توقف دعم الجهات المانحة للمؤسسات التعليمية في الشمال السوري

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

تزداد الضغوط على المدنيين في الشمال السوري المحرر، وتسود حالة من الغضب والاستياء في أوساط المعلمين والمشرفين على العملية التعليمية بسبب إيقاف الجهات المانحة دعمها لمديريات التربية والتعليم في كل من إدلب وحلب وحماة.

هذا يعني حرمان 840 مدرسة لمراحل دراسية مختلفة وفق إعلان “فريق منسقو استجابة سوريا” في بيان له يوم الإثنين 16 أيلول/ سبتمبر 2019، عن أسفه الكبير لتوقف الدعم من قبل الجهات المانحة؛ الأمر الذي ينذر بحرمان 350 ألف طالب وطالبة من استكمال تعليمهم في المدارس.

حيث قال بيان الفريق: “إن الجهات المانحة أعلنت عن إيقاف دعمها عن مديريات التربية والتعليم في إدلب وحلب وحماة وتخفيض الدعم المقدم لهذه المؤسسات، الأمر الذي سيوقف الدعم عن مدارس تلك المديريات بما يعادل أكثر من 840 مدرسة ضمن المراحل التعليمية المختلفة في شمال غربي سوريا”.

وقد أكدت مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب انقطاع الدعم بشكل جزئي عن المؤسسات التعليمية في الشمال السوري من قبل الجهات المانحة، مع مناشدات ومطالبات بإعادة المنح اللازمة لسير العملية التعليمية، وتحذيرات من التداعيات الخطيرة لهذا القرار.

أتى هذا القرار تزامنا مع موجة النزوح الكبيرة التي يشهدها الشمال السوري؛ الأمر الذي سيسبب ضغطا كبيرا على المجمعات التربوية في إدلب، مما سيؤثر سلبا ويزيد من حالات عمالة الأطفال في المنطقة الشمالية.

في ذلك تقول مديرة إحدى المدارس التابعة للمجمع التربوي بأريحا: إن توقف الدعم سيزيد من ارتفاع عدد الطلاب المتسربين في مدرستها لوقوع المدرسة في منطقة نائية، والتي عانت سابقا من ارتفاع نسبة التسرب التي وصلت إلى 30% بسبب الفقر الشديد لأهل القرية واعتمادهم على الأطفال في الرعي لتأمين لقمة العيش بعد فقدان أغلب الأسر لمعيلها، وتتساءل: هذا الوضع قبل إيقاف الدعم عن المدارس والمعلمين، فكيف سيكون الوضع الآن؟… على الأغلب ستزداد نسبة المتسربين من الأطفال.

عمالة الأطفال (بروكار برس)

بدوره أكد أحد المعلمين في مدارس أريحا؛ أنه بالكاد يستطيع تأمين الخبز لأسرته من راتبه البسيط الذي لا يتجاوز الـ 120$ فكيف سيتدبر أمره بدون راتب؟ الأمر الذي سيحتم عليه ترك التعليم والبحث عن عمل آخر يوفر من خلاله متطلبات الأسرة.

وتسود حالة من الاستياء بسبب قرار توقف الدعم بين الكوادر التعليمية إداريين ومعلمين ومشرفين تربويين خاصة أنهم حتى الآن لم يتقاضوا راتب المراقبة الامتحانية التي تمت في الشهر السادس من هذا العام، ولم يعوض المعلم المراقب المكلف من مديرية التربية بأجور النقل كحد أدنى.

وأكدت مديرية التربية في محافظة إدلب الإثنين أن منظمة “كومينكس” وهي منحة التعليم للاتحاد الاوروبي وبريطانيا. أنها أوقفت الدعم المادي عن المعلمين في المحافظة، كما صرح مدير دائرة الإعلام في مديرية التربية مصطفى حاج حسين بتصريح لوكالة سمارت للأنباء؛ إن إيقاف الدعم يشمل 7200 معلم حيث كانوا يتلقون 110$ شهريا، ونوه أن الدعم لمديرية التربية متوقف منذ تشكيل حكومة الإنقاذ العاملة في المناطق الخاضعة لهيئة تحرير الشام، ونوّه مسؤول الإعلام أن المنظمة لم تبين للمديرية والمعلمين سبب توقف الدعم، وإنهم ساعون لمحاولة إعادة دعم التعليم. وأضاف مصطفى حاج حسين:” أن هذه الخطوة تهدد استمرارية التعليم بالمحافظة الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية بالنسبة للأطفال”


للمزيد اقرأ (معوقات التعليم في المناطق السورية في بداية العام الدراسي)


علما؛ أن العملية التعليمية تعاني من معوقات عدة أبرزها: انقطاع الدعم من الجهات المانحة، وتدخل بعض الفصائل العسكرية بسير العملية التعليمية، إضافة إلى القصف بشكل يومي على المدارس وخروج 91 مدرسة عن الخدمة منذ أواخر نيسان حتى الآن حسب تقرير لفريق منسقو استجابة سوريا سابقا، ناهيك عن عدم توفر الكتاب المدرسي بأعداد كافية.

علما أن منحة “مناهل” كومينكس للتعليم تدعم 65% لمديرية التربية والتعليم والمدعومة من الاتحاد الاوروبي وهي أكبر منظمة تقدم الدعم سابقا لمديرية التربية والتعليم في إدلب.

هل ستثمر المناشدات بإعادة الدعم للتعليم أم أننا في انتظار ما لا يحمد عقباه من ضياع لجيل بأكمله بسبب تسرب أغلب الطلاب وتوقف المعلمين عن التعليم..

أطفال في مدارسهم ( وكالة سمارت)
مصدر خاص الأيام السورية وكالة سمارت فريق منسقو الاستجابة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!