تواصل الاحتجاجات في إيران والحرس الثوري يهدد بالتدخل

إلى أين تسير الأمور في احتجاجات الشعب الإيراني؟ وما الهدف وراء قطع خدمات الأنترنت بشكل كامل خلال اليومين الفائتين؟ وهل سيتدخل الحرس الثوري الإيراني لقمع التظاهرات في البلاد؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أفادت وسائل إعلام إيرانية الاثنين 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، بمقتل شخصين وجرح أربعة في احتجاجات انطلقت في مدينة بومهن شرق العاصمة طهران. وقُـتل أحد أفراد الباسيج وموظف إداري في “ملارد” غرب العاصمة، وهو ما يرفع عدد القتلى إلى سبعة منذ اندلاع المظاهرات يوم الجمعة الماضي.

وتفيد التقارير بأن السلطات اعتقلت 150 شخصا ممن وصفتهم بقادة الاحتجاجات في محافظة البرز شمالي البلاد.

انقطاع الإنترنت

في السياق، واصلت السلطات الإيرانية، قطع خدمات الإنترنت عن البلاد، وقالت السلطات الإيرانية إنها اعتقلت أكثر من 200 شخص وفرضت قيوداً على استخدام الإنترنت.

وذكر موقع «نيتبلكس» الذي يراقب حركة «تويتر»: “بعد 40 ساعة من حجب إيران الإنترنت بشكل شبه تام، لا يزال الاتصال مع العالم الخارجي عند نسبة 5% من المستويات العادية، ولم يتضح الوضع في شوارع المدن الإيرانية، بسبب انقطاع الإنترنت الذي أدى إلى توقف تدفق فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي لمظاهرات أو أعمال عنف متصلة.

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن علي ربيعي، المتحدث باسم الحكومة، قوله إن الوضع كان «أكثر هدوءاً» أمس. إلا أنه أضاف، في مؤتمر صحافي في طهران، أنه لا يزال هناك «بعض المسائل الصغيرة، ولن يكون لدينا غداً أو بعد غد أي مشكلات بشأن أعمال الشغب».

وأقر بأن «هناك تجمعات في بعض المدن والمحافظات». وعند الطلب منه الكشف عن أرقام الإصابات في الاضطرابات، رد قائلاً: «ما أستطيع أن أقوله اليوم هو أن التجمعات هي أقل بنسبة نحو 80% عن اليوم السابق»، حسب تقرير الوكالة الفرنسية.

تهديد بتدخل الحرس الثوري

من جهته، قال ممثل المرشد الإيراني في ولاية فارس آية الله لطف الله ديجكام إن قوات التعبئة العامة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري ستتدخل ضد الاحتجاجات في مدينة شيراز إذا لم تتوقف بحلول اليوم الثلاثاء.

وأضاف أن الاحتجاجات المستمرة في مركز المدينة ضد زيادة أسعار الوقود، يقف “خلفها أناس قدموا من الخارج”.

ووصف المحتجين بالمفسدين، وقال “إذا لم يوقف مجلس أمن الولاية الاحتجاجات بحلول الغد، فسننزل قوات الباسيج إلى الشوارع”.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة مهر عن الحرس الثوري قوله إنه يعتبر أن من “مسؤوليته الشرعية والقانونية الحفاظ على أمن البلاد وهدوئها واستقرارها، بالتعاون مع سائر القوات المسلحة والأمنية والشرطية”.

وجاء في بيان للحرس الثوري أنه سيتصدى “عند الضرورة بكل حزم وثورية لأي إخلال بالأمن وراحة وهدوء المواطنين”.

وأشار إلى أن “الأحداث الأخيرة تزامنت مع هزائم العدو التاريخية والمذلة في مجال العقوبات والحرب الاقتصادية على إيران”..

تعهدات روحاني

وفي مسعى لتهدئة الغضب، تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بتقديم مساعدات للفئات الاجتماعية المحرومة اعتبارا من يوم أمس الاثنين.

وأكد روحاني أن الاحتجاج حق للشعب، لكنه قال إن “إثارة الشغب ليست احتجاجا”، وأوضح أنه “كان أمامنا ثلاثة خيارات لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، هي: زيادة الضرائب، أو صادرات النفط، أو رفع أسعار البنزين، واخترنا الخيار الثالث”.

مصدر الجزيرة نت الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!