في تصريح جديد ماكرون يعتبر الحلف الأطلسي في حالة “موت دماغي”

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة نشرت الخميس 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، في مجلة “ذي إيكونوميست”، إن الحلف الأطلسي في حالة “موت دماغي”. منتقداً قلة التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا والسلوك الأحادي الذي اعتمدته تركيا، الحليفة الأطلسية، في سوريا، معتبرا أن “ما نعيشه حاليا هو الموت الدماغي لحلف شمال الأطلسي”.

وقال ماكرون في رده حول العملية العسكرية التركية في شمال سوريا “ليس هناك أي تنسيق لقرار الولايات المتحدة الإستراتيجي مع شركائها في الحلف الأطلسي، ونشهد عدوانا من شريك آخر في الحلف، تركيا، في منطقة مصالحنا فيها على المحك، من دون تنسيق”.

وأضاف “ما حصل يطرح مشكلة كبيرة للحلف الأطلسي”. وتابع “يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الإستراتيجية للحلف الأطلسي”، داعيا من جديد إلى “تعزيز” أوروبا الدفاعية. قائلا “ما حصل يطرح مشكلة كبيرة للحلف الأطلسي”، وتابع “يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الإستراتيجية للحلف الأطلسي”.

وتساءل الرئيس الفرنسي بصورة خاصة حول مصير المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي التي تنص على تضامن عسكري بين أعضاء التحالف في حال تعرض أحدهم لهجوم. وقال “ماذا سيحلّ بالمادة 5 غدا؟ إذا قرر نظام بشار الأسد الرد على تركيا، هل سنتدخل؟ هذا سؤال حقيقي”.

ورأى أنه “من الجوهري من جهة قيام أوروبا الدفاعية، أوروبا تمنح نفسها استقلالية إستراتيجية وعلى صعيد القدرات في المجال العسكري، ومن جهة أخرى إعادة فتح حوار إستراتيجي مع روسيا، حوار خال من أي سذاجة وهو أمر سيستغرق وقتا”.

واعتبر ماكرون أن “الحلف الأطلسي كنظام لا يضبط أعضاءه. وانطلاقا من اللحظة التي يشعر فيها أحد الأعضاء أن من حقه المضي في طريقه، فهو يقوم بذلك. وهذا ما حصل”.

وأعلن الرئيس عن أسفه قائلاً “التزمنا بمحاربة داعش، المفارقة هي أن القرار الأميركي والهجوم التركي في الحالتين لهما النتيجة نفسها: التضحية بشركائنا على الأرض الذين حاربوا داعش، قوات سوريا الديموقراطية”.

مخاطر كبرى محدقة بأوروبا

واغتنم ماكرون المقابلة للتحذير من ثلاثة مخاطر كبرى محدقة بأوروبا: أولها أنها “نسيت أنها مجموعة”، والثاني “انفصال” السياسة الأمريكية عن المشروع الأوروبي، والثالث صعود النفوذ الصيني الذي “يهمش أوروبا بشكل واضح”.

وقال “هناك اليوم سلسلة من الظواهر التي تضعنا على حافة الهاوية”. موضحاً أن “أوروبا نسيت أنها مجموعة، بل تصوّرت نفسها تدريجيا سوقا هدفها النهائي التوسع”، وقد عارض مؤخرا بدء مفاوضات انضمام مع شمال مقدونيا وألبانيا.

وحذر ماكرون من أنه إذا لم تحدث في أوروبا “يقظة، إدراك لهذا الوضع وقرار بمعالجته، فإن الخطر كبير بأن نختفي عن الخارطة الجيوسياسية مستقبلا، أو أقله ألّا نعود أسياد مصيرنا”.

وعلى صعيد اقتصادي، رأى ماكرون أن القاعدة الأوروبية القاضية بإبقاء العجز في الميزانية العامة لدول الاتحاد دون عتبة 3% من إجمالي الناتج الداخلي، والمحادثات حول مساهمات الدول الـ27 في ميزانية التكتل، مسألتان أشبه بـ”جدل من قرن ولّى”.

وأكد “إننا بحاجة إلى مزيد من التوسّع، مزيد من الاستثمارات. لا يمكن لأوروبا أن تكون المنطقة الوحيدة التي لا تقوم بذلك”.

مواقف مختلفة

انتقدت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل هذا الحكم “الراديكالي”، وقالت في مؤتمر صحافي مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ “لا أعتقد أن هذا الحكم غير المناسب ضروري، حتى لو كانت لدينا مشاكل، حتى لو كان علينا أن نتعافى”.

من جهته، قال ستولتنبرغ أن حلف الأطلسي ما يزال “قويا”، مؤكدا أن الولايات المتحدة وأوروبا “تتعاونان معا أكثر مما فعلنا منذ عقود”.

في حين رحبت موسكو بتصريحات ماكرون ووصفتها بأنها “صادقة” وأن ما قاله “كلام من ذهب”، وقال الرئيس الفرنسي “ما نعيشه حاليا هو الموت الدماغي لحلف شمال الأطلسي”.

وسيكون لتصريحات ماكرون الشديدة النبرة والتي تساءل فيها حول مصير الحلف نفسه، وقع كبير قبل شهر من قمة يعقدها الحلف في لندن مطلع ديسمبر/كانون الأول من العام القادم في لندن.

مصدر فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!