي يتمتع بها، وقررنا الخوض في تجربة أخيرة، وهي إجراء عملية حقن مجهري لزوجتي”.

وتابع عز الدين قائلاً: “ذهبنا إلى المركز الواقع في مدينة الدانا شمال إدلب، وتم إجراء الفحوصات الطبية الكاملة، وتحديد موعد لإجراء العملية”، وأضاف: “تضمنت العملية أخذ عدد من الحيوانات المنوية من الزوج وحقنها في رحم الزوجة، وتقديم الرعاية الصحية لها، منذ بداية العملية حتى الولادة”.

وأكد عز الدين: “قمنا بإجراء العملية وتمت بنجاح من المرة الأولى، على الرغم من تكلفتها المرتفعة حيث دفعت مبلغ 2000 دولار، ولكن نعمة الطفل الذي رزقت به كانت كفيلة أن تنسيني هذا المبلغ، المركز جيد جداً وهو بادرة ممتازة وحاجة ملحة في الشمال السوري، ويقوم عليه نخبة من الأطباء المتخصصين، ويعمل ضمن إمكانيات متطورة”.

وختم عز الدين قائلاً: نأمل أن يتم العمل على افتتاح المزيد من المراكز المشابهة له في الشمال السوري، وأن يتم توجيه الاهتمام والدعم لها من قبل المنظمات الإنسانية بشكل أكبر”.

صورة تعبيرية (ويب طب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!