رغم اتفاقات التشديد ما تزال الممرات الأشهر للهجرة إلى أوربا تمتلئ بالمهاجرين

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” عن وصول 13 قارباً في وقت متأخر الخميس إلى جزيرة ليسبوس (ميديللي) من تركيا المجاورة تقل 540 شخصاً، بينهم 240 طفلاً ، بحسب وكالة “فرانس برس.

وأضافت المنظمة أن المهاجرين نقلوا إلى مخيم “موريا” في ليسبوس الذي يعاني من الاكتظاظ، إذ يسكنه “نحو 11 ألف شخص في حين لا تتجاوز قدرته الاستيعابية الـ3 آلاف شخص”.

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي، قوله إن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، استدعى السفير التركي لدى أثينا للإعراب عن “استيائه الكبير” إزاء تزايد أعداد المهاجرين.

وقال المصدر إن ديندياس ذكّر السفير التركي بالتزامات أنقرة بموجب اتفاق عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي، بهدف الحد من تدفق طالبي اللجوء إلى أوروبا.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، تم تسجيل 3250 مهاجراً وصلوا إلى الجزر الخمس، ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس، خلال الأسبوعين الأولين من أغسطس، مقارنة مع 5520 مهاجراً في يوليو و2079 في يناير.

تركيا تحذّر

الشهر المنصرم، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن الحكومات الأوروبية لا تستطيع الصمود 6 أشهر، في حال فتحت تركيا أبوابها أمام المهاجرين وسمحت لهم بالعبور نحو القارة الأوروبية.

وقال صويلو، في لقاء مع مسؤولي خفر السواحل التركي: “سنقوم بما يلزم، وسننزل ضربة موجعة بالذين يريدون أن يجعلوا من تركيا مركزاً للهجرة غير النظامية، وسنقطع الماء والهواء عن مهربي المهاجرين”.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ترك تركيا وحيدة في مواجهة موجات الهجرة غير النظامية. وبيّن أن الحكومات الأوروبية لا تستطيع الصمود 6 أشهر في حال فتحت تركيا أبوابها أمام المهاجرين المتجهين صوب القارة العجوز.

ليبيا تعيد المهاجرين 

في السياق نفسه ، أُعيد 148 مهاجراً نيجيرياً، الأسبوع الفائت، إلى بلادهم عبر طائرة من ليبيا، حيث كانوا محتجزين داخل مراكز اعتقال، بحسب ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة.

وقالت المنظّمة في نيامي: “استقبلت المنظمة الدولية للهجرة 148 مهاجراً نيجيرياً وصلوا على متن طائرة مستأجرة من ليبيا”. ومن بين هؤلاء المهاجرين هناك “4 كانوا موجودين” في مركز احتجاز تعرّض “للقصف في 2 يوليو بالقرب من طرابلس”، بحسب ما أوضحت المنظمة على “فيسبوك، وأضافت المنظمة أنه قد تمّت مساعدة هؤلاء المهاجرين لدى وصولهم إلى مطار نيامي من قبل فريق من المنظمة الدولية للهجرة سينقلهم إلى قراهم.

وبذلك، يرتفع إلى ألف عدد النيجريين الذين أُعيدوا إلى بلادهم منذ يناير على متن طائرات، بعدما كانوا محتجزين في مراكز اعتقال في ليبيا، استناداً إلى أرقام المنظمة الدولية للهجرة.

المغرب تحبط اقتحام جماعي للمهاجرين

في الأسبوع ذاته، أحبطت السلطات  المغربية محاولة اقتحام جماعي لأكثر من 400 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء لمدينة سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا، عبر مركز بليونش، ما أدى إلى إصابة تسعة مهاجرين بجروح طفيفة نقلوا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.

وأضافت السلطات المغربية في محافظة المضيق ـ الفنيدق/ شمال البلاد، أن القوات العمومية تمكنت من توقيف قرابة 90 شخصاً، تمت إحالتهم على المصالح الأمنية المختصة، فيما تستمر عملية البحث لتوقيف أشخاص آخرين.

وقالت وسائل إعلام إسبانية إن ما يقارب 200 مهاجر سري تمكنوا من الدخول إلى مدينة سبتة، وذلك في أول تدفق ضخم للمهاجرين السريين خلال شهر آب/ أغسطس 2019 وأن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أمر بطرد كل من عبروا السياج الشائك مع المغرب.

غرق مركب بسواحل مدينة الداخلة جنوب المغرب

تزامناً، تعرض قارب كان يقل مجموعة من المهاجرين السريين بسواحل مدينة الداخلة/جنوب المغرب،   للغرق. وقالت مصادر محلية إن القارب كان على متنه أزيد من 34 مرشحاً للهجرة السرية، معظمهم ينحذر من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومرشحين مغاربة، كانوا بصدد التوجه إلى جزر الكناري، وأكد أنه تم إنقاذ حوالي 9 أشخاص كانوا ضمن المرشحين للهجرة السرية، فيما تم تسجيل الباقي ضمن خانة المفقودين، وأن دوريات القوات البحرية وقوات الدرك ما زالت تجري عمليات بحث واسعة بالشواطئ المحيطة بمكان الحادث لانتشال البقية.

أسبانيا تمنح أموالا جديدة لدعم جهود المغرب

من جهته، صادق مجلس الوزراء الإسباني، يوم الجمعة 24 آب/ أغسطس 2019، على منح المغرب 32.2 مليون أورو لدعم جهوده في مكافحة الهجرة غير الشرعية. وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن ما أعلن عنه تم من طرف الحكومة الاسبانية، “لكن بالنسبة إلى المغرب، هو يشتغل في إطار مقاربة مع الاتحاد الأوروبي بمختلف دوله، وفي إطار المبدأ القائم على المسؤولية المشتركة والجماعية”.

وقال إن «مؤشرات هذه السنة مهمة جداً، فعدد المحاولات التي جرى إحباطها بلغ 57 ألف حالة، كما تم تفكيك 100 شبكة تنشط في مجال الهجرة السرية، وكثفت القوات البحرية الملكية من عمليات الإنقاذ»، وأن المؤشرات الوطنية تتوازى مع مؤشرات تصدر على المستوى الأوروبي، وتكشف عن تراجع دال في أعداد المهاجرين في وضعية غير نظامية. وأضاف: “اليوم بالنسبة إلى المغرب، نحن نشتغل في إطار المسؤولية المشتركة مع أوروبا، باعتبار أن الممر من المغرب باتجاه أوروبا شهد تركيزاً كبيراً بعدما حصل تركيز مماثل على مستوى ممر ليبيا أو تركيا”.

مصدر فرانس برس العربية نت وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!