ماذا وراء تضارب مواقف واشنطن من عملية تركية وشيكة بسوريا؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد قراره بسحب الجنود الأميركيين من المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا عقب اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لجملة انتقادات من معارضيه السياسيين ومن بعض أفراد في فريقه الحكومي.

بعد ساعات قليلة من إعلانه إخلاء الساحة في شمال سوريا لتركيا، انهالت الانتقادات، وتصاعدت الأصوات حتى من قلب معسكره الجمهوري رافضة هذه الخطوة، لا بل مهددة بالتوجه الى الكونغرس لعرقلة تنفيذها.

موقف البنتاغون

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تجاهلت تصريحات الرئيس، وحذرت أنقرة من عواقب العملية العسكرية التي تعتزم القيام بها في الأراضي السورية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان إن “وزارة الدفاع أوضحت لتركيا ـ مثلما فعل الرئيس ـ أننا لا نؤيد أي عملية تركية في شمال سوريا. القوات المسلحة الأميركية لن تدعم أي عملية من هذا النوع أو تشارك فيها”.

وجاء في بيان للبنتاغون أن “الجانب الأمريكي كان قد حذر المسؤولين الأتراك من قبل من أن الأفعال الأحادية تنطوي على مخاطر بالنسبة لتركيا”، وأن التنسيق والتعاون هما أدوات أفضل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأضاف البيان أن “تركيا سوف تكون مسؤولة، مع الدول الأوروبية وغيرها، عن آلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، الذين تم أسرهم وهزيمتهم خلال الحملة التي قادتها الولايات المتحدة”، في تكرار لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف المتحدث أن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك مايلي أبلغا نظيريهما التركيين بأن التحرك الأحادي سيشكل خطرا على تركيا.

مجلس النواب

وفي أحدث رد فعل سريع على قرار الرئيس ترامب الانسحاب من شمال سوريا، اعتبرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي اليوم قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا مقلقاً للغاية.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ـ القيادية بالحزب الديمقراطي ـ في بيان إن “هذا القرار يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويبعث رسالة خطيرة لإيران وروسيا ولحلفائنا كذلك، مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا مؤتمنا”، داعية ترامب إلى “العدول عن هذا القرار الخطير”.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل في بيان “الانسحاب المتسرع للقوات الأميركية من سوريا لن يصب سوى في مصلحة روسيا وإيران ونظام الأسد، وسيزيد خطر نهوض (تنظيم) الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة مرة أخرى”.

من جانبه، دعا السناتور ليندسي غراهام الجمهوري المقرب جدا من الرئيس الأمريكي،  دعا ترامب إلى “العودة عن قراره” سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا معتبرا أن هذا الخيار “ينطوي على كارثة”.

وقال السناتور الجمهوري في تغريدة “اذا طبقت هذه الخطة” التي تمهد الطريق أمام هجوم عسكري تركي ضد الأكراد “فسأقدم مشروع قرار الى مجلس الشيوخ يطلب أن نعود عن هذا القرار. أتوقع أن يلقى دعما واسعا من قبل الحزبين”.

وزارة الخارجية

قال مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية في تصريحات للصحفيين اليوم إن واشنطن أوضحت للجانب التركي أنها لا تؤيد العملية المزمعة بأي شكل من الأشكال. وأضاف “نعتقد أن هذه العملية فكرة سيئة للغاية”.

وصرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى الاثنين أن بلاده لن تسحب سوى “عدد قليل جدا” من الجنود المنتشرين في سوريا على الحدود التركية، و”على مسافة محدودة جدا”، في حين بدا أن الرئيس ترامب تحدث عن انسحاب أكثر شمولية.

وقال للصحافيين “ما نقوم به هو سحب بضعة جنود منتشرين على الحدود. انه عدد صغير للغاية على مسافة محدودة جدا” وأكد أنه “عدا ذلك، لم يتغير وضعنا العسكري في شمال شرق” سوريا.

وأوضح أن الانسحاب يقتصر على “وحدتين صغيرتين جدا”، أي ما مجموعه أقل من 25 شخصا.

وكان الجانبان التركي والأميركي اتفقا في أغسطس/آب الماضي على إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا. وهددت أنقرة مرارا بشن هجوم منفرد من أجل إقامة المنطقة، وقالت إن الولايات المتحدة تباطأت كثيرا في تنفيذ الاتفاق.

مصدر وكالة الأنباء الفرنسية الجزيرة نت
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!