حميميم… فردوس الجنود في حدود روسيا التي لا تنتهي

0
الأيام السورية

سربت روسيا متعمدة مشهدين، يدلان بوضوح لا يحتمل التأويل، لمكانة وسطوة وصلاحية بشار الأسد، في تلك قاعدة حميميم؛ ما يعكس مكانته السياسية على أرض سوريا.

المشهد الأول في ديسمبر/ كانون الأول 2017، وقتما توقف بوتين بقاعدة حميميم، خلال زيارته إلى مصر وتركيا وقتذاك، وكان الأسد ضمن مستقبليه ومودعيه، وتم منعه بلقطة شهيرة من اللحاق بالرئيس الروسي المتجه لطائرته.

والمشهد الثاني في أغسطس/ آب 2019، حينما ظهر بشار الأسد مقابلاً لوزير الدفاع الروسي بحميميم، في مشهد ذي دلالات كثيرة، أولاها انتفاء صفة الرئيس عن الأسد وربما آخرها أنه ضيف وغير مرحب به في بلده.

الأسد في زيارة لقاعدة حميميم (شام اف ام)

مفارقات

رقم واحد كم يتقاضى الجندي الروسي بقاعدة حميميم، وكم يتقاضى الجندي الروسي ببلده، والأهم كم يتقاضى الجندي الذي يقاتل إلى جانب بشار الأسد، فيما يسمى زوراً وبهتاناً “الجيش العربي السوري”؟

بحسب صحيفة “أرفومنتي إي فاكتي” وليس من اختراعي، يتقاضى الجندي الروسي بقاعدة حميميم راتباً شهرياً قدره 1800 دولار أميركي مقابل 26 ألف روبل (400 دولار) يتقاضاه الجندي في روسيا.

وأما الجندي الأسدي، فيتقاضى، وبعد الزيادة التي منّ بها القائد الأسد على العسكريين العام الماضي، 41715 ليرة سورية (أي نحو 60 دولاراً) في حين يتقاضى ما يعرف بالضباط الأمراء، يعني أعلى الرتب العسكرية، وبعد عطاء الزيادة، 81605 ليرات (نحو 115 دولاراً).

وإغراء أجر الروس بحميميم جعل من الخدمة في القاعدة محط تسابق بين الجنود البوتينيين فعضو المجلس الاجتماعي لوزارة الدفاع الروسية العقيد فاليري فوستروتين، خلال حديث لكالة “تاس” الروسية ” قال عن أجواء حميميم

1/ الطعام متنوع، وكامل السعرات الحرارية، وصحي.

2/ لدى الجنود كابينات استحمام، وغسالات، وصالات رياضية مزودة بأجهزة رياضية، وغرف التفريغ النفسي.

3/ وفي حميميم السورية سابقاً ساحة يزرع فيها الضيوف البارزون الأشجار. وأيضاً توجد نافورة جميلة، إنه الفردوس، وبالإضافة إلى الكنيسة هناك فرن للخبز والمعجنات الروسية، وملاعب رياضية ومكتبات.

4/ تحولت قاعدة حميميم إلى مدينة عسكرية روسية متكاملة، بشوارعها وساحاتها التي تحمل أسماء الجنود والضباط الروس الأبطال. حيث يوجد فيها:

(1) شارع باسم بطل روسيا أوليغ بيشكوف،

(2) وآخر باسم بطل روسيا الطيار رومان فيليبوف،

(3) وثالث باسم بطل الاتحاد السوفييتي الجنرال فاسيلي مارغيلوف،

(4) ورابع باسم الطيار رومان فيليبوف،

(5) وساحة بطل روسيا الجنرال فاليري أسابوف.

ولأن الأسد حول سورية، بمن فيها، إلى ساحة تدريب وحقل تجارب للسلاح الروسي، قالت وزارة الدفاع الروسية خلال بيان في أغسطس العام الماضي، إن أكثر من 63 ألف جندي روسي اكتسبوا خبرة قتالية في سورية، بينهم 26 ألف ضابط و434 جنرالاً.

وجرّب الجيش الروسي وطور أكثر من 300 نوع من الأسلحة بالاستفادة من الميدان السوري.

لوحة كتب عليها حدود روسيا لا تنتهي بأي مكان(العربي الجديد)

وبيان وزارة الدفاع الروسية كان قبل التوسعة لتستطيع “حميميم”

1/ استقبال الطائرات العسكرية الضخمة وتركيب أجهزة تستطيع مسح كامل الأراضي السورية، بالإضافة إلى لبنان وإسرائيل والعراق وإيران.

2/ ووصل الأمر، وبحسب مسؤولين في غرفة المراقبة، إلى “هذا خيالي بشكل عام، كما في أفلام الخيال العلمي. كل أراضي سورية على شاشات ضخمة، إذا لزم الأمر، يتم تكبير المكان لرؤية أي مكان حتى لو كان محلاً صغيراً، والكهف حيث يوجد المسلحون”.

واضح أن روسيا التي باتت تتحكم بمعظم الأراضي السورية:

1/ تنظم “حركة مرور الطائرات”

2/ ترسم خطوط التماس بين القوى على الأرض

3/ تطمح إلى وجود دائم في المنطقة تؤسس له بالقاعدتين، اللتين تتجاوز مهمتهما “محاربة الإرهاب” في سورية.

تم تسمية أحد الشوارع باسم الطيار رومان فيليبوف(العربي الجديد)
مصدر العربي الجديد وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!