ما هدف النظام السوري من المعارك العنيفة شمالي حماة؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت مصادر محلية إن ميليشيات النظام، سيطرت بعد إسناد مدفعي عنيف وتمهيد جوي من مقاتلات النظامين الروسي والسوري على قرى «الصخر وتل الصخر والجيسات» في ريف حماة، في أعقاب مواجهات عنيفة دارت مع فصائل «الفتح المبين» التي اضطرت إلى الانسحاب من مواقعها لكثافة الغارات، ويأتي ذلك بعد أربع وعشرين ساعة من دخول قوات النظام الى قريتي «الأربعين والزكاة»، بعد مئات الغارات الجوية وقذائف المدفعية. لتصبح قرب الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي، فيما تصوّب جهدها الآن نحو بلدة الهبيط في هذا الريف، وعينها على مدينة خان شيخون شمالاً واللطامنة وكفرزيتا جنوباً، لتحقيق هدفها الاستراتيجي في الوصول إلى عقدة المواصلات في مدينة سراقب شرق محافظة إدلب.

معارك عنيفة

قالت مصادر محلية إن اشتباكات عنيفة، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، اندلعت أمس الجمعة 9آب/أغسطس، بين الفصائل المسلحة وقوات النظام على محوري أرض الزرزور وأم الخلاخيل في ريف إدلب الشرقي، في محاولة من قبل قوات النظام للتقدّم، بعد تمهيد صاروخي مكثّف على محاور المنطقة، فيما تتواصل المعارك على محاور شمال حماة، في محاولة من قبل قوات النظام للتقدّم باتجاه الهبيط، انطلاقاً من مواقعها في قرية الجيسات عند الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، وسط قصف صاروخي وجوي مكثف يطاول المنطقة.

ولفتت المصادر، لـ”العربي الجديد”، إلى أن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية، من آليات وعناصر، إلى مناطق عطشان وأبو دالي وأبو عمر في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي مساء الخميس الماضي، ما يشير إلى نيّتها شن هجوم باتجاه الخوين وسكيك.

من جهتها، أعلنت الفصائل أنها صدّت 4 محاولات متتالية لقوات النظام للتقدّم على محور قريتي أم الخلاخيل والزرزور في ريف إدلب الشرقي. وقالت “الجبهة الوطنية للتحرير” إن قوات النظام المتمركزة في قرية شم الهوى حاولت التقدّم إلى قرية الزرزور، بعد تمهيد جوي ومدفعي وصاروخي، واندلعت مواجهات مع مقاتلي “الجبهة الوطنية” أدت إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من النظام وجرح آخرين.

استعصاء في محور جبل الأكراد

وفي ريف اللاذقية الشمالي، أعلنت “الجبهة الوطنية”، في بيان، أن مقاتليها شنّوا عملية نوعية على تلة رشو في جبل الأكراد، ما أسفر عن مقتل عشرة عناصر لقوات النظام، وسقوط عدد من الجرحى، مشيرة إلى أن قوات النظام استهدفت على الأثر بلدة الناجية والقرى المحيطة بها براجمات الصواريخ. وتأتي هذه العملية بعد محاولات متكررة لقوات النظام لاقتحام قرية الكبينة، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تلحق بها، من قتل لعناصرها وتدمير عتاد في كل مرة، ويلفت خبراء ومحللون إلى أن المحاولات المستميتة من قوات النظام لتحقيق تقدّم في هذه الجبهة تعود لأهميتها الاستراتيجية، كونها تتيح للطرف الذي يسيطر عليها رصد مساحات كبيرة من ريفي حماة وإدلب الغربي إلى جانب قرى الريف الشمالي للاذقية. وتفصل قرية الكبينة الساحل عن محافظة إدلب وتُعتبر بوابتها من الغرب، بينما تطل على سهل الغاب وجسر الشغور وعلى الحدود التركية، وعلى قسم كبير من محافظة إدلب وحماة واللاذقية.

هدف النظام

وحول أهداف النظام من استئناف العمليات العسكرية في الشمال السوري بزخم جديد، قال القيادي في الجيش الحر العميد فاتح حسون، لـ”العربي الجديد”، إن النظام “يحاول استراتيجياً، بإيعاز ودعم من روسيا وإيران، احتلال منطقة إدلب الكبرى كلها، ويستخدم لتحقيق هذا الهدف معارك تكتيكية على حدود المنطقة لقضمها شيئاً فشيئاً وفق تكتيكات اتّبعها الروس سابقاً في معاركهم في أفغانستان والشيشان، كانت مختلطة ما بين سياسة الأرض المحروقة ودبيب النمل، وقد نجحت في بعض المناطق المحدودة، وفشلت في أغلب المناطق بسبب الصمود الأسطوري لفصائل الثورة والمعارضة في سورية”.

لم يستغرب الخبير السوري منير الفقير تعاظم القصف على محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، حيث أوضح في حديث مع «القدس العربي» أن موسكو تصر على استكمال رسم خريطة محددة في محافظة إدلب، لافتًا الى أن ذلك لا يعني بالضرورة سقوطها بشكل كامل بيد النظام، لكن ذلك ممكن أن يتحقق من خلال السيطرة على الطرق الرئيسية «ام 5 و ام 4» ونزع السلاح الثقيل وتعزيز المنطقة العازلة بين مناطق المعارضة في إدلب ومناطق النظام.

مصدر العربي الجديد القدس العربي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!