تغريدات ترامب وتبدلات الموقف الأمريكي من  عملية “نبع السلام”

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تشن تركيا منذ أسبوع هجوماً في شمال شرق سوريا ، تقول أنه ضد قوات وحدات حماية الشعب الكردية، حليفة الغرب في قتال تنظيم الدولة الإسلامية والتي تعتبرها أنقرة “إرهابية”.

وقبل بدء العملية التركية، بدا ترامب وكأنه أعطى الضوء الأخضر لأنقرة بإعلانه سحب القوات الأميركية من المناطق المعنية بالهجوم.

وبعد اتهامه حتى داخل معسكره في الحزب الجمهوري أنه “تخلى عن الأكراد”، كتب ترامب سلسلة تغريدات هدد فيها تركيا بعقوبات قد “تدمر” اقتصادها.

وأعلن في المقابل أن الأكراد “لم يساعدوا” الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية وفي معركة النورماندي، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “يحبهم كثيراً”.

أردوغان يعلّق على تغريدات ترامب

رداً على سؤال حول زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قال إنها “موضوع سيتم تقييمه بعد المباحثات مع الوفود الأميركية”.

وفي سياق آخر، أعلن أردوغان أنه لم يعد قادراً على “تتبع” تصريحات ترامب المتبدلة على “تويتر”، وفق ما أفادت صحيفة الأربعاء.

وأعلن أردوغان لصحافيين على متن طائرة أثناء توجهه إلى أذربيجان “بإلقاء نظرة على تصريحات ترامب على تويتر، ونقلتها صحيفة “حرييت” التركية ، وصلنا إلى نقطة فقدنا فيها القدرة على تتبع تغريداته”.

وقال الرئيس التركي أيضاً إنه قدم المشورة لنظيره الأميركي حول العلاقات مع الإعلام خلال مكالمة  هاتفية هذا الأسبوع.

وأكد أردوغان “قلت له: يحصل أن تغضب جداً من وسائل الإعلام. أنت واقع تحت تأثيرها. لا تعرها اهتماماً، أنت قائد قوي. وهذا لا يلائم القادة الأقوياء”.

 تحذيرات  ترامب

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان في رسالة قبل بدء الهجوم التركي على سوريا، قائلا “لا تكن متصلبا… لا تكن أحمق”.

ونشر البيت الأبيض هذه الرسالة التي أرسلها ترامب لأردوغان في التاسع من أكتوبر تشرين الأول وسط محاولات الرئيس الأمريكي لاحتواء الخسائر السياسية التي تسبب فيها قراره بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا مما مهد الطريق أمام هجوم تركيا على حلفاء واشنطن في تلك المنطقة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة “ستحاول تسوية الأمر” مع تركيا فيما يتعلق بهجومها في شمال شرق سوريا لكن العقوبات ستكون “مدمرة” إذا لم تمض المباحثات مع أنقرة بشكل جيد.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قبل ساعات من توجه مايك بنس نائب الرئيس إلى أنقرة مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “نحن في وضع قوي”.

وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا “أعتقد أنهم سيعقدون اجتماعا ناجحا… وإذا لم يحدث ذلك فإن العقوبات والرسوم والأمور الأخرى التي نفرضها وسنفرضها على تركيا ستكون مدمرة للاقتصاد التركي”.وقال ترامب يوم الأربعاء إنه لم يعط الضوء الأخضر لنظيره التركي أردوغان للتوغل في شمال شرق سوريا، مضيفا أن الزعيم التركي كان يخطط لهذا التحرك منذ فترة طويلة وأنه لم يرد تعريض القوات الأمريكية للخطر.

انتقادات لترامب

ويواجه ترامب انتقادات منذ قراره المفاجئ الذي أعلنه الأسبوع الماضي بسحب قواته من شمال شرق سوريا حيث كان يدعم القوات الكردية في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومنع أي تحرك تركي في المنطقة.

من جهته، أيد مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة يوم الأربعاء مشروع قرار يندد بقرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، مما مهد الطريق أمام الهجوم التركي على الأكراد.

وصوت 354 نائبا لصالح مشروع القرار وعارضه 60 بعدما انضم العشرات من رفاق ترامب الجمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية المؤيدة للمشروع.

ذكرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي أن اجتماع الزعماء الديمقراطيين مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض جرى اختصاره بعدما “انفجر ترامب غضبا” جراء تصويت المجلس بأغلبية ساحقة لصالح قرار يندد بانسحابه من سوريا.

وقالت بيلوسي للصحفيين “أعتقد أن التصويت- حجم التصويت ومعارضة أكثر من اثنين إلى واحد من الجمهوريين ما فعله الرئيس- أثر على الرئيس على الأرجح لأن ذلك أصابه بصدمة”.

وأضافت “ولهذا لم نتمكن من مواصلة الاجتماع لأنه انفصل عن واقعه”.قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو يوم الخميس إن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات إضافية على تركيا إذا اقتضت الضرورة، فيما تسعى واشنطن لوقف هجوم أنقرة في شمال شرق سوريا.

وأضاف كادلو في مقابلة مع قناة (سي.إن.بي.سي) “سنستخدم العقوبات وقد نستخدم المزيد من العقوبات لكبح تركيا”.

وانتقد حلفاء أوروبيون أيضا قرار ترامب وطالبوا تركيا بوقف عملياتها.

وقال الرئيس الإيطالي الذي كان واقفا إلى جانب ترامب في البيت الأبيض إنه بحث الوضع مع الرئيس الأمريكي وإن إيطاليا تندد بالهجوم التركي.

مصدر رويترز فرانس برس الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!