في ذكرى مفاوضات كامب ديفيد … كيف تذهب الوثائق أدراج الرياح؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في أغسطس/آب 1978، دعا الرئيس الأميركي، جيمي كارتر، نظيره المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن إلى محادثات؛ “للبحث عن إطار للسلام في الشرق الأوسط”.

بدأت القمة في الخامس من سبتمبر/ أيلول بكامب ديفيد مقر الرؤساء الأميركيين في عطلة نهاية الأسبوع، وهي منطقة تضم نحو 20 منزلاً في غابة تبعد نحو 100 كيلومتر عن واشنطن. ورافق القادة الثلاثة مستشاروهم الدبلوماسيون والعسكريون، وبقيت كامب ديفيد معزولة بالكامل عن العالم طوال أيام القمة، التي استغرقت 13 يوماً.

خلال القمة، نوقشت 23 صيغة على الأقل للاتفاقات، إلى جانب المراجعات التي لا تعد ولا تحصى. وعُقدت جلسات العمل بلا توقف في الليل والنهار، وكادت القمة تفشل، لكن الأمر حُسم في الساعات الأخيرة بعد زيارات مكوكية لكارتر بين السادات وبيغن. ووقع الثلاثة على وثيقتين:

 الأولى: إطار السلام في الشرق الأوسط

تناولت الوثيقة الضفة الغربية وقطاع غزة، ورأت أن القاعدة المناسبة للتسوية السلمية بين إسرائيل وجيرانها هي قرار مجلس الأمن 242 بكل أجزائه وقرار 338، وأن تعيش كل دولة آمنة في حدودها.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة، تقرر الوثيقة أن:

1/ أن تشترك مصر وإسرائيل والأردن وممثلو الشعب الفلسطيني في مفاوضات لحل المشكلة الفلسطينية.
2/ أن تتفق مصر وإسرائيل على ترتيبات لانتقال الضفة الغربية وغزة من الحكم العسكري الإسرائيلي إلى حكم ذاتي فلسطيني خلال فترة لا تتجاوز خمس سنوات.

3/ أن تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة الحكم الذاتي، وقد يضم للمفاوضات ممثلون عن الضفة الغربية وقطاع غزة أو فلسطينيون آخرون بحسب ما يتفق عليه.
4/ أن تتخذ كل الإجراءات لضمان أمن إسرائيل وجيرانها.

وتحدثت الوثيقة عن تشكيل لجنة من المذكورين آنفا خلال الفترة الانتقالية لتقرر بالاتفاق السماح بعودة الأفراد الذين طردوا من الضفة الغربية وغزة عام 1967، وأن مصر وإسرائيل ستعملان معا ومع الأطراف الأخرى لحل مشكلة اللاجئين.

السدات وكارتر وبيغن في منتجع كامب ديفيد (درج)

الثانية: إطار السلام بين مصر وإسرائيل

في هذه الوثيقة أكدت مصر وإسرائيل نيتهما التوصل إلى معاهدة سلام بينهما خلال ثلاثة أشهر، وأن يتم تنفيذ بنود المعاهدة في فترة بين عامين إلى ثلاثة أعوام من تاريخ توقيع المعاهدة، في ما لو لم يتفق الطرفان على شيء آخر.

واتفق الجانبان على تسوية الحدود وانسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، وأن لمصر استخدام المطارات التي يخلفها الإسرائيليون للأغراض المدنية، وعلى حرية مرور السفن في خليج وقناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات دولية مفتوحة.

وحددت الوثيقة عدد الجنود المرابطين من الطرفين على ضفتي الحدود ومواقعهم وعددهم، وكذلك حددت مناطق تمركز قوات الأمم المتحدة.

واتفق على إقامة علاقة طبيعية واعتراف كامل بين الطرفين إثر الانسحاب المرحلي وتوقيع اتفاقية السلام. وحددت الوثيقة فترة انسحاب القوات الإسرائيلية بمدة تتراوح بين ثلاثة وتسعة أشهر من توقيع الاتفاق.

وذيلت الوثيقتان بتوقيع الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي كطرفي النزاع، ووقع عليها الرئيس الأميركي كشاهد.

كارتر والسادات وبيغن (الجزيرة)

 تعهدات مصر وإسرائيل:

تتعهد مصر وإسرائيل بتسوية النزاعات بالطرق السلمية طبقا لأحكام المادة 33 لميثاق الأمم المتحدة، ويتفاوض الطرفان بهدف توقيع معاهدة سلام بينهما خلال ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ توقيع هذا الإطار، كما تعلن مصر وإسرائيل أن المبادئ ينبغي أن تطبق على معاهدات السلام بين إسرائيل وكل جيرانها، وعلى الموقعين أن يقيموا علاقات طبيعية بينهم، وأن تشمل الاعتراف الكامل وإلغاء المقاطعة والتعاون الاقتصادي والقضائي.

توقيع المعاهدة

في 26 أذار/مارس 1979، وقعت معاهدة السلام كمرحلة متممة، وبموجبها، سلمت إسرائيل شبه جزيرة سيناء كاملة لمصر، بعد سيطرة إسرائيلية استمرت من عام 1967 إلى 1989.

توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل (المصري اليوم)
مصدر الجزيرة الحرة عربي بوست
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!