مواقف متباينة من مشروع المنطقة الآمنة شرقي الفرات

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تباينت مواقف القوى الفاعلة على الأرض السورية، حول وصول الجانبين التركي والأمريكي لتفاصيل اتفاق حول المنطقة الآمنة.

موقف الجيش الحر

وفيما لم تتضح تفاصيل الاتفاق، قال القيادي في الجيش السوري الحر، مصطفى سيجري، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “‏المنطقة الآمنة ستطبّق بحسب الرؤية التركية، وهذا يتناسب مع رؤيتنا، وبتنسيق كامل مع واشنطن، وسيتم إنذار المجموعات الإرهابية لمغادرة المنطقة، وفي حال الرفض سيتم التعامل مع الإرهاب عسكرياً”. وكشف سيجري أن “وحدات منضبطة ومدربة على مستوى عالٍ من الجيش السوري الحر ستدخل لدعم الاستقرار وحماية المدنيين ومنع ارتكاب أي تجاوزات”، نافياً أن تكون ‏المنطقة الآمنة في شمال شرقي سورية مقابل إدلب “كما يروج العدو”، مضيفاً: “الاحتلال الروسي خارج التفاهمات الأميركية التركية، وفي إدلب أكثر من 50 ألف مقاتل، والجيش الوطني لم يتأخر عن القيام بواجباته تجاه إدلب، والمعركة اليوم في كامل المنطقة المحررة بالإضافة إلى ملف شرق الفرات باتت تدار من غرفة عمليات واحدة”. وأشار إلى أن المنطقة الآمنة “ستوفر عودة أكثر من مليون مواطن سوري من تركيا وأوروبا إلى سورية”، مضيفاً: “ستكون خطوة للتخفيف من معاناة أهلنا المهجرين قسرياً بسبب ممارسات حزب العمال الكردستاني، والمجموعات الارهابية المرتبطة به، ولن تشهد المنطقة أي معارك في حال انسحبت القوى الإرهابية، وسيدخل الجيش السوري الحر لدعم الاستقرار”.

واعتبر ‏التفاهمات الأميركية التركية “فرصة عظيمة لدعم الاستقرار في المنطقة”، مضيفاً: “قرار حكيم من الأصدقاء في واشنطن والحلفاء في أنقرة وخطوة مهمة باتجاه التخفيف من معاناة شعبنا وطرد التنظيم الإرهابي وعودة مئات الآلاف من أبناء المنطقة المهجرين”.

موقف “قسد” 

قال القيادي في “الإدارة الذاتية” التي أعلنها الكرد، ألدار خليل، لوكالة “فرانس برس”: “قد يكون هذا الاتفاق بداية أسلوب جديد، لكن نحتاج لمعرفة التفاصيل وسنقوم بتقييم الأمر حسب المعطيات والتفاصيل وليس اعتماداً على العنوان”.

رأي أوجلان

قال محامون يمثلون الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان أمس الخميس في بيان، إن موكلهم قال إنه مستعد للتوصل إلى حل للمسألة الكردية وإن بإمكانه وقف الصراع بين تركيا والمسلحين الأكراد خلال أسبوع.

وقال المحامون في البيان إنهم التقوا به مجددا يوم الأربعاء، ووفقا للبيان، قال أوجلان إن الأكراد لا يحتاجون إلى دولة منفصلة في ظل وجود إطار عمل يجدوا فيه مكانا لهم بما يتسق مع العلاقات التاريخية التركية الكردية.

ونقل البيان عنه قوله “أحاول إتاحة مساحة للأكراد… فيها نجد حلا للمسألة الكردية” وأضاف “أقول إن بإمكاني إنهاء هذا الصراع… خلال أسبوع. أستطيع حله.. لدي ثقة في نفسي.. وأنا مستعد للحل. لكن الدولة… تحتاج لأن تفعل ما هو ضروري”.

موقف النظام السوري

من جهته، أعلن النظام السوري “رفضه القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه “الاحتلالان الأميركي والتركي”، حسب وصفه، حول ما يسمى المنطقة الآمنة والذي يشكل اعتداء فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي سورية وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي” بحسب مصدر رسمي في وزارة الخارجية التابعة للنظام. ونقلت وكالة الأنباء “سانا” التابعة للنظام عن المصدر قوله إن “بعض الأطراف السورية من المواطنين الكرد التي ارتضت لنفسها أن تكون أداة في هذا المشروع العدواني الأميركي التركي، تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ”، داعياً “قسد” إلى “مراجعة حساباتها والعودة إلى الحاضنة الوطنية”، وفق المصدر.

وشنت صحيفة “الوطن” القريبة من النظام، هجوماً لاذعاً على الاتفاق، معتبرة تركيا والولايات المتحدة “دولتي احتلال”، مضيفة أن الدولتين “قررتا المضي في خرق المواثيق والمعاهدات الدولية، مستغلتين عمالة القوى الانفصالية من مليشيا قسد، والمليشيات الإرهابية الأخرى ممن يعملون تحت إمرة الجاندرما التركية”، في إشارة إلى فصائل تتبع للجيش السوري الحر.

مصدر سانا الوطن السورية العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!