القومية ومشاعر العداء ضد اللاجئين تهدد جهود الأمم المتحدة

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي في كلمة ألقاها من جنيف بمناسبة افتتاح اجتماع اللجنة التنفيذية السنوي للمفوضية ، بأن ازدياد عدد الدول التي تتخذ إجراءات ضد انعدام الجنسية يدل على أن المجتمع الدولي حقق تقدما بالغا في جهوده للقضاء على هذه المشكلة. “فمنذ خمسة أعوام، كان الوعي العام بشأن انعدام الجنسية وآثاره المضرّة معدوما. وهذا الأمر بات يتغيّر، ونرى اليوم أفقا أكبر ونقترب أكثر من القضاء على حالة انعدام الجنسية، “لكنه حذر ، من أن بعض الإنجازات التي تحققت في مجال القضاء على حالة انعدام الجنسية مُهددّة اليوم بأنماط مؤذية من مشاعر القومية.

نماذج

ذكر المفوض السامي بعضا من المجتمعات والدول التي تعاني من هذه المشكلة مثل الروهينغا في ميانمار والأقليات التي تقطن ولاية آسام في الجزء الشمالي الشرقي في الهند، “ولهذا فإن مضاعفة الجهود أصبحت مطلبا ملحا،وهناك ملايين الأشخاص عديمي الجنسية حول العالم. ولاسيّما في مناطق مثل قيرغيزستان وكينيا وطاجكستان وتايلاند.

مضى خمسة أعوام

وكانت كل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالة الأمم المتحدة للاجئين قد أطلقتا حملة عام 2014 بعنوان “أنتمي” أو I-Belong#  بهدف القضاء على حالة انعدام الجنسية مع حلول عام 2024، وفي الأعوام الخمسة الأولى من الحملة، حصل 220 ألف شخص على جنسية، جاء ذلك ثمرة الجهود المشتركة.

وعلاوة على ذلك، فقد أدخلت دولتان، وهما مدغشقر وسيراليون، إصلاحات على قوانينها سمحت للأمهات بنقل الجنسيات للأطفال مثلهن مثل الآباء. ولكن 25 دولة لا تزال تتمسك بقوانينها التي تمنع الأمهات من منح الجنسيات لأطفالهن وهو ما يشكل أبرز مسببات انعدام الجنسية في العالم.

وأشادت السيّدة أمينة محمد نائبة الأمين العام بانضمام 15 دولة خلال الأعوام الخمسة الماضية إلى معاهدتين رئيسيتين للقضاء على انعدام الجنسية، كما رحبت بانضمام كل من أنغولا وكمبوديا هذا العام إلى الاتفاقيات.

وقالت “إن انعدام الجنسية يجعل الأشخاص غير مرئيين، وغير قادرين على إثبات هويتهم وبهذا يفقدون الحصول على الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة.” وأضافت محمد أن العالم مليء بالتعقيدات ولكنّ انعدام الجنسية ليس جزءا من هذه التعقيدات، وهي مشكلة يمكن حلها.

مخيم كوتوبالونغ-بالوخالي للاجئي الروهينغا في بانغلاديش (الأمم المتحدة)

معاناة الملايين

ويُعاني منعدمو الجنسية من التهميش في المجالات الاقتصادية والسياسية وغالبا ما يكونون عرضة للإساءة والاستغلال، كما أنهم في كثير من الحالات يُحرمون من الحق في التعليم والرعاية الصحية والزواج والحصول على شهادة وفاة.

وبحسب تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2014، هناك 10 ملايين شخص على الأقل من عديمي الجنسية في عشرات البلدان المتقدمة والبلدان النامية حول العالم، إلا أن العدد الدقيق غير معروف.

ولا تزال التشريعات التمييزية على أساس نوع الجنس في منطقة الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم تهدد بخطر انعدام الجنسية. وفي كثير من دول الخليج، يشار إلى هذه المجموعة بـ ”البدون“.

وبحسب المفوضية السامية، فإن انعدام الجنسية يُوَرث من الآباء إلى الأبناء، فيولد الطفل بدون جنسية ويكبر ويموت بدون جنسية.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!