إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة

بموجب قرارها 48/104 المؤرخ في 20‏ كانون اﻷول/ ديسمبر  ‎1993

0

المادة 1

لأغراض هذا الإعلان، يعني تعبير “العنف ضد المرأة ” أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي ممن الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

المادة 2

يفهم بالعنف ضد المرأة أنه يشمل على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، ما يلي:

أ- العنف البدني والجنسي والنفسي الذي يحدث في إطار الأسرة بما في ذلك الضرب والتعدي الجنسي على أطفال الأسرة الإناث، والعنف المتصل بالمهر، واغتصاب الزوجة، وختان الإناث وغيره من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة، والعنف غير الزوجي والعنف المرتبط بالاستغلال.

ب- العنف البدني والجنسي والنفسي الذي يحدث في إطار المجتمع العام بما في ذلك الاغتصاب والتعدي الجنسي والمضايقة الجنسية والتخويف في مكان العمل وفي المؤسسات التعليمية وأي مكان آخر، والاتجار بالنساء وإجبارهن على البغاء؛

ج- العنف المدني والجنسي والنفسي الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه، أينما وقع.

المادة 3

للمرأة الحق في التمتع، على قدم المساواة مع الرجل، بكل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفي حماية هذه الحقوق والحريات، وذلك في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو أي ميدان آخر ومن بين هذه الحقوق ما يلي:

ا- الحق في الحياة

ب- الحق في المساواة

ج- الحق في الحرية والأمن الشخصي

د-الحق في التمتع المتكافئ بحماية القانون

ه- الحق في عدم التعرض لأي شكل من أشكال التمييز

و- الحق في أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية

ز- الحق في شروط عمل منصفة ومؤاتية

ح- الحق في أن تكون في مأمن من التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.

المادة 4

ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة وألاّ تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به، وينبغي لها أن تتبع، بكل الوسائل لممكنة ودون تأخير، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة، ولهذه الغاية ينبغي لها:

أ-أن تنظر – حيثما لا تكون قد فعلت بعد – في التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو الانضمام إليها أو سحب تحفظاتها عليها.

ب -أن تمتنع عن ممارسة العنف ضد المرأة.

ج- أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد .

د- أن تدرج في القوانين المحلية جزاءات جنائية أو مدنية أو جزاءات عمل إدارية بحق من يصيبون من النساء بالأضرار بإيقاع العنف عليهن وأن تؤمن للنساء تعويضا عن الأضرار وينبغي أن تفتح فرص الوصول إلى آليات العدالة أمام النساء اللواتي يتعرضن للعنف، وأن تتاح لهن حسبما تنص عليه القوانين الوطنية، سبل عادلة وفعالة للانتصاف من الأضرار التي تلحق بهن؛ وينبغي للدول أيضا إعلام النساء بما لديهن من حقوق في التماس التعويض من خلال هذه الآليات.

ه- أن تدرس إمكانية وضع خطط عمل وطنية لتعزيز حماية المرأة من جميع أشكال العنف، أو أن تدرج أحكاما لذلك الغرض في الخطط الموجودة بالفعل، آخذة بعين الاعتبار حسب الاقتضاء، أي عون يمكن أن تقدمه المنظمات غير الحكومية، ولا سيما منها المنظمات المعنية بمسألة العنف ضد المرأة.

و- أن تصوغ، على نحو شامل، النهج الوقائية وكل التدابير القانونية والسياسية والإدارية والثقافية التي تعزز حماية المرأة من جميع أشكال العنف وتكفل أن لا يتكرر إيذاء المرأة بسبب وجود قوانين وممارسات إنقاذية وأشكال تدخّل أخرى لا تراعي نوع الجنس.

ز- أن تعمل إلى التكفل على أقصى حد ممكن، ضمن حدود الموارد المتاحة لها وكذلك، حيث تدعو الحاجة، ضمن إطار التعاون الدولي، بأن تقدم إلى النساء اللواتي يتعرضن للعنف، وعند الاقتضاء إلى أطفالهن، مساعدة متخصصة، كإعادة التأهيل، والمساعدة على رعاية الأطفال وإعالتهم والعلاج والمشورة والخدمات الصحية والاجتماعية والمرافق والبرامج، فضلا عن الهياكل الداعمة؛ وينبغي لها أن تتخذ كل التدابير الأخرى لتعزيز سلامتهن وإعادة تأهيلهن في المجالين البدني والنفسي.

ح- أن تدرج في الميزانيات الحكومية موارد كافية لأنشطتها المتصلة بالقضاء على العنف ضد المرأة.

ط- أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تزويد موظفي إنفاذ القوانين والموظفين العموميين والمسؤولين عن تنفيذ سياسات درء العنف ضد المرأة والتحقيق فيه والمعاقبة عليه، بتدريب يجعلهن واعين لاحتياجات المرأة.

ي- أن تتخذ جميع التدابير المناسبة، ولاسيما في مجال التعليم، لتعديل أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية للرجل والمرأة، ولإزالة التحيز والممارسات التقليدية وكل الممارسات الأخرى المستندة إلى دونية أي من الجنسين أو تفوقه أو إلى القوالب الجامدة فيما يتعلق بدور الرجل والمرأة.

ك- أن تساند الأبحاث ونجمع البيانات وتصنف الإحصاءات، وخصوصا ما يتعلق منها بالعنف الأسري، عن مدى تفشي مختلف أشكال العنف ضد المرأة، وأن تشجع الأبحاث التي تتناول أسباب هذا العنف وطبيعته وخطورته وتبعاته، ومدى فعالية التدابير التي تنفذ لدرئه ولتعويض من يتعرضن له؛ على أن يجري نشر الإحصاءات ونتائج الأبحاث المشار إليها.

ل- أن تتخذ تدابير تستهدف القضاء على العنف ضد النساء الشديدات الضعف في مواجهة العنف.

م- أن تضطلع، عند تقديم التقارير التي توجب تقديمها صكوك الأمم المتحدة ذات الصلة، المتعلقة بحقوق الإنسان، بتضمين هذه التقارير معلومات عن العنف ضد المرأة والتدابير المتخذة لتنفيذ هذا الإعلان.

ن- أن تشجع على صوغ مبادئ توجيهية ملائمة للمساعدة على تنفيذ المبادئ التي يتضمنها هذا الإعلان.

س- أن تعترف بالدور الهام الذي تؤديه الحركة النسائية والمنظمات غير الحكومية، في كافة أنحاء العالم، في رفع درجة الوعي والتخفيف من حدة مشكلة العنف ضد المرأة.

ع- أن تساعد وتساند عمل الحركة النسائية والمنظمات غير الحكومية وتتعاون معها على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية،

ف- أن تشجع المنظمات الإقليمية/ الحكومية الدولية التي هي أعضاء فيها على إدراج القضاء على العنف ضد المرأة ضمن برامجها، حسب الاقتضاء.

المادة 5

ينبغي على منظومة الأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة أن تسهم، كل في ميدان اختصاصها في ترويج الاعتراف بالحقوق والمبادئ الواردة في هذا الإعلان وتطبقها عملياً، ومما ينبغي لها القيام به تحقيقاً لهذه الغاية، ما يلي:

أ- أن تعزز التعاون الدولي والإقليمي بهدف تحديد استراتيجيات إقليمية لمكافحة العنف، وتبادل الخبرات، وتمويل البرامج المتصلة بالقضاء على العنف ضد المرأة،

ب- أن تروج لعقد الاجتماعات والحلقات الدراسية بهدف أن توجد وتذكي بين جميع الأشخاص وعياً لمسألة العنف ضد المرأة،

ج- أن تشجع الاضطلاع، داخل منظومة الأمم المتحدة، بالتنسيق والتبادل بين الهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان من أجل التصدي الفعال لمسألة العنف ضد المرأة .

د- أن تدرج في الدراسات التحليلية التي تعدها مؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة عن الاتجاهات السائدة والمشاكل الاجتماعية، ومنها التقارير الدورية المتعلقة بالحالة الاجتماعية في العالم، بحثاً عن الاتجاهات في مجال العنف ضد المرأة.

ه-أن تشجيع التنسيق بين مؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة من أجل إدراج مسألة العنف ضد المرأة في البرامج الجارية، وخصوصاً فيما يتعلق بفئات النساء الشديدات الضعف في مواجهة العنف.

و- أن تشجع صوغ مبادئ توجيهية أو كتيبات إرشادية تتصل بالعنف ضد المرأة، واضعة في اعتبارها التدابير المشار إليها في هذا الإعلان.

ز- أن تنظر، حسب الاقتضاء، لدى وفائها بالولايات المناطة بها الخاصة بتنفيذ صكوك حقوق الإنسان، في مسألة القضاء على العنف ضد المرأة.

ح- أن تتعاون مع المنظمات غير الحكومية في التصدي لمسألة العنف ضد المرأة.

المادة 6

ليس في هذا الإعلان أي مساس بما قد تتضمنه أية قوانين سارية في دولة ما، أو أية اتفاقية أو معاهدة أو صك دولي آخر نافذ في الدولة، من أحكام هي أكثر تيسيراً للقضاء على العنف ضد المرأة.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!