fbpx

يوم دامٍ في العراق ..مقتل عشرات المتظاهرين في مدن الجنوب

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في يوم دامٍ من الاحتجاجات في العراق، قتل37 شخصاً أمس الخميس 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، في مواجهات كثيفة بين المحتجّين وقوات الأمن. حيث بدأ إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصريّة وأدّى الى مقتل 25 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين بجروح بحسب مصادر طبّية، عند محاولة القوّات الأمنيّة تفريق التظاهرات.

وشيّع المتظاهرون الغاضبون جثامين الضحايا بعد ان تمكّنوا من إضرام النيران بمقرّ قيادة الشرطة والسيطرة على جسرين رئيسيّين، ليحاصر المتظاهرون، بعد ذلك المقرّ العسكري الرئيسيّ في وقت انتشر مسلّحون من أبناء القبائل المؤثّرة في المنطقة على طول الطرق السريعة الرئيسية لمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة.

رفض المتظاهرين لخلية الأزمة

ويرى مراقبون أن عمليّة القمع الواسعة التي شهدتها الناصريّة مسقط رئيس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعدَ ساعات من إعلان تشكيل خليّة أزمة عسكريّة في المحافظات الجنوبيّة المنتفضة لإدارة الملفّ الأمني فيها، واستعادة النظام.

وتسلّم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدًا لعمليّات البصرة خلال تظاهرات صيف 2018 الدامية، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية. لكنّ محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا الى “تشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة كلّ من تسبّب بسقوط دماء أبناء المحافظة”.

قتلى في النجف

وفي النجف ارتفع عدد القتلى في المدينة ليلاً إلى 15 إثر اشتباكات بين المحتجين وقوى الأمن العراقية، التي أطلقت الرصاص الحي باتجاه المحتجين بغية تفريقهم، أعلن نائب محافظ النجف طلال بلال، فجراليوم الجمعة، استقالته من منصبه احتجاجاً، معتبراً أن “لا حل مع هذه الحكومة”.

واعتبر بلال في تصريح بث عبر مقطع فيديو، على مواقع التواصل، أن “ما يحصل في العراق من مظاهرات لشباب ونساء وأطفال لم يطلبوا إلا وطنا، وسط تجاهل الحكومة لكل طلباتهم وتسويفها، لم يعد مقبولاً.

وفي كربلاء الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد، اندلعت اشتباكات بين مجموعة تضم نحو 200 متظاهر مع قوات الشرطة قرب مقر الحكومة المحلية.

إلى ذلك، واصل المتظاهرون اعتصاماتهم في الكوت والعمارة والحلة – جنوب العاصمة – وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.

وفي مدينة البصرة الغنية بالنفط، أعيد فتح معظم الدوائر الحكومية لكن ظلت أبواب المدارس مغلقة مع انتشار قوات الأمن في الشوارع.

ردود الفعل

من جهته، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فجر اليوم الجمعة بمقتل المتظاهرين العراقيين، كما طالب بالتحقيق العاجل في جميع أعمال العنف، وحث جميع الجهات الفاعلة للدخول في حوار سلمي ذي معنى لصالح الشعب العراقي، واتّهمت منظّمة العفو الدوليّة القوّات العراقيّة باستخدام العنف المفرط على مدى شهرين، داعيةً المجتمع الدولي إلى التدخّل لوقف “سفك الدماء”.

وأمر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتشكيل لجنة تحقيق، وقالت خلية الإعلام الأمني العراقية إن رئيس الوزراء استدعى الفريق جميل الشمري بعد يوم واحد من تسميته قائدا عسكريا لإدارة شؤون ذي قار، وذلك للوقوف على الأسباب التي أدت إلى الأحداث في المدينة.  في حين طالبه تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالاستقالة.ودعا التحالف في بيان ألقاه رئيس كتلة سائرون النيابية نبيل الطرفي جميع القوى الوطنية لأن تكون لها مواقف تتناسب مع الأحداث الجارية، محذرا من خطورة استمرارها.

وقال مقتدى الصدر في البيان “إنني اليوم قلق كل القلق بسبب ما يصدر من بعض أو أغلب شيعة الحكم كما يصدر من غيرهم وأنا أعلن براءتي منهم”.

وطالب الصدر المتظاهرين بمواصلة حراكهم، وقال إنه يضم صوته إلى أصواتهم، كما نصحهم “بمعاقبة بعض المسيئين وإبعادهم من ساحتهم فورا”.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!