التحوّل الجنسي.. مقاربة أوليّة في المفاهيم

0
الأيام السورية

عند ولادة أي طفل في العالم يتم الإعلان فورا،عن جنسه (ذكرا كان أم أنثى) وبالطبع ، معظمنا لا يشكك بذلك مطلقا.

لكن  اليوم أصبح هناك فريق ثالث يشكك بهذا التصنيف، وهم من يتطور نوعهم الاجتماعي أوهويتهم الجنسانية بشكل مختلف عن التعريفات الجنسية التقليدية عند الولادة، الأمر الذي يمنع وضعهم ضمن قوالب “الذكر/الأنثى” الجامدة.

ما التغيير الجنسي أو العبور الجنسي؟- : Transsexual

التحول الجنسي مصطلح شامل يصف الأشخاص الذين لا تتطابق هويتهم أو تعبيرهم الجنسي مع الجنس الذي تم اختياره لهم عند ولادتهم. على سبيل المثال، قد يتم تعريف الشخص المتحول جنسيًا على أنه امرأة برغم ولادته بأعضاء تناسلية ذكرية.

وهو الحالة التي يرى فيها الفرد نفسه،ينتمى الى جنس مختلف عن جنسه الحيوي الأصلي. فيشعر بعدم الراحة ورغبته أن يصبح فردا من أفراد الجنس الآخر. أو أن الفرد يعاني من إعاقة تسبب له قلقا من جنسه الحالي.

الهوية الجنسية

إن الشعور الداخلي لدى الشخص بكونه ذكرًا أو أنثى أو أي شيء آخر هو ما يطلق عليه الهوية الجنسية. هنا نوعان رئيسيان لهذه الهوية:

1/  المتوافقون جنسيًا أو غير المتحولين جنسيًاcisgender، وهؤلاء تتطابق هويتهم الجنسية مع الجنس الظاهر عند الولادة.

2/المتحولون جنسيًا transgender، وهم أولئك الذين لا تتطابق هوياتهم مع الجنس عند الولادة.

في بعض الأحيان لا تتناسب هوية الشخص الجنسية بشكل دقيق مع خيارين فقط (ذكر أو أنثى). فهناك أشخاص يعتبرون أنفسهم ذكورًا وإناثًا في نفس الوقت، أو ليسوا ذكورًا ولا إناثًا، أو خارج هذه الفئات تمامًا، جميعهم يمكن أن يصنفوا على أنهم “أحرار الهوية الجنسية” (genderqueer)،

الفرق بين الجنس والنوع الاجتماعي

إن الجنس والنوع مفهومان يختلفان عن بعضهما البعض، إذ يشير جنس الشخص إلى وضعه البيولوجي كذكر أو أنثى. ويعتمد تحديد جنس الشخص في المقام الأول على الخصائص الفيزيائية المختلفة، بما في ذلك الكروموسومات والتشريح التناسلي والهرمونات الجنسية وفقًا للجمعية الأمريكية لعلم النفس”APA”.

بينما النوع (gender) هو بناء اجتماعي يتعامل مع السلوكيات والأدوار والأنشطة المرتبطة عادةً بجنس دون الآخر. وتؤثر أدوار الجنسين”gender roles”، التي تختلف عبر الثقافات، في تصرفات الناس وشعورهم حيال أنفسهم.

التوجه الجنسي”sexual orientation”يختلف عن الهوية الجنسية”gender identity”. إذ يُعرّف التوجه الجنسي بأنه انجذاب الشخص الجسدي، العاطفي، أو الرومانسي لشخص آخر، في حين أن الهوية الجنسية تدور حول إحساس المرء بذاته وفقًا لمنظمة”GLAAD”، وهي منظمة مناهضة للتمييز.

إن التحول الجنسي ليس اضطرابًا عقليًا، ولا مرضًا يمكن الشفاء منه مع العلاج. وفقًا للجنة حقوق الإنسان، يعاني الأشخاص المتحولون جنسيًا من انفصال دائم بين جنسهم عند الولادة وإحساسهم الداخلي المتناقض معه.

يطلق المختصون طبيًا على هذه الحالة اسم “الانزعاج الجندري gender dysphoria”، لأنه يمكن أن يسبب الألم والضيق في حياة المتحولين جنسيًا.

وينتشر تغيير الجنس في العديد من دول العالم خاصة الدول الغربية في القرن العشرين بعد الثورة الجنسية،التي ظهرت خلال الستينيات وامتدت حتى سبعينيات القرن الماضي.

إلا أنّ هذا التعبير كان قد استخدم قبل ذلك، منذ أواخر العشرينيات، وغالبًا ما يعزى استخدامه إلى التأثر بكتابات فرويد حول التحرر الجنسي والقضايا “الجنس- نفسية”، إلا أن الكثير من المجتمعات تعد التغيير الجنسي ظاهرة سلبية وخاصة بتأثير كبير من القيم الدينية والثقافية للمجتمع.

جريدة الأيام السورية إذ تطرح هذا الموضوع العلمي الشائك والمتداخل للحوار المباشر بين الجريدة وقرائها، تحاول فتح نافذة في جدار المسكوت عنه في الواقع الاجتماعي العربي، وتحاول تبادل الرؤى والأفكار والتصورات حول هذه القضية، وتعلن أنها ستنشر جميع الآراء والأفكار الواردة حول هذا الموضوع، ما لم تكن هذه الأفكار تدعو لخطاب كراهية، أو للغة تمييزية أو تحقيرية. وكل ما عدا ذلك سيتم نشره بهدف المعرفة والعلم.

مصدر livescience livescience
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!