خطاب الكراهية والعنصرية إلى متى؟

0
الأيام السورية؛ علياء الامل

أسباب تصاعد خطاب الكراهية

باتت تنتشر بين الشعب التركي مقولة أن أسباب تردي معيشتهم وارتفاع نسبة البطالة، وتراجع العلاقات السياسية مع دول أخرى، هي الوجود السوري. مما ساهم بتصاعد حملات التحشيد والكراهية في تركيا ضد السوريين.

ساهمت هذه الطروحات بارتفاع حدة الانتقاد للوجود السوري في تركيا، وتنامي الدعوات لطردهم، وهذا ما بيّنه استطلاع مركز الدراسات التركي في جامعة “قادر هاس” حيث دعا السوريين والأتراك لدق ناقوس الخطر، بعد أن خلص المركز التركي إلى أن نسبة رفض اللاجئين السوريين وصلت إلى 67% عم 2019م بعدما كانت نحو 57% عام 2016م.

كما أكّد مركز الدراسات الاجتماعية التابع لمؤسسة التنمية البشرية التركية NGEV والذي يكشف أن أكثر من نصف أفراد المجتمع التركي لا يرغبون بأن يكون أصدقاء أطفالهم من السوريين.

ويرى تقرير “الدراسات الاجتماعية” إن 48% من المجتمع التركي يرى أن العلاقة بين الأتراك والسوريين تندرج ضمن أكثر العلاقات الاجتماعية توتراً.

القوانين والمعاهدات الدولية تحرم خطاب الكراهية

سعت بعض القوانين والمعاهدات الدولية إلى ضرورة تحريم خطاب الكراهية والرسائل التحريضية بشكل يردع كل من يحاول استثارة الفتن.

ويعرّف خطاب الكراهية؛ بكل قول، أو فعل من شأنه إثارة الفتنة، أو النعرات الدينية، أو الطائفية، أو العرقية، أو الإقليمية، أو الدعوة للعنف، أو التحريض عليه، أو تبريره، أو نشر الإشاعات بحق أي شخص من شأنها إلحاق الضرر بجسده أو ماله أو سمعته.

وبحسب مبادئ كامدن فإن الكراهية هي:” جالة ذهنية تتسم بانفعالات حادة وغير عقلانية من العداء والمقت والاحتقار تجاه المجموعة أو الشخص المحرض ضده”.

وتنص مبادئ كامدن في المبدأ 12 الفقرة الأولى على وجوب أن تتبنى جميع الدول تشريعا يمنع أي دعوة للكراهية على أساس قومي، أو عرقي، أو ديني، مما يشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف ويؤدي لخطاب الكراهية.

ارتفاع خطاب الكراهية في تركيا

في الفترة الأخيرة أدى ارتفاع حدة خطاب الكراهية ضد الأطفال السوريين في تركيا، إلى وقوع حوادث عدة، كان من أبرزها شنق الطفل السوري وائل السعود 9 سنوات لنفسه؛ لأنه يعاني من الإقصاء والتهميش والرفض الاجتماعي من قبل أقرانه ومعلميه لأنه سوري، ويوم انتحاره تلقى الطالب توبيخا قاسيا من مدرسيه.

هذه الحادثة التي شهدت تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي التركية والسورية، وعبّر بعضهم عن استيائهم من ارتفاع حدة خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السوريين.

وقد غرد شخص يعزو ما يحصل إلى أن “حملة الكراهية ضد السوريين والتي يقودها البعض في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي قتلت وائل”.


وفي حالة مشابهة تعرض  الطفل السوري “محمد نور الصالح” المقيم في مدينة أورفا التركية للطعن من قبل شاب تركي بعد مغادرته لمدرسته يوم الخميس 3/10 /2019م  بعد سؤاله العنصري هل انت سوري أم تركي؟ فما كاد ينتهي من الإجابة حتى تم طعنه ببطنه بضربة سطحية.

كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر اعتداء رجل تركي على طفل سوري يحمل الجنسية الأردنية ووالدته سوريّة في مدينة مرسين التركية.

التنمير والكراهية داخل سوريا

هذا التنمير والكراهية خارج سوريا، لكن أن يعنف الطفل ويضرب من أبناء جلدته على يد أحد زملائه أمام صمت الإدارة في إحدى مدارس اللاذقية شمال غرب سوريا، لدرجة غياب الطالب عن الوعي بعد إصابته بنزيف، ولم تقم إدارة المدرسة بإسعافه بل اكتفت بإيصاله للحي الذي يقطنه، فقامت الأم التي أسعفت ابنها بالشكوى عبر صفحة “عين على الفساد في زمن الإصلاح” في فيسبوك، وأرفقت صورة ابنها بعد تعرضه للإصابة.

بعد ذكر حالات عدة لازدياد حالات العنف التي ترجع بشكل أساسي لخطاب الكراهية على الإنترنت وفي جميع أنحاء العالم، ألا يجدر بتلك المجتمعات أن تواجه هذا الخطاب وتتعامل مع مسائل حرية التعبير والرقابة على منصات التقنية الحديثة وضبطها للحد من انتشار خطاب الكراهية الذي تفاقم في الفترة الأخيرة؟ أم إننا أمام مواقف أكثر عنصرية في مقبل الأيام…

مصدر المركز الديمقراطي العربي الشرق الأوسط وكالة عمون الإخبارية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!