ما مصير رئيس الوزراء مع تواصل الاحتجاجات في العراق؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نقلت رويترز عن مصادر أمنية وطبية في العراق، أن قوات الأمن العراقية قتلت شخصين أمس الأربعاء 30تشرين الأول/ أكتوبر، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على رأسيهما في محاولة لمنع المحتجين من دخول المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد.

وأصيب 175 شخصا مع تدفق المحتجين إلى وسط العاصمة بغداد، للتعبير عن الغضب من النخبة السياسية التي يرون أنها غارقة في الفساد ومسؤولة عن المعاناة الاقتصادية الواسعة النطاق.

وأخذت التجمعات ذات الطابع الاحتفالي في الشوارع منحى عنيفا مع حلول الليل عندما حاولت مجموعة من المحتجين اقتحام جسر يقود إلى المنطقة الخضراء. وانضمت عائلات من الطبقة المتوسطة مع أطفال صغار إلى شبان من الأحياء الفقيرة أطلقوا على أنفسهم “الشباب الثوري” في مجابهة الغاز المسيل للدموع والمتاريس في ساحة التحرير ببغداد، كما انضم الكثير من الفتيات وكبار السن إلى المحتجين الذين اكتسبوا قوة دعم وبدوا أكثر أمانا. وعمت حالة من الابتهاج الممزوج بالتحدي وانخرط كثيرون في الغناء والرقص وشرعت مجموعة من الشبان في اللعب في صورة مخالفة تماما لحالة التوتر التي سادت في وقت سابق هذا الأسبوع عندما سقط عشرات القتلى في أنحاء البلاد. وفي محافظة ديالى بشرق البلاد على الحدود مع إيران تجمع نحو 800 شخص في بعقوبة عاصمة المحافظة وأضرموا النار في صور الراحل آية الله الخميني الذي قاد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وشوهد صاروخ ينطلق صوب المنطقة الخضراء وسُمع دوي انفجار قادم من ذلك الاتجاه. وتضم المنطقة مباني الحكومة ومقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية. وقال الجيش إن الصاروخ انفجر داخل المنطقة وقتل أحد افراد قوات الأمن.

مصير عادل عبد المهدي

وعلى صعيد آخر، انقسم المسؤولون العراقيون ، أمس، حيال مصير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ،فبعد أن  اتفق رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر وزعيم منظمة “بدر” رئيس كتلة قدامى مقاتلي الحشد الشعبي في البرلمان هادي العامري، الشريكان الرئيسيان لعبد المهدي، ليلة الثلاثاء الأربعاء على أنهما سيتعاونان لـ”سحب الثقة” من رئيس الحكومة المستقل الذي يطالب الشارع بإسقاطه منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، عاد الصدر أمس ، ليشدد للعامري على وجوب التحرك، لأن التأخير “سيجعل من العراق سوريا واليمن”، حيث تحولت ثورتا شعبي البلدين إلى حرب أهلية.

جاء ذلك بعدما أشار الصدر إلى أن العامري، الذي اجتمع برئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قال خلال الاجتماع أن استقالة رئيس الحكومة “تعمق الأزمة.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء السابق أياد علاوي في تغريدة على تويتر أن “التخوف من عدم وجود بديل للحكومة الحالية حجة واهية لتسويف المطالب الجماهيرية”.

وأصبح مصير عبد المهدي الأربعاء بين يدي البرلمان الذي لا تزال جلساته مفتوحة حتى إشعار آخر.

ويرى مراقبون أن عبد المهدي المستقل غير المدعوم حزبياً أو شعبياً، لا يزال رهينة زعماء الأحزاب الذين أتوا به إلى السلطة. والتهم الموجهة الى الطبقة السياسية في العراق هي التقصير في توفير الوظائف والخدمات، وملء جيوب المسؤولين بأموال الفساد الذي كان سبب تبخّر أكثر من 450 مليار دولار في 16 عاماً، بحسب أرقام رسمية.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!