اضطراب الهوية الجنسية في العالم العربي

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يعد اضطراب الهوية الجنسية، والتحول الجنسي من أكثر المواضيع المحرجة والمسكوت عنها في العالم العربي، خاصة إذا تعلق بالمرأة المتحولة جنسيا، إما لأسباب مرضية؛ أو لاتخاذه وسيلة للخلاص من أنوثتها التي باتت تمثل قيدا لحرياتها، عندها يصبح الحرج مضاعفا.

وخلال السنوات الأخيرة لوحظ ارتفاع نسبة الإقبال على عمليات التحول الجنسي في الدول العربية بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارات الصحة، ولم تعد تخضع لدرجة عالية من التكتم والسرية، كما في السابق.

وبحسب وزارات الصحة في الدول العربية التي تجيز إجراء هذه النوع من العمليات مثل المملكة العربية السعودية ومصر، فإن ازدياد أعداد القائمين بها يرجع إلى سببين رئيسيين أولهما :

ارتفاع الحالات المرضية التي تشكو من اضطراب الهوية الجنسية، وثانيهما قبول المجتمع لهذا النوع من العمليات على أنها علاج لمرض خلقي.

وبعيدا عن الجانب العلاجي والصحي وعن الشذوذ الجنسي والأمراض النفسية الخطيرة التي قد تدفع الإنسان إلى القيام بعملية التحول الجنسي اضطرارا، هناك من يختار وفق لقناعات شخصية القيام بعملية التحول، رفضا للواقع وسعيا لتغيير حياته بشكل كامل.

ولئن اختلفت هذه الدوافع بحسب الجنس والإطار الاجتماعي والثقافي والبعد الديني وما يحمله ذلك من دلالات على اختلال التوازن بين الجنسين في المجتمع العربي المسلم، فإن أسئلة عديدة تطرح حول إقدام المرأة والفتاة العربية على القيام بعملية تحول جنسي رغم معرفتها لمخاطرها الصحية وتأثيراتها الاجتماعية التي قد تصل إلى نبذها من قبل عائلتها ومجتمعها، وهل يمكن أن تتخلص المرأة من طبيعتها نتيجة للضغوط والقيود الاجتماعية بالتحول إلى ذكر؟

تقول الصحفية التونسية “سماح العبادة” في مقال لها نشرته صحيفة العرب عام 2015 عن التحول الجنسي في الدول العربية: “معاناة الفتاة العربية في المجتمعات العربية المسلمة من الحيف والظلم وحرمانها أحيانا من أبسط حقوقها ومن أغلبها ومقارنتها لما تلقاه من صدّ اجتماعي بما يلقاه الذكور من محيطها من اهتمام وتبجيل ومساعدة، يدفعها إلى تمني أن تكون مثلهم وتتمتع بما يتاح لهم لأنهم ذكور ورجال”.

يضاف إلى ذلك ما تعانيه من تشدد وتزمت في الفكر المحيط بها الذي يرمقها دوما بنظرة الدونية ويعتبرها كائنا ناقصا، ومع تقدمها في العمر وبلوغها سن المراهقة والشباب يزداد رفضها لواقعها ولما تلقاه من أقرب الناس لها من مس من كرامتها وإنسانيتها، وهو ما يدفع كثيرات نحو الرغبة في تغيير جنسهن.

وتشير سماح؛ الى ان حاملات هذا التفكير قد لا تطرح سؤال حول جدوى التحول الجنسي في تخليصهن من القيود والضغوط الاجتماعية؟.

وقد يغطي اندفاعهن نحو تغيير واقعهن إلى التغاضي عن الإجابة، حيث تلاقي العديد من حالات التحول الجنسي من أنثى إلى ذكر (حتى لأسباب صحية بحتة) نبذا ورفضا من محيطها العائلي والمجتمعي، وقد تجد نفسها أمام نظرة أكثر ازدراء لكونها متحولة جنسيا قد تنسحب عليها الأحكام الأخلاقية التي يوصف بها المتحولون جنسيا، وهو ما ينتج عنه صعوبات في الاندماج الاجتماعي والزواج وبناء أسرة عادية.

مصدر صحيفة العرب
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!