القصيدة العربية المعاصرة تودع أمجد ناصر

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نعت وزارة الثقافة الأردنية الأربعاء 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الشاعر الأردني أمجد ناصر، عن عمر ناهز الـ 64 عاما، بعد صراع مع المرض.

أمجد ناصر، الشاعر الفريد، والصوت المميز في القصيدة العربية المعاصرة، بدأ رحلته مع الكتابة قبل نحو أربعين عاماً من عمّان، وكانت تلك الرحلة منبعا لأعمال ذات وقع مديد في وجدان القارئ العربي في الشعر والسرد، والكتابة عن جماليات الأمكنة، وأدب الرحلة، والرواية.

رحّالة في النص والألفة

وتنقل الراحل  ما بين بيروت، وقبرص، وصولاً إلى لندن، التي استقر فيها في سنواته الأخيرة، بعد محطات من الهجرة، ما جعل لهذا الترحال أثره الجمالي في عالم أمجد ناصر الأدبي ، والفكري، وفي عالمه الحياتي وسلوكه اليومي كذلك، فقد عرف عنه النبل والإخاء الرفيع؛ في عمله كمحرر للصفحات الثقافية، وفي الصداقات، والانفتاح الثقافيّ، فقد عاش شاعرا بلا ترفّع أو نرجسيّة، سواء في كتاباته أو في سيرته، وكل ذلك تبدى في موقفه من ثورات الربيع العربي، ففي حوار سابق مع الجزيرة نت عن الربيع العربي، قال الأديب الراحل إن الأفق ليس ورديا ولا المهمة سهلة، ولكن لا طريق أمام مثقفينا وشعوبنا إلا العمل على أن يكون الغد أفضل. وهذا لا يحصل ـ للأسف ـ من دون تضحيات، وأضاف “ها نحن نرى هذه التضحيات التي تقدمها شعوبنا في سبيل حريتها وغدها الأفضل مخضلة بالدم”.

قصيدة ترثي نفسها

فاجأ الراحل أصدقاءه ومتابعيه منتصف مايو/أيار الماضي على موقع فيسبوك بنص مؤثر حمل عنوان “راية بيضاء”، باح فيه بتجليات روحه في آخر زياراته إلى طبيبه في مستشفى تشرينغ كروس بلندن، حيث تم إبلاغه أن “العلاج فشل في وجه الألم”. وكان أمجد اتخذ قراراً بالعودة إلى مسقط رأسه محافظة المفرق، في أيامه الأخيرة، بعد سنين عديدة قضاها في المهجر.

يعد أمجد ناصر من أبرز رموز الحداثة الشعرية، وقصيدة النثر، ونتاجه الإبداعي ساهم في إثراء المشهد الشعري العربي، من خلال مؤلفاته الشعرية، ومن خلال مشاركاته المتعددة في المهرجانات العربية والدولية.

وتسلم ناصر قبل أشهر قليلة وسام الثقافة والعلوم والفنون من فئة الإبداع من وزير الثقافة الفلسطيني تقديرا لدوره في خدمة القضية الفلسطينية، وسلمه وزير الثقافة الأردني محمد أبو رمان درع الوزارة، كما أعلن اتحاد الناشرين الأردنيين اختياره شخصية العام لمعرض عمان الدولي لعام 2019.

الشاعر أمجد ناصر في شبابه (العربي)
مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!