الإنترنت والخروج من قفص الوظيفة التقليدية

0
الأيام السورية؛ خالد المحمد

شهد عصرنا مؤخراً خروج كل شيء عمّا هو تقليدي واعتيادي، حيث نقلتْ التكنولوجيا الحديثة حياتنا بمجمل تفاصيلها خارج ما اعتدنا عليه، وتجاوزتْ مرحلة الرتابة والتقليدية، ولعل من آخر ما غيرت الإنترنت والتكنولوجيا، هو خلق فرص عمل لم يعتد سوق العمل عليها سابقاً، من خلال استخدام الإنترنت للعمل عن بعد، والخروج من قضبان المكاتب التقليدية، والركض وراء الوظائف الحكومية.

الكثير من الشباب من كلا الجنسين يعملون اليوم من منازلهم، وعبر جهاز الحاسوب، في وظائف حرة لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة مضت.

مجالات العمل:

  • الترجمة: الكثير ممنْ يتقنون لغة أو أكثر، طرحوا خدماتهم في ترجمة الرسائل والوثائق أو الكتب والمقالات، إما لأشخاص، أو مواقع وصحف، أو منظمات ومؤسسات، من خلال الارتباط والتواصل مع هذه الجهات عبر الإنترنت.
  • التسويق الإلكتروني: والذي بات يُعتبر من أكثر الوظائف دخلاً في العالم، وتعتمد على العمل بشكل كامل عبر الإنترنت.
  • التجارة الإلكترونية: من خلال طرح منتجات لشركات أو مواقع بشكل مباشر، أو العمل بأسلوب الترويج والبيع مقابل العمولة.
  • التصميم: الكثير من الشركات تطلب تصاميم أو فيديوهات معينة، وخصوصاً في مجال الدعاية والتسويق الإلكترونية، مقابل أجر يُعتبر مرتفعاً، وأيضاً من خلال الإنترنت، ولا يتطلب سوى إتقان العمل على أحد برامج التصميم والمونتاج.
  • اليوتيوب: بات أكثر مجالات العمل عبر الإنترنت شيوعاً وطموحاً، حيث يقترن جني المال أيضاً بالشهرة، ويعتمد على نشر فيديوهات من صناعة الشخص، بغض النظر عن موضوعها، عبر موقع يوتيوب، ويتلقى من خلال هذا الفيديو مقابلاً مادياً، عن الإعلانات، حسب عدد المشاهدات لهذا الفيديو.
  • التدوين: وهو كاليوتيوب، ولكنه يختص بالجانب المكتوب والمقالات، بدلاً من الفيديوهات من خلال إنشاء مدونة شخصية، ونشر مواضيع مكتوبة من إنتاج الشخص، ويتلقى أيضاً الربح حسب عدد الزيارات والقراءات.
  • التحرير: من خلال موهبة الشخص الكتابية، إما في كتابة التقارير أو المقالات، أو النصوص الإعلانية وغيرها من الأنماط الكتابية، التي قد تحتاجها المواقع والشركات والصحف.
  • دروس أونلاين: حيث انتشرت مؤخراً هذه الظاهرة من خلال تقديم المدرّس أو المدرب لدروس أو دورات تدريبية بمختلف المجالات والتخصصات، عبر منصات مختصة، مقابل أجر مادي يدفعه الطالب أو المتدرب، ولاقت رواجاً بحكم أن الطالب ليس مضطراً للخروج من المنزل، والذهاب إلى مركز لحضور دورة أو درس، ووصل الأمر لاعتماد بعض الجامعات هذا الأسلوب في خطتها الدراسية.
  • إدخال البيانات والبرمجة: سواء برمجة المواقع أو برمجة تطبيقات لمختلف الأجهزة الذكية.
  • إدارة المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي: وهو أمر تطلبه الشركات والمؤسسات والمواقع، وهو عمل يومي مقابل راتب مرتفع، وغالباً ما يكون عن بعد، عبر شبكة الإنترنت.

مميزات العمل عبر الإنترنت:

  • الحرية: حيث أغلب الأعمال تكون بشكل حر، بعيداً عن وجود مدير ومكتب وروتين الوظيفة الاعتيادية.
  • تعتمد على المهارات الفردية: فهي تقوم على ما يمتلكه الفرد من مهارات سواءً كتابية أو صوتية، أو خبرة في برامج ومواقع إلكترونية معينة، أو إتقانه للغات أجنبية، بغض النظر عن وجود شهادة جامعية أو غيرها من الشهادات.
  • لا رأس مال ولا خسائر مادية: فمعظم هذه الأعمال لا تتطلب وجود رأس مال أبداً، ولا يتعرض الشخص لخسائر مادية فيها، فقد لا يحقق ربحاً ولكنه لن يخسر.
  • توفير الوقت: فالشخص ليس مضطراً للخروج من المنزل وقطع المسافات وركوب المواصلات، للوصول للعمل، موفراً الوقت الذي يتطلبهُ ذلك.
  • لا حاجة لترك العمل العادي: في حال كان الشخص مرتبطاً بوظيفة عادية، فيستطيع أن يمارس العمل خارج دوامه، عبر الإنترنت دون ترك الوظيفة التقليدية، وتحقيق دخل أعلى، وكذلك السيدات في المنازل يقمن بالعمل عبر الإنترنت، دون الحاجة للابتعاد عن منزلهن أو الغياب عن أطفالهن.
  • توفر الكثير من الدروس والدورات المجانية تشرح طرق العمل عبر الإنترنت، وخصوصاً عبر موقع يوتيوب، ولا تخلو الكثير من هذه الدروس من المبالغات والتضخيم بخصوص أرقام الربح وسهولته.

عيوب العمل عبر الإنترنت:

  • العزلة والكسل: فالجلوس لفترات طويلة في المنزل، وخلف جهاز الحاسوب، يخلق لدى الشخص عزلة وانفصال عن المجتمع وحالة من الخمول.
  • مشاكل صحية: فطبيعة العمل عبر الإنترنت وقلة الحركة خلاله، وتطلبه الجلوس ساعات أمام الشاشات، يتسبب بمشاكل صحية في العمود الفقري والرقبة والعيون، وربما السمنة الزائدة، ومشاكل أخرى.
  • ليس هناك دخل ثابت: فالدخل متفاوت بين عمل وآخر ويوم وآخر وشهر وآخر، تبعاً لطبيعة العمل ونوعه، فالمردود يكون بحسب العمل وما يُنجز أو ما يتاح من فرص.
  • عدم الاستقرار: فالعامل في هذا المجال لا يحكمه قانون عمل ولا يخضع لنظام العاملين في الدولة، وهو معرض في أي لحظة للفصل، بدون حفظ الحقوق في حال كان العمل مرتبطاً بشركة أو منظمة.
  • الانتظار طويلاً حتى تحقيق الدخل: فأغلب الأعمال المذكورة تحتاج إلى وقت طويل، وجهد كبير للبدء بتحقيق دخل مادي، وثم ارتفاع هذا الدخل لما يتناسب مع الجهد والوقت المبذول.
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!