عن العنف الأسري في إسرائيل

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أظهر بحث اجتماعي أجرته جامعة بن غوريون في النقب أن حوالي 40% من النساء الإسرائيليات بين جيل 16-48 عانوا من عنف جسدي، نفسي أو كلامي من شركاء حياتهن.

وكان البحث هو الأول من نوعه في إسرائيل حول قضايا العنف الأسري، مظاهره، والصلة بين العنف وصحة النساء الجسدية والنفسية، قال الباحثون. العنف ضد النساء هي مسألة صحة عامة خطيرة مع عدة عواقب على صحة النساء الجسدية والنفسية، وصحة أطفالهن.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تعتبر ضحية للعنف في مرحلة ما. وأفاد تقرير الأمم المتحدة “نساء العالم” في عام 2015 أن حوالي ثلث النساء “واجهن عنف جسدي أو جنسي من قبل شريك حميمي أو عنف جنسي من قبل غريب في مرحلة ما في حياتهن”.

وأجرى الباحثون مقابلات مع عينة تمثيلية مكونة من 1,401 نساء بين جيل 16-48 خلال زيارات الى 72 عيادة أطفاء في خمس محافظات في اسرائيل. وقاس البحث العنف بواسطة 10 أسئلة حول العنف – أو السيطرة – الجسدي، النفسي، الكلامي، الاقتصادي والاجتماعي من قبل شركائهن.

وأظهرت النتائج أن 4.6% من النساء عانين من العنف الجسدي؛ 28.6% عانين من العنف الكلامي أو النفسي، و26.1% عانين من العنف الاجتماعي أو الاقتصادي.

وعانت النساء العربيات من عنف زوجي أعلى في جميع أشكاله، مقارنة بنظيراتهن اليهوديات: ومن بين النساء العربيات، 11% عانين من العنف الجسدي؛ 50% من العنف النفسي أو الكلامي و50% من العنف الاجتماعي أو الاقتصادي.

ومن بين النساء اليهوديات، 2% عانين من العنف الجسدي، 19% من العنف الكلامي أو النفسي و16% من العنف الاجتماعي أو الاقتصادي.

وتم ربط عنف الشريك الحميمي مع وجود مشاكل صحية في جميع المجموعات، العرب واليهود، بحسب البحث. وتم ربطه بمستويات أعلى من الاكتئاب بعد الولادة، ظواهر الاكتئاب والقلق، ومشاكل صحية أخرى مثل الإجهاض والولادة المبكرة. وكانت الصلة بين عنف الشريك الحميمي والمشاكل الصحية أكبر لدى النساء العربيات.

وبالرغم من ذلك، فقط حوالي نصف النساء اللواتي شاركن في البحث قالوا إنهن سُئلوا في الماضي إن عانوا من عنف الشريك الحميمي خلال زياراتهن لنظام الرعاية الصحية. وتظهر هذه النتائج أن نظام الرعاية الصحية لا يجري فحص شامل بالنسبة لعنف الشريك الحميمي، ما يتوجب تغييره، بحسب الباحثين.

تقصير الشرطة

كشفت نتائج دراسة أخرى أجريت في إسرائيل عن ارتفاع كبير في ظاهرة العنف الأسري ضد النساء، حيث تؤكد الدراسة التي أعدتها منظمة “فيتسو” النسائية أن ثلاثمئة امرأة قتلت في إسرائيل خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة علاوة على المئات من محاولات القتل.

وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء، كشفت منظمة “فيتسو” عن أن السلطات المختلفة عالجت منذ بداية العام 22124 حالة عنف داخل الأسرة مقابل 19500 حالة العام المنصرم، متهمة الشرطة بالتقصير وعدم حماية النساء.

وتقدر مسؤولة ملف العنف داخل الأسرة بالمنظمة نوريت كاوفمان، وجود نحو 200ألف امرأة تتعرض للضرب في إسرائيل و600 ألف طفل يشاهدون هذه الاعتداءات.

ملاجئ نساء

وأشارت كاوفمان، في تصريح للجزيرة نت، إلى إقامة 755 سيدة إسرائيلية داخل ملاجئ خاصة بالنساء المضروبات، محذرة من تصاعد أجواء العدوانية والكراهية في الشارع الإسرائيلي بالسنوات الأخيرة.

وشددت على أن العام الحالي شهد مقتل 18 امرأة على يد أقاربهن، مقابل 12 امرأة خلال عام 2014، داعية الدولة لإيجاد حلول عملية للقضاء على جرائم العنف الأسري بحق النساء.

قتل النساء

كما حدث ارتفاع ملحوظ بنسبة 60% في عدد النساء اللواتي قُتلن إلى جانب ارتفاع حاد في عدد الأطفال الذين يتعرّضون إلى العنف في الأسرة والذين يتعالجون في مراكز مكافحة العنف، هذه هي صورة الوضع الصعب التي تظهر من خلال مؤشر العنف السنوي لعام 2014-2015.

فقبيل اليوم العالمي لمكافحة العنف ضدّ المرأة، تنكشف أبعاد ظاهرة العنف الأسري الواسعة في تقرير العنف السنوي الذي تنشره منظمات إسرائيلية لرعاية النساء المعنّفات.

وفق المعطيات، هناك كل يوم ما معدّله 46 ملف شكوى بسبب العنف داخل الأسرة، وفي المجموع تم في السنة الماضية معالجة أكثر من 13,000 امرأة من ضحايا العنف في السلطات المختلفة.

وعام 2015، قُتلت في إسرائيل 16 امرأة على خلفية العنف الأسري، وهو ارتفاع بنسبة 60% مقارنة بعدد من قُتلن عام 2014 والذي وصل إلى 10 نساء.‎ ‎

ويصل عدد النساء القتيلات إلى النصف في الوسط اليهودي والنصف الآخر في الوسط العربي. في الخمسة عشر عاما الأخيرة قُتلت 300 امرأة داخل الأسرة. وتجري في كل عام مئات المحاولات للقتل داخل الأسرة، وبما أنها لا تؤدي إلى الموت فلا يتم عدّها. وينبع سبب الفجوة الكبيرة بين بيانات القتل لعامي 2015 و 2014 أيضًا من تأثير عملية “الجرف الصامد” في صيف 2014 والتي أدت إلى خفض حالات العنف بسبب الضغوط الأمنية.

بالإضافة إلى ذلك، فبحسب تقديرات جهات في الرفاه، يعيش في إسرائيل اليوم نحو 200,000 امرأة معنّفة ونحو 600 ألف طفل كانوا معرّضين إلى العنف. أي، هناك مليون امرأة، رجل وطفل عالقين في دائرة العنف في إسرائيل.

في مناطق عرب 48

وعن العنف في المجتمع العربي في المدن المحتلة، ففي عام 2015 تمت رعاية 1,386 أسرة تمثّل 12% فقط من مجموع الأسر تحت الرعاية، ومن ضمنها: 1,229 امرأة، وهي زيادة بنسبة 38% عن العام الماضي، و 324 رجل، وهي زيادة بنسبة 23% عن العام الماضي، و 1,011 طفل، وهي زيادة بنسبة 370% عن العام الماضي.

مصدر شوشانا سولومون الجزيرة موقع هنا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!