أفضل ضابطة شرطة أممية لعام 2019

هل تستطيع المرأة أن تقوم بدور ضابطة شرطة وتتفوق على الرجل؟ وما الفرق الذي يمكن أن تحدثه النساء في بعثات حفظ السلام؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تسلمت الرائدة سينابو ضيوف من الشرطة الوطنية السنغالية جائزة أفضل ضابطة شرطة أممية لعام 2019، خلال احتفال أقيم بمقر الأمم المتحدة الثلاثاء 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

قالت الرائدة “ضيوف” أثناء تسلمها الجائزة؛ ما من شيء يحفز المرء أكثر على الاعتراف بالعمل الشاق، وأبدت استعدادها للقيام بالمزيد ومواصلة تعزيز حقوق المرأة، والتحدث علنا ضد العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، ومحاربة التهميش والممارسات الدينية والعرقية التي تستهدف النساء والفتيات.

وأشارت الرائدة ضيوف إلى تاريخ التحاقها بالشرطة السنغالية في تشرين الأول/أكتوبر عام 1985. أما عن الدوافع وراء قرار الالتحاق بالشرطة، فقالت إنها كانت تطمح في أن تصبح طبيبة، ولكن ذلك تغير لاحقا بسبب التزامات أسرية، مشيرة إلى أن والدها كبير في السن وكان الوحيد الذي يعمل في أسرة تتكون من أكثر من 20 طفلا وطفلة. وأوضحت أنها كانت بحاجة إلى العمل لمساعدته على إعالة الأسرة

وأشاد المسؤول الاممي “جان بيير لاكرزا” بعمل الرائدة “ضيوف” وتفانيها في مكافحة الاستغلال والاعتداء الجنسيين، قائلا؛ إن الضابطات، وفي جميع البعثات، يشكلن عنصرا أساسيا في التوعية وتقديم التدريب على مكافحة الاستغلال والاعتداء الجنسيين، مما يعزز سياسة الأمم المتحدة في عدم التسامح المطلق معها.

وتعمل الرائدة ضيوف رئيسة فريق العمل المعني بالاستغلال والاعتداء الجنسيين، وعضوة في فرقة العمل المعنية بالمساواة بين الجنسين المسؤولة عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، ورئيسة شبكة النساء الشرطيات في بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتعمل على معالجة مسألة الاستغلال والاعتداء الجنسيين في البعثة، حيث أجرت حملات توعية بتوجيه من عناصر شرطة الأمم المتحدة وضباط الشرطة المحليين، إضافة إلى عملها مع ضحايا الاستغلال والاعتداء الجنسيين والنساء الضعيفات، ومساعدتهن على الاعتماد على الذات.

الرائدة سينابو خلال تسلمها الجائزة(الامم المتحدة)

وفي لقاء أجرته معها بعثة الأمم المتحدة؛ أعربت سينابو عن شعورها بالفخر لعملها في بعثات حفظ سلام أممية مختلفة منها بعثة مينوسكا وبعثة يوناميد وبعثة مينوسما، مشيرة إلى أنها ومن خلال عملها في يوناميد واجهت مجتمعا يغلب عليه الطابع الذكوري الذي لا يسمح باقتراب الأجانب من النساء لكنها قالت إنها تمكنت وبصحبة ثلاث ضابطات أخريات من غانا ونيجيريا من التغلب على ذلك وتنظيم أول ملتقى للنساء في إقليم دارفور في عام 2005.

وأضافت الرائدة ضيوف أنها، وخلال عملها في يوناميد، أعدت منهجا للشرطة السودانية في مكافحة العنف القائم على أساس النوع وكافة أشكال العنف الأخرى، إضافة إلى دورات في القيادة والإدارة. “في مالي، ومن خلال خبرتي السابقة في دارفور، كنت أول ضابطة تنشئ شبكة النساء في بعثة مينوسما. ومينوسما كانت أكثر البعثات قسوة التي عملت بها، لم يكن لدينا عدد كبير من النساء. فقد كنا ما بين 12-20 امرأة. ولكننا نظمنا أنفسنا لمساعدة الشرطة المحلية في إنشاء وحدات خاصة بنوع الجنس وحماية الأطفال.”

أما في بعثة مينوسكو التي تعمل فيها حاليا، فإن الرائدة ضيوف مسؤولة عن قسم الاستغلال والاعتداء الجنسيين حاملة معها خبراتها السابقة في دارفور ومالي في مجال التعامل مع قضايا الاستغلال والاعتداء الجنسيين

عندما جئت لأول مرة كانت هناك أكثر من 89 حالة استغلال واعتداء جنسيين، وقد تم اختياري لأكون قائدة فريق معالجة الاستغلال والاعتداء الجنسيين. وقد انخفضت الادعاءات إلى صفر منذ كانون الثاني/يناير 2018

وأضافت الشرطية الأممية أنه لم يكن مقبولا لديها على الإطلاق فكرة أن يكون جندي حفظ السلام المعني بحفظ أمن الناس هو من يستغلها.

وتحدثت سينابو عن الفرق الذي يمكن أن تحدثه زيادة نسبة النساء العاملات في بعثات حفظ السلام

أكثر الفئات ضعفا وتأثرا بالنزاعات هم الأطفال والنساء والشباب. ومعروف أن المرأة يمكنها أن تتعامل مع نظيرتها المرأة بصورة أفضل من الرجل، خصوصا إذا تعرضت المرأة للاغتصاب أو أنها وقعت ضحية لحادثة عنف. ولهذا أقول؛ “إن زيادة أعداد النساء العاملات في بعثات حفظ السلام الأممية ضرورة قصوى.”

رسالة للفتيات الصغيرات

وجهت الرائدة “سينابو” رسالة للفتيات الصغيرات اللواتي يعتقدن أن الالتحاق بالشرطة هو أمر لا يليق بهن: “عليهن أن ينظرن من حولهن ليعرفن أن العالم الآن بات مبنيا على المساواة بين الجنسين. المرأة بإمكانها أن تفعل ما يفعله الرجل بل وبصورة أفضل. علينا أن نظهر لهن مدى أهمية التحاقهن. علينا أيضا التحدث إلى قادة المجتمعات بشأن أهمية إعطاء الفرص والوسائل التي تساعد في تجنيد النساء. فتجنيد النساء يختلف عن تجنيد الرجال. لدينا احتياجاتنا الخاصة وينبغي أن تؤخذ في الاعتبار”.

الرائدة ضيوف في السنغال اثناء حفل تقديم الات خياطة لضحايا العنف الجنسي (مو نسكو)
مصدر أخبار الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!