لماذا تلوح إيران بانتهاك رابع لـ” النووي”؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد تلويح أوروبي باللجوء إلى آلية «الضغط على الزناد» إذا ما واصلت طهران تقليص الالتزامات.

قال رئيس اللجنة النووية في البرلمان الإيراني، محمد رضا إبراهيمي، إن بلاده عازمة على خفض تعهداتها النووية باتخاذ خطوة رابعة على مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي، الأمر الذي عده مراقبون ضغطا إيرانيا على أطراف الاتفاق النووي لتعويض العقوبات الأميركية، مبدياً في الوقت ذاته «استغرابه» من عدم اتخاذ الأوروبيين أي خطوة «إيجابية» لحفظ الاتفاق النووي في حين يطالبون إيران بالالتزام بتعهداتها،وأضاف أن العمل بالالتزامات في ظل الوضع الراهن “ليس منطقياً”.

تعاون إيران مع المنظمات الدولية

في فيينا، قال سفير إيران الدائم لدى المنظمات الدولية كاظم غريب آبادي إن خفض الالتزامات النووية الإيرانية، «لم يؤثر على تعاونها مع منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، نافياً أي تأثير لمسار خفض الالتزامات على «تنفيذ البروتوكول الإضافي» الذي يسمح بدخول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية للتحقق من امتثال إيران لبنود الاتفاق.

ونقلت وكالة «رويترز» الشهر الماضي عن مصادر مطلعة على عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران أظهرت وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.

ودعا القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كورنيل فيروتا، إيران إلى «التعاون» لتمكين مفتشي الوكالة من التحقق من أنشطة طهران النووية «في الوقت الملائم»، وقال بعد محادثات في طهران إن الوكالة «تنتظر رداً فوراً» على أسئلة وجهت للإيرانيين، مضيفا أن الوكالة “ستواصل جهودها وستظل تشارك بنشاط. الوقت هو جوهر المسألة”.

وقال فيروتا نهاية الأسبوع الماضي إن إيران طورت تعاونها مع الوكالة التي تمارس عليها ضغوطاً للحصول على رد بشأن استفسارات لم يتم الكشف عنها، لكن قال دبلوماسيون إنها تشمل تفسير العثور على آثار يورانيوم في موقع غير محدد. وقالت المصادر إن “إيران تماطل الوكالة بشأن جسيمات اليورانيوم التي عُثر عليها في عينات بيئية وجدت فيما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه مخزن أسلحة ذرية سري في طهران”.

وأفادت وكالات إيرانية عن غريب آبادي بقوله أمس في مؤتمر بالعاصمة النمساوية إن الولايات المتحدة «بعد الانسحاب من الاتفاق النووي مارست أقصى الضغوط لتدمير الاتفاق النووي والقرار (2231) وتوعدت بمعاقبة الآخرين في الحال الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق والقرار الأممي»، منوها بأن إيران بقيت في الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي «مقابل وعود من زعماء أطراف الاتفاق بتعويض العقوبات الأميركية». ولفت إلى أن بلاده «لم تتوصل إلى نتائج» رغم قرارها بتنفيذ الفقرتين «26» و«36» من الاتفاق النووي.

جاء ذلك، غداة تصريحات أدلى بها رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، للتلفزيون الرسمي حول عزم إيران البدء في استخدام مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في عملية تخصيب اليورانيوم، في خطوة من المحتمل أن تزيد من الضغوط على أوروبا لإنقاذ الاتفاق النووي.

وأوقفت إيران بعض التزاماتها في 3 خطوات أعلنت عنها كل شهرين منذ مايو (أيار) الماضي. خلال هذه الفترة تخطى مخزون اليورانيوم المخصب سقف الاتفاق النووي، كما أنه نسبة نقائه ارتفعت إلى 4.5 في المائة؛ وهو فوق مستوى الاتفاق. والشهر الماضي أعلنت إيران عن ضخ الغاز بأجهزة الطرد المركزي المتطورة.

وقال صالحي إن إيران تنتج الآن ما يصل إلى 6 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يومياً. وقال: “هذا يعني أننا استعدنا طاقة ما قبل الصفقة”.

مصدر رويترز وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!