منع نائبتين أمريكيتين من دخول إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس الخميس 15آب/أغسطس 2019، منع عضوتي الكونغرس الأمريكي المسلمتين رشيدة طليب، وإلهان عمر، من دخول إسرائيل والأراضي التي تخضع للسلطة الفلسطينية بشكل نهائي، وذلك قبل أيام من وصولهما مطار ديفيد بن غريون بتل أبيب لبدء جولة تنظمها مؤسسة تشرف عليها السيدة حنان عشرواي، المفاوضة الفلسطينية السابقة.

جاء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي منع دخول النائبتين الديمقراطيتين اتساقا مع دعوة مباشرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر عنها في تغريدة ذكر فيها أن إسرائيل ستظهر “ضعفا شديدا” في حال سماحها بدخول النائبتين.

وقال إن رشيدة طليب وإلهان عمر “تكرهان إسرائيل وكل اليهود، وليس بالإمكان قول شيء أو فعل شيء لتغيير رأيهما”.

وكان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن دان درمير ذكر الشهر الماضي أنه “سيُسمح للنائبتين بدخول إسرائيل احتراما للكونغرس وللتحالف التاريخي بين دولتينا”.

وكان من المقرر أن تزور النائبتان مدن الخليل ورام الله وبيت لحم والقدس الشرقية، إضافة إلى زيارة المسجد الأقصى، ولم يكن من المقرر أن تلتقي النائبتان أي مسؤولين حكوميين إسرائيليين أو من السلطة الفلسطينية.

وتعد النائبتان أول امرأتين مسلمتين تنتخبان للكونغرس، وهما من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، وأبدت الاثنتان دعمهما لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها.

رد فعل النائبتين

كان رد الفعل الأولي من النائبة الأميركية إلهان عمر على قرار إسرائيل منعها من الزيارة اعتباره “إهانة للقيم الديمقراطية”، وغير مستغرب بالنظر إلى مقاومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لجهود السلام.

من ناحيتها، عبرت رشيدة طليب ـ في تغريدة لها ـ عن رفضها القرار الإسرائيلي، وقالت “إن قرار إسرائيل منع دخولي يمثل علامة ضعف لأن حقيقة ما يجري للفلسطينيين يعد شيئا مخيفاً”.

انتقاد جمهوري ديمقراطي

قوبل قرار منع دخول النائبتين برفض واسع بين قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما عبرت أكبر المنظمات الداعمة لإسرائيل عن رفضها الكبير لقرار المنع.

وعبر كل المرشحين الديمقراطيين المتنافسين على بطاقة الحزب لانتخابات 2020 عن رفضهم منع النائبتين، وناشدوا إسرائيل التراجع عن القرار، والسماح بحرية الرأي والتعبير عن المواقف السياسية المختلفة.

وعبر السيناتور الجمهوري من ولاية فلوريدا ماركو روبير عن رفضه 100% لمواقف النائبتين، لكنه رأى أنه من الخطأ منعهما من زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وعبرت منظمة آيباك (أكبر جماعات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة) عن رفضها منع دخول النائبتين، وذكرت ـ في بيان لها اطلعت عليه الجزيرة نت ـ أنه “رغم معارضة آيباك دعم النائبتين رشيدة طليب وإلهان عمر حركة مقاطعة إسرائيل ومواقفهما المعادية لإسرائيل، بما فيها من دعوة طليب لحل الدولة الواحدة؛ نؤكد حق كل عضو في الكونغرس في زيارة حليفتنا الديمقراطية إسرائيل والتعرف عليها عن قرب”.

ردود الفعل الفلسطينية

رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، اعتبر القرار الإسرائيلي بحق النائبتين الأمريكيتين والتصريحات التحريضية ضدهما “يعكسان الخوف من فضح الاحتلال وإجراءاته الجائرة بحق شعبنا وأرضنا أمام الجمهور الأمريكي والعالمي”.

وأضاف أن “القرار الإسرائيلي ضد عمر وطليب، يؤكد أن العنصرية والديمقراطية لا يمكن أن ينسجمان معا”.

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات: “سيأتي اليوم الذي يستطيع من يريد زيارة فلسطين أن يستقل طائرة تجارية مباشرة إلى مطار القدس الدولي، أو يدخل من معبر دولي تحت سيادة دولة فلسطين”.

وفي تغريدة له عبر “تويتر”، تابع عريقات: “الشعب الفلسطيني الذي أرادت عضوتا الكونغرس زيارته يخضع للاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي منذ 52 عاما”.‎

بدورها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، القرار الإسرائيلي، بـ”المعيب وغير الأخلاقي وصفعة للشعب الأمريكي”.

وشددت عشراوي، في تصريح لها، على أن القرار “يؤكد عدم احترام إسرائيل للشعوب وممثليهم المنتخبين، وهو خروج على جميع القواعد والأعراف الدبلوماسية، واعتداء على حق شعبنا في التواصل مع بقية العالم”.

ما السرّ وراء المنع؟

يستخدم نتنياهو وترامب مفردات الخطاب الانتخابي نفسها من أجل الفوز في الانتخابات القادمة التي يدخلها نتنياهو الشهر القادم، وترامب العام القادم.

ويواجه نتنياهو انتخابات مهمة وحاسمة منتصف الشهر القادم، وذلك بعد فشله في تشكيل حكومة ائتلافية رغم فوز حزبه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في أبريل/نيسان الماضي.

ويحاول نتنياهو استمالة المزيد من الناخبين اليمينيين ممن ينظرون باعتزاز وتقدير للرئيس ترامب ومواقفه الداعمة لإسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن ما من “دولة في العالم تحترم الولايات المتحدة والكونغرس الأميركي أكثر من دولة إسرائيل”، وأضاف “تلقينا جدول أعمال زيارة المشرعتين الأميركيتين قبل عدة أيام، واتضح أنهما تخططان للقيام بزيارة تهدف فقط إلى تعزيز مقاطعة إسرائيل ورفض شرعيتها”.

من ناحيته، يحاول ترامب بقاء الكتلة الانتخابية القوية من المتشددين الدينيين داخل الحزب الجمهوري راضية عن مواقفه وسياساته الداعمة لإسرائيل، التي بدأها بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، وانتهاء بالهجوم المتواصل على أعضاء الكونغرس الرافضين للسياسات الإسرائيلية.

مصدر رويترز الأناضول الجزيرة
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!