إضراب المعلمين قادم لا محالة

إلى أين تسير الدعوات لإضراب المعلمين في الشمال السوري؛ هل سينجح هذا الإضراب وسيستمر حتى تأمين حقوق المعلمين، وتحقيق مطالبهم في تأمين الدعم اللائق والمركّز لقطاع التعليم كله.

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

أصدرت لجنة تنسيق الإضراب للمعلمين الأحرار في الشمال السوري المحرر؛ بياناً يقتضي ببدء الإضراب في يوم السبت ٩/11/2019م، وسيستمر حتى تأمين حقوق المعلمين، وتحقيق مطالبهم في تأمين الدعم اللائق والمركّز لقطاع التعليم كله في المحرر كاملاً بجميع أنحائه دون أي انتقائية بين بلدة تدعم وأخرى لا، أو مدرسة تكفل وثانية تهمل، ولن نفك إضرابنا وفي المحرر بلدة أو مدرسة أو معلم واحد غير مشمول ومكفول.

جاء هذا البيان بعد لقاء وزير التربية “عبد الحفيظ جواد” من قبل مديري المدارس المنتدبين عن المدارس الأخرى؛ وتمت مناقشته في عدة نقاط هي: تأمين الكتب والراتب للمعلمين والمحروقات وأمور نقابة المعلمين، ولكن للأسف قال لهم: الخطط موجودة ولكن لا رصيد مادي أو دعم من أي جهة، وهذا سبب البلبلة والمشكلات المتفاقمة، أي أنه لا يملك ما يقدمه للمدارس وللقائمين عليها.

لذا تعالت الأصوات بعد هذا اللقاء بأن الإضراب قادم لا محالة وإنه مفيد حسب قول أحد الإداريين: “يقولون ستضيع أولادنا، إذا كان الآباء والأمهات ضائعون وخذلوا المعلمين حتى المنظمات والحكومات الفاعلة خذلتنا، لعلها تكون خطوة تحرك الناس لنصرة المعلمين وإيجاد الوسائل المتاحة لإنصاف المعلمين”.

بينما يقول مدير آخر: “سنثبت للجميع أننا لسنا خرافا في مزرعة …نحن بناة أجيال”.

لذا كانت الحاجة ملحة لإضراب شامل لإعادة تقدير المعلم سواء أكان معلما أو موجها أو تربويا، بل وسيطال الإضراب حتى مدارس الجودة المدعومة من منظمة مناهل تضامنا مع المدارس الأخرى.

تتعالى الأصوات من بين المعلمين والإداريين ليكون إضرابا عاما ومنظما وحضاريا؛ له ضوابط ومرجعية واحدة دون الإساءة لأحد عبر لافتات راقية لا تنال من أحد؛ بل تحث على تقدير المعلم واسترداد حقوقه، كما أكدوا على ضرورة أن تكون آلية التعامل مع المستجدات موحدة.

ووجّه أحد المعلمين رسالة مفادها: وقفتنا الاحتجاجية يوم السبت للبدء بالإضراب ليست موجهة ضد أحد، حتى اللافتات التي نعمل عليها ذات طابع سلمي تعبر عن رقينا وثقافتنا ووعينا ومطالبنا ولن نغير مسارنا حتى ننال حقوقنا.

كما أن تنظيم الإضراب وضبطه بالطريقة الصحيحة والسليمة من أجل تحقيق أهدافنا المراد الوصول إليها بأسلوب راقٍ.

ونهيب ونوجه نداء للأحرار أصحاب القلم المنير والناصح أن يكونوا على قدر المسؤولية من رؤساء المجمعات التربوية وحتى مدير التربية الحرة؛ فالأمر لا يحتمل الوقوف بمنطقة رمادية فإما أن تكونوا معنا في المطالبة بعيش كريم أو أنهم لا يمثلونا، لأن المعلم للأسف وصل لحالة معيشية مزرية، هو لا يملك ثمن ربطة خبز ويضطر أغلب المعلمين أن يعمل كأجير في قطاف الزيتون، ناهيك عن أعمال العتالة حسب قول أحد المعلمين من قرى سهل الروج الوسطاني بإدلب.

قرار الإضراب(غرف واتساب إخبارية)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!