وسط تراجع لخيار الحرب إيران تتجه إلى الأمم المتحدة

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في تصريح لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأحد 22 أيلول/ سبتمبر 2019، قال إنّ المهمة المتعلقة بإيران هي “تفادي الحرب”، وهي السياسة التي اعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ البداية، جاء ذلك في مقابلة مع برنامج “فوكس نيوز صنداي”، مشيراً إلى أن القوات الأميركية الإضافية التي تقرر إرسالها لمنطقة الخليج يوم الجمعة هي “للردع والدفاع”.

وأضاف بومبيو أنه على ثقة من أن الرئيس الأميركي سيتخذ إجراء إذا لم تنجح إجراءات الردع هذه وأن القيادة الإيرانية تدرك ذلك. وتابع “أنا والرئيس ترامب نريد إعطاء فرصة للدبلوماسية مع إيران، ولا نعتقد بإمكانية إقناعها بالتصرف كدولة طبيعية”. وفي مؤشّر على أنّ الأمم المتحدة ستكون ساحة الحرب الدبلوماسية في الأيام المقبلة بين طهران وواشنطن، قال بومبيو “نأمل أن تتخذ الأمم المتحدة موقفاً قوياً من إيران”،

مبادرة لروحاني

وجاء ذلك في وقت قررت فيه طهران نقل المواجهة الدبلوماسية مع واشنطن إلى داخل أروقة الأمم المتحدة، إذ من المنتظر أن يعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الخميس، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ74 للجمعية العام للأمم المتحدة، عن مبادرة بشأن مضيق هرمز، فقد قال أمس الأحد، إنه سيعلن عن مبادرة لتأمين أمن الخليج ومضيق هرمز، من دون أن يكشف عن تفاصيلها، مضيفاً خلال كلمة له بمناسبة الذكرى الـ39 للحرب الإيرانية العراقية، بثها التلفزيون الإيراني، أنّ المبادرة ستحمل شعار “تحالف الأمل والسلام في هرمز”، ودعا روحاني الولايات المتحدة الأميركية إلى مغادرة المنطقة والابتعاد عنها ووقف إرسال الأسلحة إليها “إذا ما كانت تريد حقاً أمن هذه المنطقة”.

في حين قال ترامب، أمس، إنه لا خطط لديه للقاء مسؤولين إيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح في تصريح صحافي أدلى به من واشنطن، قبيل توجهه إلى ولاية تكساس، رداً على سؤال حول احتمال إجراء محادثات مع روحاني، خلال أعمال الجمعية العامة: “كل الخيارات على الطاولة، ولا يمكن استبعاد أي شيء، لكن لا نية لدي لعقد أي لقاء مع الإيرانيين”

في موازاة ذلك، حذّر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأميركية، أمس، واشنطن من مغبة شنّ حرب على إيران، قائلاً إنها “يمكن أن تشن حرباً في المنطقة، لكنها لن تكون من ينهيها”.

الموقف السعودي

في المقابل، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية، أمس، إنّ بلاده ترغب في علاقة جيدة مع إيران، لكن طهران تقابل ذلك بالموت والدمار، مضيفاً أنه إذا ثبت إطلاقها صواريخ من أراضيها في حادث “أرامكو”، فإنّ ذلك يعتبر “عملاً حربياً”، قبل أن يستدرك، أنّ لا أحد يريد الحرب، ولكن إن استمرت طهران في ذلك، فإنها تخاطر بإمكانية عمل عسكري.

وأشار الجبير إلى أنّ بلاده “دائماً ما تمدّ يدها للإيرانيين، لكن طهران تقابل ذلك بالموت والدمار”، مضيفاً أنّ السعودية “تريد إيران دولة طبيعية، وأن تتوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى ودعم الجماعات الإرهابية، نريد علاقة جيدة مع إيران، نريد التجارة معهم”. وحول حادث “أرامكو”، جدّد الجبير التأكيد على تحميل إيران مسؤوليته، قائلاً “نحمل إيران المسؤولية لأنها صنعت وسلمت الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت السعودية”. وتابع: “لكن شنّ هجوم من أراضيهم، إن كان ذلك ما حدث، ينقلنا إلى وضع مختلف… سيعتبر هذا عملاً حربياً”.

تحذيرات من هجمات جديدة

في الأثناء، وفي ظلّ كل هذه الاتهامات لطهران، تحدّثت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن تحذيرات حوثية من خطط إيرانية لمهاجمة السعودية مجدداً. وكشفت الصحيفة أنّ قياديين في جماعة أنصار الله (الحوثيين) حذروا دبلوماسيين أجانب من أن إيران تتأهب لشنّ هجوم آخر على السعودية.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين على الموضوع، قولهم إنّ قادة في جماعة الحوثي حذروا من هجوم جديد متوقّع عقب الضغط عليهم من قبل إيران لأداء دور في الهجوم الجديد. وقالت الصحيفة إنه لا يمكن تحديد حجم الخطر المتوقع، وإنّ مزاعم الحوثيين قوبلت بشكوك من قبل مسؤولين غربيين، لكن كلاً من السعودية والولايات المتحدة حصلت على تلك المعلومات، كما قال أشخاص تم اطلاعهم على التهديدات.

مصدر رويترز الأناضول العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!