المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اسمها الرسمي المختصر بالإنجليزية هو ICPO، أي الأحرف الأولى من عبارة “International Criminal Police Organization”.

سيرة تكونها

بدأت كفكرة منذ مطلع القرن العشرين، وبالتحديد في عام (1914)، ولكن نقطة التحول الجوهرية في تأريخ هذه المنظمة كانت في عام (1956)، عندما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة النظام الأساسي للمنظمة (الميثاق)، في دورتها الخامسة والعشرين، فأصبحت منذ ذلك التأريخ، منظمة دولية لها كيانها الرسمي وأجهزتها الرسمية، وبدأت تمارس أعمالها بشكل منتظم ومستمر.

انعقد أول مؤتمر للشرطة الدولية عام 1914 بمدينة موناكو الفرنسية، حيث التقى ضباط ورجال قانون وقضاة من 24 بلدا لبحث إجراءات التحقيق والتوقيف وتوثيق السجلات الخاصة بالمجرمين الدوليين والمساطر القانونية المنظمة لإجراءات تسليمهم.

وفي 1923 وبمبادرة من رئيس شرطة فيينا يوهانس شوبر أنشئت اللجنة الدولية للشرطة الجنائية برئاسته واختيرت فيينا مقرا لها، حيث صدرت أولى النشرات بالمطلوبين دوليا.

بعد ذلك توالت مبادرات تعزيز بنية الإنتربول حيث بادرت الجمعية العامة ببرلين سنة 1926 إلى دعوة الدول الأعضاء لإنشاء مكاتب للتواصل داخلها، تلاها في العام الموالي قرار تم بموجبه إنشاء مكاتب مركزية وطنية.

وفي عام 1930 أنشئت مكاتب وأقسام متخصصة في متابعة قضايا كبرى مثل تزوير جوازات السفر والعملات، وتوثيق السجلات الجنائية. وبعد وفاة شوبر عام 1932، استُحدث نظام خاص بمنصب الأمين العام، وكان مفوض الشرطة النمساوي أوسكار دريسلر أول أمين عام للإنتربول. وأطلقت المنظمة في عهده عام 1935 شبكة خاصة بالاتصالات الدولية اللاسلكية المأمونة.

وشهدت المنظمة تحولا نوعيا عام 1938 عندما سيطر عليها النازيون، حيث توقفت بلدان عديدة عن المشاركة في أنشطتها، وعاشت مرحلة من الكمون توجت عام 1942 بنقل مقرها إلى برلين.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قادت بلجيكا جهودا لإعادة بناء المنظمة من جديد، واختيرت باريس مقرا لها، وأصبح “إنتربول” اسما برقيا لها لأول مرة.

ومنحت الأمم المتحدة المنظمة عام 1949 مركزا استشاريا، وفي سنة 1956 غُير اسم المؤسسة ليصبح المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، بدلا من اللجنة الدولية للشرطة الجنائية، كما اعتمد قانون أساسي جديد ينظم عملها كمؤسسة مستقلة تحصل على تمويلها من البلدان الأعضاء والاستثمارات.

واعترفت الأمم المتحدة بالإنتربول منظمةً دوليةً عام 1971، وفي عام 1989 نقل الإنتربول مقر أمانته العامة إلى ليون الفرنسية.

وفي عام 2003 افتتح مركز العمليات والتنسيق بمقر الأمانة العامة للإنتربول، ما أتاح للمنظمة العمل من دون انقطاع.

كما افتتح مكتب اتصال للإنتربول في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وعين أول ممثل خاص له سنة 2004. وفي سنة 2009 افتتح مكتب الممثل الرسمي للمنظمة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

شعار الانتربول (فلسطين اليوم)

الهدف من إنشائها

إن إنشاء المنظمة الدولية للشرطة الجنائية يمثل أحدى وسائل التعاون الدولي في المجال الجنائي (الشرطي)، من اجل مكافحة الجريمة بمختلف صورها وأساليبها، ولاسيما الدولية منها والعابرة للحدود، والانتربول منظمة دولية تؤمّن تعاونا دوليا جنائيا بين فروع الأمن الجنائي في الدول الأعضاء فيها، وذلك من خلال تنظيم التنسيق والتعاون الدولي في مكافحة الجريمة بأشكالها المختلفة، ولذلك تستخدم الأدوات التي تتناسب وطبيعة المنظمة،وتقوم كذلك، بدعم أجهزة الشرطة في العالم وتوفير المعلومات والتدريب لملاحقة المجرمين، في عصر أصبحت فيه الجريمة عابرة للحدود ، كما توفّر تدريبا متخصصا للضباط والمحققين، إلى جانب توفير المعلومات والبيانات التي يمكن تبادلها من خلال قنوات اتصال مأمونة، بغرض تسهيل تبادل وتحليل المعلومات، وتنفيذ العمليات، وتوقيف أكبر عدد ممكن من المجرمين.

مواردها

للمنظمة مالية متنقلة تسهم فيها الدول الأعضاء وفقا لقواعد ونسب مالية متفق عليها، وبما يتناسب مع متطلبات واحتياجات المنظمة وعملها والتطورات الحاصلة في المجتمع الدولي، مع مراعاة مقدار مساهمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

استقلاليتها

الانتربول, جهاز دولي (منظمة دولية)، لها شخصيتها القانونية الدولية المستقلة، وهي مع ذلك تعمل تحت إشراف وتوجيه الأمم المتحدة، وقد أكد ميثاق المنظمة على هذه الشخصية الدولية المستقلة ، ويتمتع مقر المنظمة ومكاتبها المركزية وموظفوها بالحصانة الدبلوماسية وفقا للاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بهذا الأمر كاتفاقية المقر التي عقدتها الانتربول مع الحكومة الفرنسية عام 1972، واتفاقية فينّا للعلاقات والحصانات الدبلوماسية لعام 1961 ومعاهدة فينا للحصانات القنصلية لعام 1963. يتصرف أعضاء اللجنة التنفيذية، عند قيامهم بمهامهم الرسمية، باعتبارهم ممثلين للمنظمة (الانتربول) لا لبلدانهم، فهم يعدون موظفين دوليين يتمتعون بالحصانات والامتيازات الدبلوماسية.

نشراتها

تصدر الأمانة العامة للانتربول نشرات دولية ، تحمل كل منها لون خاص، للدلالة على غرض معين، فهناك النشرة (الحمراء، الزرقاء، الخضراء، الصفراء، السوداء، البرتقالية)، إضافة لنشرة خاصة مستخدمة منذ عام 2005 هي (نشرة الانتربول – مجلس الأمن الدولي)،إمّا بناء على طلبات في المكاتب الوطنية أو المنظمات الدولية الأخرى، أو من تلقاء نفسها، وفي هذه الحالة الأخيرة يقتصر الأمر على إصدار النشرات الخضراء والبرتقالية فقط.

أجهزتها

تتألف الانتربول من خمسة أجهزة رئيسة هي :الجمعية العامة،وهي أعلى سلطة فيها، ويمثل كل دولة فيها عضو واحد، ويكون لها صوت واحد عند التصويت، اللجنة التنفيذية، الأمانة العامة، المكاتب الوطنية المركزية، المستشارون، وحدد ميثاق المنظمة وظائف كل جهاز وطريقة اختياره وتكوينه ، ويبلغ أعضاء الإنتربول 190 عضوا مما يجعل منه أكبر منظمة شرطية في العالم.

مقرّها

يوجد مقر الأمانة العامة للإنتربول بمدينة ليون الفرنسية.

مكاتبها

ولدى الأمانة العامة سبعة مكاتب إقليمية في كل من الأرجنتين (بوينس آيرس)، والكاميرون (ياوندي)، وكوت ديفوار (أبيدجان)، والسلفادور (سان سلفادور)، وكينيا (نيروبي)، وتايلند (بانكوك)، وزمبابوي (هراري)، ومكتبا ارتباط لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

تي شيرت الانتربول (اكسبريس)
مصدر الجزيرة نت محاماة نت BBC
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!