مجازر النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

رغم ادعائه التخلص من مخزون السلاح الكيميائي في البلاد، لجأ نظام بشار الأسد إلى استخدام هذا السلاح المُحّرم دوليا أكثر من 215 مرة منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011، حسب شبكة حقوقية ومصادر بالدفاع المدني في سوريا، ساعيًا بذلك إلى إجبار المدنيين على مغادرة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وكان المحقّقون الأمميون قد ذكروا أنَّ عدد الهجمات الكيميائية في سورية 33، منها 27 هجوماً نفّذته قوات الأسد، غيرَ أنّ هجوم خان شيخون هو الأعنف واصفين إيّاه بجريمة الحرب.

في حلب

لجأ النظام إلى استخدام السلاح الكيميائي نهاية عام 2016 في حلب، لإجبار سكان أحياء شرقي حلب، على ترك منازلهم ومغادرة ديارهم. وترافقت هذه الهجمات مع حصار المدينة، مما أجبر قوات المعارضة على مغادرتها إلى إدلب.

في خان شيخون

نفذت طائرات النظام هجوماً بالأسلحة الكيماوية مستخدمة غاز السارين، على بلدة خان شيخون بريف إدلب، في الرابع من أبريل/نيسان 2017، ما أودى بحياة أكثر من 100 مدني، وإصابة أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق. وفق تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتّحدة، وللمرّة الأولى، أعلن محققون تابعون للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول 2017، أن نظام الأسد هو المسؤول عن هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون.

في دوما

بعد مضي عامٍ على مجزرة خان شيخون، قامت قوات النظام في 7 نيسان/ أبريل 2018، بتنفيذ مجزرةٌ أخرى في مدينة دوما في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، راح ضحيّتها العشرات خنقاً بالمواد الكيميائية، فيما أصيب الآلاف.

وذكرت “الجمعية الطبية السورية ـ الأمريكية”، ومنظمة الدفاع المدني العاملة في المنطقة المستهدفة، أنَّ 49 شخصاً قٌتلوا جرّاء الهجوم الكيميائي، وكعادته، نفى نظام الأسد مسؤوليته عن الهجوم، مدعوماً بروسيا التي وصفت المجازر الكيميائية المرتكبة في سورية بالمسرحيات!

تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

في أكتوبر/ تشرين الأول2018، أجرت معامل تعمل لحساب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مقارنات أخدت عيناتها من مناطق متفرقة في سوريا تم استهدافها بالسلاح الكيميائي، وجاء في تقرير أعدته آلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة الأول، أن نظام الأسد هو المسؤول عن هجوم خان شيخون الذي سقط فيه عشرات القتلى من المدنيين.

وقال مصدر للوكالة: إن نتائج التحليل أثارت إمكانية تأكيد وجود رابط بين الهجوم على الغوطة الشرقية، وبين الهجومين الأخيرين بغاز السارين، حيث أظهرت الاختبارات تطابق عنصرين من العناصر الموجودة في العيّنة المأخوذة من الغوطة، مع العينات المأخوذة من خان شيخون، إذ تكوّنت إحداهما من غاز السارين وعنصر الهكسامين المثبّت، والآخر من الفلوروفوسفات المميّز الذي يظهر خلال إنتاج السارين .

من جانبها، أكدت إيمي سميثون الخبيرة الأمريكية في الحد من “انتشار الأسلحة الكيميائية”، أنّ “تطابق العيّنات من هجمات الغوطة عام 2013 مع اختبارات الكيميائيات في مخزون النظام يعادل دليل الحمض النووي؛ أي: أنه دليل قاطع”.

وأضافت، أن اكتشاف الهكسامين “يمثل بصفة خاصة تطابقاً له أهميته” لأنه مادة كيميائية تمثل علامةً فريدةً في عملية إنتاج السارين في سوريا. وقالت: “هذا التطابق يدعم جبل الأدلة المادية الذي يشير بشكل قاطع ومن دون أي شكّ إلى دور النظام”.

مصدر الحرة أرشيف الأيام
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!