في اليوم العربي للبيئة.. ما الاختلالات البيئية في العالم العربي

0
الأيام السورية؛علياء الأمل

اعتبر يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول الذي اجتمع فيه وزراء البيئة العرب في العاصمة التونسية عام 1986 هو اليوم العربي للبيئة، بعد أن أصدر مجلس جامعة الدول العربية في 22/9/1986 القرار رقم /4738/ الذي نصّ على تأسيس مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بهدف تنمية التعاون العربي في مجالات شؤون البيئة تحديداً المشكلات البيئية الرئيسة في الوطن العربي، وأولويات العمل اللازمة لمواجهتها، ودراسة العلاقات المتشابكة بين البيئة والتنمية وخاصة ما يتطلب تناولها بعداً إقليمياً.

تتزايد يوما بعد يوم المشكلات البيئية في العالم أجمع عامة وفي العالم العربي خاصة؛ لعل أبرزها: ما يواجه الإنسان من قضايا تهدد البشرية؛ مثل ظاهرة الاحتباس الحراري وتداعيات ثقب الأوزون والأمراض والأوبئة.

الاختلالات البيئية في العالم العربي

ـ تلوث المصادر المائية عن طريق الإفراط في استخدام الأسمدة والمبيدات، وتوجيه مجاري الصرف الصحي بالمدن ونفاياتها الكيماوية نحو الأنهار أو نحو مناطق زراعية.

ـ تلوث البحار والمحيطات؛ فأكثر البحار والمحيطات التي تطل عليها معظم الدول العربية بلغت مستوى كبيرا من التلوث بسبب المخلفات الصناعية والكيماوية والغذائية لمختلف المصانع تحت زيادة حرارة الأرض وتغير المناخ.

ـ الاستهلاك المبالغ لمصادر الطاقة، ونفث الغازات السامة في الجو إلى عملية التسخين الأرضي تحت مشاكل النفايات بكل أنواعها، بما فيها النفايات المنزلية أو السامة أو المشعة تحت اجتثاث الغابات وانجراف التربة؛ والذي أدى بدوره إلى اختلالات بيئية تتمثل في الفيضانات المدمرة نتيجة قطع الغابات من على السفوح الجبلية.

ـ مشكلة التصحر وزيادة حدة الجفاف تحت إفقار التنوع البيولوجي فوق الأراضي العربية.

ـ صعوبة التحكم في تزايد السكان الهائل خاصة داخل المدن العربية.

إن مشكلة اختلال التوازن البيئي من المشكلات الدولية التي تشغل دول العالم وخاصة الدول الصناعية التي شهدتها هذه الدول، والتوسع في الصناعات الكيماوية والذرية وغيرها من الصناعات التي تؤثر على البيئة، ناهيك عن تلوث الموارد المائية بسبب الإفراط في استعمال الأسمدة والمبيدات، وتوجيه مجاري الصرف الصحي بالمدن ونفاياتها الكيماوية باتجاه الأنهار.

التصحر (كونا)

بطء التحرك العربي لسرعة التدهور البيئي

يعاني العالم العربي من مخاطر الظواهر البيئية في المنطقة العربية التي لا تتحرك بالسرعة المطلوبة لمواجهة سلوكيات تضر بالمجال البيئي، وخاصة بسبب اختلال التوازن البيئي والتي ساهمت إلى حد كبير في تلوث البيئة، ومن هذه الظواهر ندرة الأمطار والارتفاع المفرط في درجات الحرارة وتراجع الموارد الطبيعية.

والذي فاقم هذه المشكلات البيئية هو اعتماد معظم الدول العربية على أساليب للتنمية السريعة المرتكزة على الاستغلال المكثف للموارد الطبيعية.

وجميعنا يعلم أن الأمن الغذائي هو مصدر قلق لبلداننا العربية التي كانت تسعى إلى تحقيق نسبة أعلى من الاكتفاء الذاتي الغذائي، ولكن ذلك صعب؛ بسبب قلة الأراضي الزراعية، وشح الموارد المائية، إضافة إلى السياسات الزراعية غير الملائمة، والتي هددت سلامة الاستدامة الزراعية في بلادنا العربية.

إن الزيادة الكبيرة في عدد السكان والنمو الحضري المتسارع أديا إلى استنزاف الموارد الطبيعية والبيئية بسبب تردي خدمات النظافة وجمع النفايات، ناهيك عن التطاول على المساحات الخضراء بسبب التمدد العمراني مما كان سببا في زيادة نسبة التصحر، وإلى الآن لم تتبلور سياسات وبرامج تهتم بتحسين البيئة والحفاظ على مواردها. كما أن تجاهل الاهتمام بالتقويم البيئي كلها تحديات تشكل عائقا للتنمية البيئية.

هذا يدعو إلى ضرورة توحيد الجهود العربية، وتعزيز تبادل الخبرات فيما بينها في مجال التصدي للتغيرات المناخية ووضع أجهزة متخصصة تُعنى بقضايا البيئة بالتنسيق مع الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية إلى جانب دعم برامج توعية المواطنين، وحثّهم على حماية بيئتهم وتفادي السلوكيات التي تضر بالبيئة.

تلوث التجمعات المائية (بوابة الأهرام)
مصدر المنتدى العربي للبيئة AFED ستار تايمز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!