بوتين في السعودية والحديث عن شراكة غير مسبوقة

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، السعودية لإبرام اتفاق بين موسكو والرياض حول النفط، لكنه سيوظف كذلك نفوذه سعيا للتخفيف من حدة التوتر المتصاعد في المنطقة بين إيران والسعودية.

وعشية زيارته، أعلن بوتين في مقابلة أجرتها معه قنوات ناطقة بالعربية بينها قناة “العربية”، وتم بثها الأحد “بالطبع، سنعمل مع المملكة العربية السعودية ومع شركائنا وأصدقائنا الآخرين في العالم العربي من أجل تحييد وتقليل محاولات زعزعة استقرار السوق إلى الصفر”، مشيدا بعلاقاته “الطيبة مع الملك ومع الأمير ولي العهد”.

الدور الروسي في التوتر السعودي الإيراني

يراهن بوتين على علاقات موسكو الجيدة مع الدول العربية من جهة، وعلى تحالفها من جهة أخرى مع إيران، خصم السعودية في المنطقة، ليحاول “لعب دور صانع السلام” في التوتر الإيراني السعودي في الخليج.

وتفادت روسيا الوقوف بجانب طرف ضد آخر في حادثة استهداف منشآت أرامكو النفطية في السعودية، بل دعت إلى “عدم الخروج باستنتاجات متسرعة” عارضة على الرياض شراء منظومات روسية للدفاع الجوي بهدف حماية أراضيها.

وقال بوتين في المقابلة التي شاركت فيها قناة “روسيا اليوم” و”سكاي نيوز عربية”، إن “هذه القوة الكبيرة، إيران الموجودة على الأرض منذ آلاف السنين -فالإيرانيون والفرس عاشوا هنا منذ قرون- لا يمكن ألا تكون لديهم مصالحهم الخاصة، ويجب أن يعاملوا باحترام”.

وأضاف “أما بالنسبة لروسيا، فسنبذل قصارى جهدنا لخلق الظروف اللازمة لمثل هذه الديناميكية الإيجابية”.

ملء فراغ تركته أمريكا

من جهته، اعتبر الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي الروسي (RDIF) كيريل ديميترييف، أن ما يحدث بين السعودية وروسيا لجهة تنامي العلاقات أمر لا يمكن تصديقه، “خصوصا إذا تحدثنا عن العلاقات بين البلدين في السابق”، مضيفا: “نحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ هذه العلاقات”.

ونفى ديميترييف في مقابلة له مع “CNBC” الأميركية محاولة روسيا ملء فراغ في الشرق الأوسط تركته أميركا، مصرا على أن الاستثمارات الروسية المتزايدة في المملكة العربية السعودية والتجارة معها هي “بناء جسور” بدلاً من الانخراط في المنافسة الاستراتيجية التي يحذر الغرب منها بانتظام.

وقال: “في الحقيقة نحن لا نتحدث، كما تعلمون، عن شراكات استراتيجية تربط السعودية بالولايات المتحدة، وما نفعله ليس ضد الولايات المتحدة. إنه في الواقع بناء شيء إيجابي للغاية، وبناء شيء يساعد الاقتصادين السعودي والروسي ويبني الصداقة بين بلدينا”.

زخم اقتصادي

ولفت الرئيس الروسي، في اللقاء نفسه، إلى عدد من الملفات والمجالات التي تعزز علاقته بالسعودية، مشيرا إلى الاقتصاد الذي يرى أن «أمامه الكثير مما يجب القيام به، إلا أن الوتيرة جيدة». وقال إنهم يدرسون «معا» مشروعات مشتركة في وقت كان العام الماضي بلغ النمو 15 في المائة، كما ارتفع النمو في النصف الأول من السنة إلى 38 في المائة، وقال بوتين: «فيما تنشأ بيننا علاقات في مجال حساس جداً، يتطلب ثقة متبادلة، ألا وهو التعاون العسكري – التقني. وها نحن نتفاوض منذ فترة بعيدة حول هذا الجزء».

وأضاف أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، أسسا قاعدة مشتركة بـ10 مليارات دولار، وُضع ملياران منها قيد الاستثمار.

النووي الإيراني

فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وإمكانية إعادة التفاوض مع إضافة قيود جديدة على برنامج الصواريخ الإيراني، قال بوتين إن هناك ما تسمى خطة العمل الشاملة المشتركة، أي اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، بشأن القيود ذات الصلة، مشيرا إلى أن «إيران اتخذت على عاتقها التزامات معينة» ولفت الرئيس الروسي إلى أن هناك تناقضات، بين إيران وإسرائيل، وإيران والولايات المتحدة. متحدثا: «أنا أنطلق من الحاجة إلى السعي لحل هذه التناقضات»، مؤكدا في حديثه: “بالنسبة لبرنامج الصواريخ، على الأرجح، يمكن وينبغي مناقشته. برنامج الصواريخ شيء والبرنامج النووي شيء آخر. هذا لا يعني أنه ليست هناك حاجة للحديث عن هذا الموضوع، خاصة إذا كان يسبب القلق. بالطبع، هذا ضروري، ولكن لا حاجة إلى دمج واحد مع الآخر، حتى لا يُجهض الإنجاز الذي تم تحقيقه في أولى مراحله”.

مصدر سكاي نيوز العربية نت فرانس برس، الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!