كيف يمكن للصين أن تتحدى الولايات المتحدة؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

هناك الكثير من الجبهات التي يمكن للصين أن تتحدى فيها الولايات المتحدة، كمثال على الترابط بين اقتصادَي البلدين، وما يمكن أن ينتج عن أي حرب تجارية بينهما، من هذه الجبهات:

1- التراب النادر

تتحكم الصين في 80% من إنتاج التراب النادر في العالم، من بين أمور أخرى ضرورية للصناعات الإلكترونية المتقدمة والحياة الحديثة بشكل عام- لديها وسائل ضغط تجارية كبيرة على الولايات المتحدة، خاصة أن الصين قيدت عام 2010 صادراتها من التراب النادر إلى اليابان في سياق النزاع بينهما حول السيادة على جزر سينكاكو.

وفي محاولة للوقاية من هذا الحظر، نشرت واشنطن في يونيو/تموز الماضي إستراتيجيتها للحد من الاعتماد على التراب النادر المستورد من الصين بنسبة 59%، وذلك بإحياء الإنتاج المحلي الذي تخلت عنه لعقود بسبب ما يحدثه من تلوث ودمار للبيئة.

2- قوة بحرية كبيرة في آسيا

وعلى مستوى آخر، الصين -التي بنت في وقت قصير قوة بحرية كبيرة- أصبحت منافسا إستراتيجيا للولايات المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ، وستكون على المدى الطويل القوة الرئيسية لهذه المنطقة، التي يهيمن عليها الوجود الأميركي منذ عام 1945.

وتدعي بكين أنها تتمتع بالسيادة على معظم بحر جنوب الصين الهائل، رغم رفض محكمة بالأمم المتحدة هذا الادعاء عام 2016، ومع ذلك بدأ الجيش الصيني إنقاذ سبع جزر صغيرة تحولت في نهاية المطاف إلى قواعد جوية بحرية، بعضها مجهزة بالصواريخ.

ومع أن الصين أعلنت عدم عسكرة هذه الجزر، فإن وزارة الدفاع الأميركية نظمت ما تسمى عمليات “حرية الملاحة” مع دول أخرى كفرنسا، لتأكيد موقف الأمم المتحدة أن بحر جنوب الصين جزء من المياه الدولية وليس من المياه الإقليمية الصينية؛ مما أدى إلى بعض الاحتكاك العسكري من كلا الطرفين.

صورة تعبيرية (شبكة سبق)

3- تايوان

كرر الرئيس الصيني شي جين بينغ في يناير/كانون الثاني الماضي بقوة أنه سيستخدم الوسائل العسكرية إذا لزم الأمر للاستيلاء على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة.

وفي الوقت نفسه ما تزال الولايات المتحدة ترسل بانتظام مدمرات عبر مضيق تايوان للإشارة إلى أنها سوف تدعم الجزيرة في حالة وقوع هجوم، كما أنها في الأشهر الأخيرة قامت ببيع دبابات وأنواع أخرى من الأسلحة لتايوان لتعزيز قدرة جيشها على صد هجوم محتمل.

وتحاول واشنطن أيضا مواجهة جهود بكين المكثفة لعزل تايوان على الساحة الدولية، علما أن تايوان لا يعترف بها سوى 16 دولة، ولا تقيم معها الدول التي تعترف بالصين الشعبية علاقات دبلوماسية.

4-هواوي

ومن ضمن مجالات التحدي بين البلدين ما يجري من سباق تكنولوجي، خاصة في قطاع الاتصالات الهاتفية من الجيل الخامس، إذ تهدف بكين إلى السيطرة على عشرة مجالات تكنولوجية في المستقبل بحلول عام 2025، بما في ذلك تقنيات الجيل الخامس من الإنترنت.

وإذا استطاعت الصين الوصول إلى هذا الهدف، فإن ذلك يعني انتقالها من “مصنع العالم” إلى قوة تكنولوجية، وهو يبدو أن واشنطن تريد أن تفعل كل ما في وسعها لمنعه.

وفي هذا السياق، تتهم الجهات العدلية الأميركية شركة هواوي بالفشل في الالتزام بالحظر المفروض على إيران وعلى كوريا الشمالية، بتصدير منتجاتها التي تحتوي على التكنولوجيا الأميركية إلى البلدين.

كما يتهم البيت الأبيض هواوي “بالتجسس”، حيث وضعها ترامب في مايو/أيار الماضي على القائمة السوداء، إلا أن بكين قاومت ذلك في يوليو/تموز الماضي، مهددة بإعداد قائمتها السوداء الخاصة “بالكيانات المشكوك فيها”، وكثفت الجهود لتعزيز عملاق التكنولوجيا لديها الذي افتتح في شنغهاي مركزا للأبحاث والتطوير بقيمة بلغت 1.2 مليار يورو.

صورة تعبيرية (النهار)
مصدر لوفيغارو الجزيرة
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!