معاهدة حظر الأسلحة النووية

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

إنّ معاهدة حظر الأسلحة النووية هي أوّل اتفاق متعدد الأطراف يُطبّق عالمياً ويرمي إلى حظر الأسلحة النووية حظراً شاملاً. وهي أيضاً أول معاهدة تتضمن أحكاماً تخص المساعدة في معالجة النتائج الإنسانية المترتبة على استخدام الأسلحة النووية وتجريبها، وتكمّل المعاهدة الاتفاقات الدولية القائمة بشأن الأسلحة النووية، ولا سيما معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، والمعاهدات الإقليمية المنشئة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية.

واعتُمدت المعاهدة في مؤتمر دبلوماسي للأمم المتحدة في 7 تموز/يوليو 2017 وفُتح باب توقيعها في 20 أيلول/سبتمبر 2017.

الدول التي صدّقت عليها

وتدخل معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ بعد تسعين يوما من تصديق خمسين دولة عليها، وجرى إقرارها بموافقة 122 صوتا ومعارضة صوت واحد (هولندا) وامتناع بلد واحد عن التصويت هو سنغافورة، في حين لم تصوت أو تشارك في المفاوضات الدول التسع التي تمتلك أسلحة نووية.

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2017 وقعت عشرات الدول معاهدة حظر الأسلحة النووية، لكن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودولا أخرى قاطعت حفل التوقيع الذي أقيم على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم بمقر الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مستهل حفل التوقيع “ما زال هناك حوالي 15 ألف سلاح نووي، لا يمكن أن نسمح لهذه الأسلحة الشديدة الفتك والتدمير بأن تعرض عالمنا ومستقبل أولادنا للخطر”.

مضمون المعاهدة

تلزم المعاهدة المكونة من عشرين مادة كل دولة طرف بألا تقوم في أي ظرف من الظروف بما يلي:

1ـ تطوير أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو تجريبها، أو إنتاجها أو صنعها أو اقتنائها على نحو آخر، أو حيازتها أو تكديسها.

2ـ نقل أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى إلى أي جهة متلقية أيا كانت لا بصورة مباشرة ولا غير مباشرة.

3ـ تلقي نقل الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة النووية الأخرى أو السيطرة عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

4ـ استخدام الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة النووية الأخرى أو التهديد باستخدامها.

5ـ مساعدة أو تشجيع أو حث أي جهة بأي طريقة على المشاركة في أي نشاط محظور على الدولة الطرف بموجب هذه المعاهدة.

6ـ التماس أو تلقي أي مساعدة بأي طريقة كانت من أي جهة من أجل المشاركة في أي نشاط محظور على الدولة الطرف بموجب هذه المعاهدة.

7ـ السماح بأي عملية لإقامة أي أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو نصبها أو نشرها في إقليمها أو في أي مكان مشمول بولايتها أو خاضع لسيطرتها.

وجاء في المادة الثانية من معاهدة حظر الأسلحة النووية تحت عنوان “الإعلانات” ما يلي:

1ـ تقدم كل دولة طرف إلى الأمين العام للأمم المتحدة في موعد أقصاه ثلاثون يوما بعد بدء نفاذ هذه المعاهدة بالنسبة إلى تلك الدولة الطرف إعلانا تقوم من خلاله بما يلي:

2ـ إعلان ما إذا كانت تمتلك أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أو تحوزها أو تسيطر عليها، وما إذا كانت قد أزالت برنامج أسلحتها النووية، بما في ذلك إزالة جميع المرافق المتصلة بالأسلحة النووية أو تحويلها بطريقة لا رجعة فيها، وذلك قبل بدء نفاذ هذه المعاهدة بالنسبة إلى تلك الدولة الطرف.

3ـ بصرف النظر عن أحكام الفقرة (أ) من المادة الأولى إعلان ما إذا كانت تمتلك أي أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو تحوزها أو تسيطر عليها.

4ـ بصرف النظر عن أحكام الفقرة (ز) من المادة الأولى إعلان ما إذا كانت أي أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى توجد في إقليمها أو في أي مكان مشمول بولايتها أو خاضع لسيطرتها.

مقر الأمم المتحدة (قناة 218)

الضمانات

وبحسب ما ورد في فقرة “الضمانات” بالمادة الثالثة من المعاهدة، فإنه يتعين على كل دولة طرف أن تحافظ كحد أدنى على التزاماتها بموجب ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كانت سارية وقت بدأ نفاذ هذه المعاهدة دون المساس بأي صكوك إضافية ذات صلة قد تعتمدها في المستقبل.

كما يتعين على كل دولة طرف أن تبرم اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تنفذه إن لم تكن قد فعلت ذلك بعد، ويبدأ التفاوض بشأن هذا الاتفاق في غضون 180 يوما من بدء نفاذ هذه المعاهدة بالنسبة لتلك الدولة الطرف.

ويبدأ نفاذ الاتفاق في موعد أقصاه 18 شهرا من تاريخ بدء نفاذ هذه المعاهدة بالنسبة لتلك الدولة الطرف، وتحافظ كل دولة طرف بعد ذلك على هذه الالتزامات دون مساس بأي صكوك إضافية ذات صلة قد تعتمدها في المستقبل.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المعاهدة “تمثل خطوة ومساهمة مهمتين نحو تحقيق التطلع المشترك لعالم خال من الأسلحة النووية”.

آمال المؤيدين

ويصف المؤيدون لهذه المعاهدة بأنها إنجاز تاريخي، وأنها ستزيد الضغط على الدول النووية من أجل أخذ مسألة نزع سلاحها الذري بجدية أكثر، في حين أن الدول التي تمتلك أسلحة نووية ترفض ذلك باعتباره غير واقعي، وأنه لن يكون للحظر أي تأثير على خفض المخزون العالمي الذي يبلغ 15 ألف رأس نووي.

والأسلحة النووية أخطر الأسلحة على وجه الأرض، ومع أنها استخدمت مرتين فقط في الحرب -في قصف هيروشيما وناغازاكي عام 1945- فإنه يقال إنه لا يزال هناك 22 ألفا من هذه الأسلحة بالعالم، وإنه أجري ما يزيد على ألفي تجربة نووية.

إن الدول العاقدة لهذه المعاهدة، والمشار إليها فيما يلي بتعبير “أطراف المعاهدة”:

إذ تدرك الدمار الذي تنزله الحرب النووية بالبشرية قاطبة، وضرورة القيام، بالتالي، ببذل جميع الجهود الممكنة لتفادي خطر مثل تلك الحرب وباتخاذ التدابير اللازمة لحفظ أمن الشعوب.

وإذ تعتقد أن انتشار الأسلحة النووية يزيد كثيراً من خطر الحرب النووية.

ومراعاة منها لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تدعو إلى عقد اتفاق بشأن منع زيادة انتشار الأسلحة النووية.

وإذ تتعهد بالتعاون في تسهيل تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على النشاطات الدولية السلمية.

وإذ تبدي تأييدها للجهود البحثية والإستحداثية وغيرها من الجهود الرامية إلى تعزيز التطبيق اللازم، في إطار نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمبدأ الضمان الفعال لتدفق الخامات والمواد الانشطارية الخاصة باستعمال الأدوات والوسائل التقنية الأخرى في بعض المناطق الإستراتيجية.

وإذ تؤكد المبدأ القاضي بأن تتاح، للأغراض السلمية، لجميع الدول الأطراف في المعاهدة، سواء منها الدول الحائزة للأسلحة النووية أو الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، فوائد التطبيقات السلمية النووية، بما في ذلك أية منتجات فرعية قد تحصل عليها الدول الحائزة للأسلحة النووية من استحداث الأجهزة المتفجرة النووية،واقتناعاً منها بأنه يحق لجميع الدول الأطراف في المعاهدة، تطبيقاً لهذا المبدأ، وأن تشترك في أتم تبادل ممكن للمعلومات العلمية لتعزيز إنماء تطبيقات الطاقة الذرية للأغراض السلمية، وأن تسهم في ذلك التعزيز استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى.

وإذ تعلن انتواءها تحقيق وقف سباق التسلح في اقرب وقت ممكن، واتخاذ التدابير الفعالة اللازمة في سبيل نزع السلاح النووي.

وإذ تحث جميع الدول الأعضاء على التعاون لبلوغ هذا الهدف.

وإذ تذكر أن الدول الأطراف في معاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء، الموقعة في عام 1963، أبدت، في ديباجة المعاهدة، عزمها على تحقيق الوقف الأبدي لجميع التفجيرات التجريبية للأسلحة النووية وعلى مواصلة المفاوضات لهذه الغاية.

وإذ تود زيادة تخفيف التوتر الدولي وزيادة توطيد الثقة بين الدول، تسهيلاً لوقف صنع الأسلحة النووية، ولتصفية جميع مخزوناتها الموجودة، ولإزالة الأسلحة النووية ووسائل إيصالها من أعتدتها القومية تنفيذاً لمعاهدة بشأن نزع السلاح العام الكامل في ظل مراقبة دولية شديدة فعالة.

وإذ تذكر أن الدول ملزمة، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بالامتناع، في علاقاتها الدولية، عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية لأية دولة أو ضد استقلالها السياسي أو على وجه الخصوص مناف لمقاصد الأمم المتحدة، وإن تعزيز إقامة وصيانة السلم والأمن الدوليين ينبغي أن يجري بأقل تحويل لموارد العالم البشرية والاقتصادية إلى الأسلحة.

صاروخ نووي أمريكي(الجزيرة)

تعهّدات

1-تتعهد كل دولة من الدول الحائزة للأسلحة النووية و تكون طرفاً في هذه المعاهدة بعدم نقلها إلى أي مكان، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى، أو أية سيطرة على مثل تلك الأسلحة أو الأجهزة؛ وبعدم القيام إطلاقا بمساعدة أو تشجيع أو حفز أية دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية على صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو اقتنائها أو اكتساب السيطرة عليها بأية طريقة أخرى.

2-تتعهد كل دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفاً في هذه المعاهدة بعدم قبولها من أي ناقل كان، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، أي نقل لأية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو لأية سيطرة على مثل تلك الأسلحة والأجهزة؛ وبعدم صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة أخرى أو اقتنائها بأية طريقة أخرى؛ وبعدم التماس أو تلقي أي مساعدة في صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة أخرى.

3- تتعهد كل دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفاً في هذه المعاهدة بقبول الضمانات المنصوص عليها في اتفاق يجرى التفاوض عليه وعقده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً لنظام الوكالة الأساسي ونظام ضماناتها، وتكون الغاية الوحيدة من ذلك تحري تنفيذ تلك الدولة للالتزامات المترتبة عليها بموجب هذه المعاهدة منعاً لتحويل استخدام الطاقة النووية من الأغراض السلمية إلى الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة النووية الأخرى. ويراعى، في إجراءات تنفيذ الضمانات المنصوص عليها في هذه المادة، تطبيقها على الخامات أو المواد الانشطارية الخاصة سواء كان يجر إنتاجها أو تحضيرها أو استخدامها في أي مرفق نووي رئيسي أو كانت موجودة خارج ذلك المرفق. ويراع تطبيق الضمانات المطلوبة في هذه المادة على جميع الخامات أو المواد الانشطارية الهامة في جميع النشاطات النووية السلمية المباشرة داخل إقليم تلك الدولة، تحت ولايتها، أو المباشرة تحت مراقبتها في أي مكان آخر.

5- تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة بعدم توفير (أ) أية خامات أو موارد انشطارية خاصة؛ (ب) أو أية معدات أو مواد معدة أو مهيأة خاصة لتحضير أو استخدام أو إنتاج المواد الانشطارية الخاصة، لأية دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، للأغراض السلمية، إلا إذا كانت تلك الخامات أو المواد الانشطارية الخاصة خاضعة للضمانات المطلوبة في هذه المادة.

6-يراعى في تنفيذ الضمانات المطلوبة في هذه المادة التزام أحكام المادة الرابعة من هذه المعاهدة وتفاد عرقلة نماء الأطراف الاقتصادي أو التقني أو التعاون الدولي في ميدان النشاطات النووية السلمية، بما في ذلك التبادل الدولي للمواد والمعدات النووية بغية تحضير أو استخدام أو إنتاج المواد النووية للأغراض السلمية وفقاً لأحكام هذه المادة ومبدأ الضمان المنصوص عليه في ديباجة المعاهدة.

7- تقوم الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، بعقد اتفاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستيفاء الشروط المطلوبة في هذه المادة، وتفعل ذلك إما استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى وفقاً للنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويبدأ التفاوض على عقد تلك الاتفاقات في غصون 180 يوم من بعد نفاذ هذه المعاهدة. ويبدأ التفاوض بالنسبة إلى الدول التي تودع وثائق تصديقها أو انضمامها بعد فترة 180 يوماً، في موعد لا يتجاوز تاريخ ذلك الإيداع. وتنفذ تلك الاتفاقات في موعد لا يتجاوز ثمانية عشر شهراً من بعد موعد بدء المفاوضات.

8- يحظر تفسير أي حكم من أحكام هذه المعاهدة بما يفيد إخلاله بالحقوق غير القابلة للتصرف التي تملكها جميع الدول الأطراف في المعاهدة في إنماء بحث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون أي تمييز ووفقاً للمادتين الأولى والثانية من هذه المعاهدة.

9- تتعهد جميع الدول الأطراف في هذه المعاهدة بتيسير أتم تبادل ممكن للمعدات والمواد والمعلومات العلمية والتقنية لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، ويكون لها الحق في الاشتراك في ذلك التبادل. وتراعي كذلك الدول الأطراف في المعاهدة، والقادرة على ذلك، التعاون في الإسهام، استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى أو المنظمات الدولية، في زيادة إنماء تطبيقات الطاقة النووية للأغراض السلمية، ولا سيما في أقاليم الدول غير الحائزة للأسلحة النووية التي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، مع إيلاء المراعاة الحقة لحاجات مناطق العالم المتنامية.

10-تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة باتخاذ التدابير المناسبة لتأمين تزويد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة بالفوائد التي يمكن جنيها من أية تطبيقات سلمية للتفجيرات النووية، وذلك على أساس التمييز ووفقاً لأحكام هذه المعاهدة وفي ظل المراتبة الدولية المناسبة وعن طريق الإجراءات الدولية المناسبة، ولتأمين عدم تحميل تلك الدول الأطراف عن الأجهزة المتفجرة المستعملة إلا أقل نفقة ممكنة وعدم تضمين تلك النفقة أية مصاريف من مصاريف البحث والاستحداث.

ويكون للدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة مكنة الحصول على تلك الفوائد، بموجب واحد أو أكثر من الاتفاقات الدولية الخاصة، عن طريق هيئة دولية مختصة يتوفر فيها التمثيل الكافي للدول غير الحائزة للأسلحة النووية. ويبدأ إجراء المفاوضات بشأن هذا الموضوع بعد نفاذ المعاهدة بأقرب وقت ممكن. ويجوز أيضاً، للدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، أن تحصل على تلك الفوائد، إن رغبت ذلك، بموجب اتفاقية ثنائية.

11-تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة بمواصلة إجراء المفاوضات اللازمة، بحسن نية، عن التدابير الفعالة المتعلقة بوقف سباق التسلح النووي في موعد قريب وبنزع السلاح النووي، وعن معاهدة بشأن نزع السلاح العام الكامل في ظل مراقبة دولية شديدة فعالة.

مصدر الأمم المتحدة الجزيرة نت
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!