أزمة المحروقات وارتفاع أسعارها همٌّ سوريٌّ إضافيٌّ لسكان الشمال السوري

إلى متى سيبقى المدنيون في ريف إدلب يعانون الأمرين في تأمين معيشتهم؟، فمع ازدياد أسعار المازوت، ارتفع سعر الخبز والخضار والمواصلات والكهرباء والماء وكل ما يتطلب وقودا لتأمينه.

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

ارتفعت أسعار المحروقات في الفترة الأخيرة ارتفاعاً جنونيا، وخاصة بعد عملية نبع السلام التركية؛ نتيجة تأثر حركة عبور المحروقات إلى الشمال السوري المحرر، لتزداد معاناة الناس مع دخول فصل الشتاء وبالأخص مادتي المازوت والبنزين، إذ وصل سعر ليتر المازوت إلى 500  ليرة سورية، وسعر البرميل الواحد 110  ألف ليرة سورية، أما سعر لتر البنزين فأصبح 550  ل.س، الأمر الذي زاد من الأعباء على كاهل المدنيين، وبالأخص المهجرين الذين يعانون فقراً شديداً.

التأثير على مستوى معيشة المدنيين

إن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس سلباً على حياة الناس البسيطة، فقد تم تخفيض ساعات الكهرباء من 3 ساعات بسعر 2500   للأمبير الواحد إلى ساعتين فقط، كما زادت أجرة ركوب السيارات؛ وخاصة لطلبة الجامعة فعليهم تخصيص مبلغ 800  ل.س يومياً أجرة سيارة من قرى الرامي وكفرشلايا وأريحا إلى إدلب، وهذا السعر قابل للزيادة حسب بعد مكان سكن الطالب عن مركز المدينة في إدلب.

وارتفعت أسعار التنقل بسيارات الأجرة للطلبات الخاصة لأسعار خيالية فمن أصيب بمرض واضطر لاستئجار سيارة من مدينة أريحا إلى إدلب على سبيل المثال فقد وصل لحدود 6  آلاف ل.س، بعد أن كان 3  آلاف ل.س حسب تصريح أهالي المنطقة.

نحتار بتأمين ربطة الخبز، فكيف سنؤمن الوقود للتدفئة

أبو ماجد المهجر من ريف حماة من بلدة تل واسط يقول: “طلعنا من بيتنا بحالة يرثى لها، وتركت أرضي التي كنت أحتطب منها، وتم تأمين سكن مجاني لنا في مدينة أريحا، والله نحتار بحق ربطة الخبز بقى كيف بدي أتمكن من تأمين التدفئة لأسرتي في ظل ارتفاع الأسعار، لذلك وبعد عملي أجيرا في قطاف الزيتون اشتريت نصف طن حطب ب 40   ألف ل.س، وأهل الخير من الجيران أمنوا لنا الطفطوف -بقايا الشجر بعد التقليم- الذي يساعد على التشغيل”.

2500 ليرة يومياً للتدفئة الجزئية في المنزل

الهم جماعي والوجع كبير حسب قول أم مصطفى السيدة التي تقطن غرب أريحا مع زوجها المريض وثلاث بنات يدرسن في الجامعة؛ وهي مدرسة لغة عربية لا تتقاضى راتبا حالياً “ثمن ليتر المازوت يتجاوز500 ل.س يعني كل يوم نحتاج فيه إلى 2500 ل.س على أقل تقدير على ألا يتم تشغيل المدفأة طوال اليوم، ناهيك عن المصاريف الأخرى بصراحة …حياة صعبة للغاية ونحن بحيرة كيف سنتدبر أمرنا طوال الشتاء”

ارتفاع سعر المحروقات زاد من سعر الماء والخبز

يقول الناشط خزامى من ريف حماة: إن هذا الارتفاع لم يقتصر على أسعار المازوت والبنزين فقد امتد لأسطوانة الغاز التي قاربت على 6700  ل.س، ناهيك عن سعر صهريج الماء الذي وصل إلى  3500 ل.س بعد أن كان 2000 ل.س، وهذا الارتفاع امتد أيضا لسعر ربطة الخبز التي قلّ وزنها، كما أثر على أسعار التنقلات أيضاً.

المعارك في مناطق شرق الفرات سبب رئيس لارتفاع الأسعار

ردّ الناشط سبب ارتفاع أسعار المحروقات إلى النقص الكبير في كمية المحروقات في أسواق مناطق الشمال السوري وخاصة في إدلب نتيجة استمرار الاشتباكات في مناطق شرق الفرات، حيث كانت مناطقنا تعتمد على استيرادها من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والتي توقفت منذ أواخر تشرين الأول.

الاحتكار والجشع

يجمع المدنيون في محافظة إدلب أنه مع المعاناة الكبيرة للمدنيين يزداد جشع تجار الأزمات في شمالنا المحرر المكتظ بالمهجرين حيث قام التجار بالتخزين والاحتكار للبيع بأسعار خيالية؛ بسبب زيادة الطلب على المحروقات، وانخفاض الكميات القادمة من مناطق شرقي الفرات.

فمن المعلوم إن المازوت هو شريان الحياة للمدنيين، حيث ترتبط فيه ارتفاع أو انخفاض الأسعار، فبارتفاعه ارتفع سعر الخبز والخضار والمواصلات والكهرباء والماء وكل ما يتطلب وقودا لتأمينه.

محروقات(الأيام السورية)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!