“الأمل”…المعرض التشكيلي الإنساني لدعم تعليم الأطفال السوريين

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

بحس إنساني وحب عميق وانتماء لا متناهي دأب الفنان التشكيلي السوري إبراهيم برغود بمشاركة الفنانة الجزائرية “ختيمة ابن غرس الله أمين خوجه” على مساعدة الأطفال السوريين في الشمال السوري على إتمام تعليمهم بأحلك الظروف، لذا بدأا معاً على التحضير لمعرض تشكيلي بعنوان: “الأمل” لدعم تعليم الأطفال السوريين.

فكرة المبادرة

يتحدث الفنان السوري إبراهيم برغود للأيام السورية قائلاً: “معرض الأمل مبادرة فردية مني ومن الفنانة الجزائرية ختيمة ابن غرس الله أمين خوجه، المعرض عمل إنساني بكل معنى الكلمة بعيد عن التجاذبات السياسية، والدينية، والقومية، لأنه لا يهمنا إلى أي طائفة أو دين ينتمي له هذا الطفل الذي يتلقى الدعم من أجل تعليمه، المهم أنه طفل بالدرجة الأولى، وسوري بالدرجة الثانية”.

بدأت فكرة المعرض حسب قول الفنان إبراهيم برغود للأيام السورية؛ منذ ثمانية أشهر تقريبا نتيجة حوار تمّ بيني وبين الفنانة الجزائرية العاملة في المجال الإنساني “ختيمة ابن غرس الله أمين خوجه” عندما وضعت على صفحتها الشخصية في الفيسبوك صورة لإحدى المأكولات الجزائرية، ومتحدثة عن جوانب من العادات والتقاليد المتبعة في بلادها، لأعلق لها؛ إني لا أستطيع أن أضع صورة طعام على صفحتي؛ فالكثير من الناس لا يحصلون على الخبز ومنهم أهلي وأقربائي في المخيمات ومناطق التهجير القسري.

 انطلاق المشروع

تواصلت الفنانة ختيمة معي، وعرضت علي أن تتبرع بلوحة من لوحاتها ولوحة لزوجها، ثم اتفقنا على إطلاق فكرة المشروع، وهي؛ إقامة معرض في “فيينا” مكان إقامة الفنان الحالية.

وبالفعل؛ بدأا معاً بالتواصل مع أصدقائهم الفنانين من جميع دول العالم للحصول على 50 لوحة تبرع من أجل هذا المعرض، ويكون ريعها لصالح أطفال سوريا.

وعن الصعوبات التي اعترضتهما يتحدث الأستاذ إبراهيم قائلاً: إن حجز الصالة من أجل العرض كانت من أكبر المعوقات أمامنا؛ لأن صالات العرض في فيينا غالية الثمن ونادرة، وتتطلب حجزا قبل سنة أو سنتين على أقل تقدير، ولكن نتيجة علاقاتي وتواصلي مع الأصدقاء الفنانين في النمسا تمكنت من حجز صالة عرض تابعة لبلدية “فيينا” تسمى Bezirksamt Margareten  في بلدية الحي الخامس؛ والتي حجزت مجانا لإقامة المعرض.

دعم المشروع أو المعرض:

بدأنا بالتواصل مع الأصدقاء الفنانين، ولقينا ترحيباً كبيرا بفكرة المعرض، وكان التفاعل غير محدود إلى أن وصل عدد الفنانين المشاركين في المعرض إلى 70 فنانا بدلا من 50، ومن 25 دولة حول العالم.

بوستر المعرض (صفحة الفنان)

الهدف من المعرض:

تحويل ريع هذا المعرض لصالح المدرسة الرقمية التي تعمل في المخيمات والقرى النائية داخل سوريا وعلى الحدود السورية.

وهدف المشروع؛ “رسم البسمة على وجوه الأطفال، وزرع الأمل في قلوبهم من أجل حياة أفضل ومستقبل مشرق، هدفنا؛ دعم تعليم الأطفال الذين فقدوا بيوتهم ومدارسهم ويعيشون الآن في العراء تحت الأشجار أو في المخيمات أو في مناطق أخرى تفتقد أبسط مقومات الحياة”.

يضيف؛ “اتفقت مع الفنانة ختيمة أن يكون هدفنا تعليم الأطفال؛ لأنه أهم من كل النواحي الأخرى؛ كالطعام، واللباس، وغير ذلك، فالتعليم هو الركيزة الأساسية لبناء أي مجتمع سليم، وهم سيكونون قدوة للأجيال القادمة”.

كلمة أخيرة:

يقول الفنان إن افتتاح المعرض سيكون في الثاني من شهر أكتوبر لهذا العام وسيستمر حتى العاشر من نفس الشهر، ويضيف: “معرض الأمل هو نقطة صغيرة جدا في بحر كبير من أحلام وتطلعات أطفال سوريا، ولكن هذه النقطة الصغيرة تكون كبيرة جدا وذات تأثير عظيم بالنسبة لنا عندما تأتي من فنانين متميزين من عدة دول تبرعوا بلوحاتهم من أجل أطفال سوريا”.

يضيف؛ أنه تم الاتفاق على أن يحصل  كل فنان تباع لوحته على تصريح من المقتني، وعلى التصريح اسم المقتني واسم الفنان وسعرها كي يبقى كوثيقة عند الفنان، إضافة إلى تصريح آخر نحصل عليه من المدرسة الرقمية عليه نفس المعلومات كي لا يثير الشك في مصداقية عملنا الإنساني.

أما عن أهمية الفن التشكيلي يقول الأستاذ إبراهيم؛ “مثله مثل باقي الفنون الأخرى فمن خلال اللوحة يمكنك إرسال رسالة إلى العالم بمختلف ثقافاته”.

يضيف: ونهاية أتوجه باسم الفنانة ختيمة ابن غرس الله وباسمي بالشكر والامتنان إلى جميع الفنانين من مختلف بقاع الأرض؛ لما قدموه لنا بسخاء لا يوصف عبر مشاركتهم في هذا المشروع فلولا عطاؤهم لا يمكننا فعل شيء من أجل أمل أطفالنا.

لمحة بسيطة عن الفنان إبراهيم برغود:

علماً أن الفنان التشكيلي إبراهيم برغود من مواليد مدينة حلب وتحديدا كفر حمرة عام 1969م، درس كلية الفنون الجميلة في جامعة حلب.

تعلم عام 2000في أكاديمية فتحي محمد قباوة للفنون التشكيلية في حلب، أما عام 2002 تعلّم التصميم الداخلي والديكور في معهد خاص بحلب، كما عمل كمدرس لمادة الرسم والخط العربي من عام 1997 حتى عام 2012م.

شارك في جميع معارض الدولة السورية من عام 1997 حتى عام 2012م. كما أقام عدة معارض فردية ومشتركة في النمسا، وكان أولهم معرضا فرديا في متحف السلام في فيينا، بالإضافة إلى العديد من المعارض والمشاركات في أغلب الدول الأوروبية، وأمريكا اللاتينية، وكوريا الجنوبية.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!