القوات العراقية تعترف بـ”استخدام مفرط” للقوة ضد المتظاهرين

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أقرّت القيادة العسكرية العراقية أمس الاثنين7تشرين الأول/أكتوبر، بـ”استخدام مفرط للقوة” خلال مواجهات مع محتجين في مدينة الصدر بشرق بغداد أسفرت عن مقتل 13 شخصاً ليلاً، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وأشارت خلية الإعلام الأمني العراقي في بيان إلى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وجّه “بسحب كافة قطعات الجيش من مدينة الصدر واستبدالها بقطعات الشرطة الاتحادية وذلك نتيجة الأحداث التي شهدتها مدينة الصدر وحصل استخدام مفرط للقوة وخارج قواعد الاشتباك المحددة”، مؤكدة بدء إجراءات محاسبة العناصر الذين “ارتكبوا هذه الأفعال الخاطئة”.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية الأحد مقتل 104 أشخاص بينهم ثمانية رجال أمن، وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين بجروح، خلال أيام الاحتجاجات.ومعظم القتلى من المتظاهرين، غالبيتهم قتلوا رميا بالرصاص، بحسب مصادر طبية.وتتهم السلطات “مخربين” و”قناصة مجهولي الهوية” تسللوا لاستهداف المحتجين والشرطة.

ويمثل امتداد العنف إلى مدينة الصدر ليل الأحد تحديا أمنيا جديدا أمام السلطات. وتاريخيا، يعد إخماد التوتر في هذه المنطقة صعبا حيث يعيش هناك نحو ثلث سكان بغداد البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة في حارات ضيقة ويعاني الكثيرون منهم سوء خدمات الكهرباء والمياه وكذلك البطالة.

وعود وقرارات

كشفت مصادر حكومية عراقية، لـ”العربي الجديد”، أن الحكومة تستعد لإصدار حزمة قرارات جديدة يوم غد الثلاثاء، تتعلق بالخدمات والمساعدات والمنح لشريحة الفقراء والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية، لاحتواء تداعيات الاحتجاجات الجارية، فيما تشهد العاصمة بغداد انتشارا أمنيا مكثفا تحسبا لتظاهرات ليلية.

ويعتبر برنامج شبكة الرعاية الاجتماعية من البرامج الأكثر فسادا في العراق، حيث تم شمول أشخاص غير مستحقين للإعانات به، من بينهم أبناء وأقرباء مسؤولين وسياسيين، في حين تم حرمان المستحقين الحقيقيين منه.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن القرارات الحكومية الجديدة المرتقبة ستشمل أيضا إحالة ملفات فساد إلى القضاء، عدا عن وقف فوري لعمليات هدم المنازل العشوائية، وإصلاح نظام البطاقة الغذائية، الذي يعاني هو الآخر من فساد كبير، إضافة إلى تعويضات مالية لذوي القتلى والجرحى الذين سقطوا في التظاهرات، بينما لا زالت المعلومات متضاربة بشأن إمكانية إعادة شبكة الإنترنت، مساء  اليوم الثلاثاء، للعمل بعد قطعها في عموم مدن العراق (باستثناء إقليم كردستان) منذ خمسة أيام، حيث تعارض مستشارية الأمن الوطني ذلك، وتعتبر أن إعادتها تعطي دفعة قوية لاستمرار التظاهرات.

مصدر رويترز فرانس برس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!