جولة أسبوعية في أهم ما تناقله الإعلام التركي

تحاول الأيام أن تمارس دورها كمنصة مستقلة منفتحة على الفضاء الإعلامي التركي، بمختلف أطيافه وتوجهاته، و تقدم هذه القراءات من مبدأ الاختيار والتعريف بالمنتج الإعلامي فقط، دون تبني وجهات النظر المختلفة التي تقدمها هذه المنصات، والتي بالنهاية تُعبر عن سياساتها التحريرية وقيمها الصحفية.

0
الأيام السورية؛ ترجمة وتحرير: نور عبدالله

 

1/ صحيفة صباح Sabah
نهاية حتميّة… فصال واضح

نشرت صحيفة صباح بتاريخ 30 تموز/ يوليو 2019، للصحفي هاشمت بابا أوغلو Haşmet Babaoğlu، مقالاً بعنوان “نهاية حتميّة… فصال واضح” ناقش فيه علاقة تركيا مع حلف الناتو، والتساؤلات المطروحة حول مغادرة تركيا لهذا الحلف، معتبراً أن الأمور ليست بتلك السهولة التي تصورها بعض وسائل الإعلام في تركيا. إذا خرجت تركيا من الناتو فإن الثمن سيكون باهظًا بالنسبة للغرب إلى درجة لا يمكن تخيلها.

جاء بالمقال: “يجب الحديث بشكل واضح.. فتركيا لا تنسلخ عن الناتو، وإنما هو فصال بائن عن “الأوساط الأطلسية” المرتبطة بالحلف، لأن الطريق الوحيد من أجل مواصلة علاقاتنا كدولة ذات سيادة مع الناتو يمر عبر تهميش الأوساط المذكورة.

فهذه الأوساط لا تهدف للتوصل إلى تفاهم مع الحلف عند الضرورة، وإنما إلى اتباعه واتباع زعيمته الولايات المتحدة. علينا أن ندرك ذلك وننظر إلى المستجدات الحالية والمستقبلة من هذه الزاوية.

وعند ذكر الأوساط الأطلسية لا تظنوا أنها مكونة من مسؤولين رسميين ومدنيين فقط، فقد أصبحت على مر الأعوام قوة نافذة في مجالات الرأسمال والإعلام والثقافة.

ربما يخطر على بال البعض منكم عالمنا الثقافي المزخرف بأنواع مختلفة من “الإيديولوجيات اليسارية” و”أدبيات مناهضة الإمبريالية”.  نحمد الله أن بهرجة هذه الزمرة تتساقط تدريجيًّا مع مرور الوقت. فقد رأينا يساريين يتوسلون تحت قبة البرلمان كي لا تستلم تركيا صواريخ إس-400، ويلتحفون بالعلم الأمريكي قبل النوم، ويطلبون من الناتو التدخل في بلادهم.

2/ صحيفة يني شفق Yeni Şafak
من يقدرون على البكاء من أجل غيرهم

نشرت صحيفة يني شفق اليومية، بتاريخ 3 آب/ أغسطس 2019، مقالاً للكاتب والصحفي ياسين أكتاي Yasin AKtay، جاء تحت عنوان: “من يقدرون على البكاء من أجل غيرهم” حاول فيه أن يتناول مشكلة اللاجئين السوريين في تركيا، وخاصة المشكلة الأخيرة في ولاية إسطنبول بشأن ترحيل كل من لا يملك بطاقة الحماية المؤقتة الممنوحة من هذه الولاية حصراً. معتبراً أن الشعب التركي ما زال على عهده، وما زال مستمراً في احتضانه لأخيه السوري، وذلك من خلال سرده لقصة جرت معه حيث أن سيدة تركية اتصلت به مستنجدةً به لعدم ترحيل جارها السوري.

جاء بالمقال: “أتفهم أن صوت السيدة التي حدثتني على الهاتف كان مغموما كثيرا؛ إذ أخذت تسرد عليّ قلة الحيلة التي تشعر بها دون أن تعرفني بنفسها أو تقص عليّ ما هي مشكلتها. فاعتقدت لوهلة أن هذه المكالمة مثل سائر المكالمات التي أتلقاها يوميا، ولهذا فقد استمعت لبرهة بشكل روتيني لما اعتد عليه، ثم طلبت منها “هل يمكنك أن تعرفيني بنفسك؟ ما هي مشكلتك؟”

كان لها جار سوري يجاورها منذ سنوات، ومنذ أن سكن في حيهم فقد اعتادوا عليه وصار جزءا من حياة كل واحد من سكانه لدرجة أنه أصبح وكأنه فردا من أسرة كل ساكن من سكان الحي.

وتقول “فعلى سبيل المثال عندما أمرض يهتم بي ويساعدني بالقدر الذي لا أراه من عائلتي”. ثم تضيف “لقد حارب هو وأقاربه ضد ظلم نظام الأسد والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في سوريا، فقتل شقيقه وأصيب هو في قدمه، والآن يعيش حياته الطبيعية بعدما ركب قطعة من البلاتين. جاء إلى تركيا حيث سُمح له بالإقامة في إحدى مدنها، لكنه عجز عن توفير احتياجاته في تلك المدينة، ولهذا أتى إلى إسطنبول، ومنذ ذلك اليوم وهو يعيش في المكان ذاته.

كان وهو في سوريا رجل أعمال لديه القدر الكافي من التجارة. لكنه الآن يعمل في أي عمل يجده في إسطنبول، أعمال نقاشة أو مقاولات أو ما إلى ذلك. لكن عندما يجلس في منزله وهو جائع لا يخبر أحدا بأنه جائع ويحتاج المساعدة.

يحبه كل سكان الحي ويعتبرونه واحدا منهم. لكنه اضطر للاختباء بمنزله ما إن بدأت الإجراءات المعروفة قبل فترة قصيرة، فهو لا يخرج منه أبدا. ذلك أنه لو عاد إلى المدينة المسجل بها فإنه سيكون قد فقد الحياة التي أسسها لنفسه هنا، كما أنه يستطيع توفير احتياجاته بطريقة ما بالعمل هنا، فماذا سيفعل هناك إذن؟ ولهذا فقد جمعنا التوقيعات نحن سكان الحي لأننا لا نريد أن يتركنا جارنا السوري، فنقول للمسؤولين لا تأخذوا جارنا منا”.

تحول صوت السيدة المتصلة وكأنها ستبكي بنهاية كلامها، وبالفعل بعدما أنهت كلامها بكت بكاء شديدا. ولا أخفيكم سرا أنني كذلك لم أستطع السيطرة على دموعي، وشعرت وكأن الكلام قد وقف في حلقي، فبلعت ريقي ولم أستطع أن أرد عليها بشيء لبعض الوقت.

كان ما شعرت به كالمعجزة. فأنا أعلم أن الأصوات العنصرية التي ليس بها شفقة ولا رحمة التي بدأنا نسمعها مؤخرا لا يمكن أن تكون أصوات أبناء هذا الشعب الأصيل الذي نصر أناسا ظلموا وهجروا على مدار السنوات الثمان الماضية وفتح أبوابه على مصراعيها لاستقبالهم”.

3/ صحيفة يني شفق Yeni Şafak
تركيا نجم القرن الحادي والعشرين المتلألئ

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم قراغول İbrahim Karagül، نشر بتاريخ 2 آب/ أغسطس 2019، مقالاً طويلاً في صحيفة يني شفق، جاء تحت عنوان: “تركيا نجم القرن الحادي والعشرين المتلألئ”، تعرض من خلاله لقضايا الضغط الاقتصادي الذي يحاول الغرب والأمريكيين أن يحاصروا من خلاله إرادة الشعب التركي، معتبراً أن تركيا حكومة وشعبا ستكون أقوى، وستتجاوز هذه الأزمة وتخرج منها أقوى.

جاء بالمقال: “”هل تستعد تركيا لنهضة كبيرة في المجال الاقتصادي؟ فهل خفض أسعار الفائدة والصرف ومعدلات التضخم هو المرحلة الأولى لنموذج اقتصادي جديد؟ هل تستعد لتركيا لـ”موقف جديد” في المجال الاقتصادي بعد تحولها السياسي وتشكيل عقلها السياسي الخاص بها؟

ينبغي لنا أن نناقش الحسابات السياسية التي يتضمنها هذا الأمر وخريطة القوى في الخارج ومحاولات التدخل التي تستهدف بلدنا وكيف ستؤثر في حساباتنا المستقبلية. علينا ألا نهتم فقط بتعديل المسار الاقتصادي، بل علينا الاهتمام كذلك بالسمة التي تبرهن على أن هذا الأمر يمكن أن يكون – في الوقت نفسه – موقفا سياسيا. علينا أن نتابع من سيفشل في تنفيذ أي من حساباته.

إن الأزمات الاقتصادية تعتبر اضطرابا سياسيا داخليا خطيرا بالنسبة لجميع الدول. فمن خلالها تغير عناصر السلطة الداخلية أماكنها. وفي مثل هذه الحالات لا تستطيع أي رسالة أو كيان سياسي أن يصمد أو يقف حائلا أمام التأثير المدمر للأزمة.

إن سلاح الأزمة الاقتصادية هو أكثر الأسلحة فتكا لمواجهة الحكومات وموقف تلك الدولة ورسائلها السياسية والقومية. ففي معظم الأحيان يتم تركيع تلك البلدان من خلال الحسابات السياسية في الداخل والتكاتف بين التدخلات الدولية، كما تجري السيطرة عليها من خلال الأزمات الاقتصادية.

لقد استهدفت تركيا حتى قبل 15 عاما من الآن بأزمة اقتصادية كل عشر سنوات. لكن كانت كل أزمة اقتصادية – في الواقع – تدخلا خارجيا؛ إذ خطط لكل أزمة بنية تنفيذ نوع من أنواع الانقلابات.

ذلك أن الأزمات الاقتصادية هي أربح الاستثمارات بالنسبة للنظام المالي العالمي. فهم من ناحية يسرقون الخبرة التي حصلتها تلك الدولة على مدار عشر سنوات، ومن ناحية أخرى يسرقون مقدرات تلك الدولة مجددا بوضعها تحت وطأة القروض الثقيلة”.

4/ صحيفة ملليت Milliyet
هل الضوء أخضر أمام عملية شرق الفرات في سورية؟

نشرت صحيفة ملليت، بتاريخ 2 آب/ أغسطس ،2019، مقالاً تحت عنوان: “هل الضوء أخضر أمام عملية شرق الفرات في سورية؟” للكاتب نهاد علي أوزجان Nihat Ali Özcan، ناقش فيه أبرز مؤشرات ضرورة التدخل التركي في مناطق شرق الفرات في سوريا، خاصة بعدما توضح فشل الولايات المتحدة في العثور على طريق وسط، وإلى زيادة احتمال تحرك تركيا من جانب واحد.

جاء بالمقال: “فكر الجانب الأمريكي أولًا في كيفية الحيلولة دون عملية عسكرية تركية في شرق الفرات، واعتبر أن بالإمكان سحب قوات سوريا الديمقراطية إلى الجنوب لمسافة معينة عن الحدود التركية وإقناع قيادة تنظيم “بي كي كي” بهذه الخطوة.

بذلك ستزول المخاوف الأمنية لتركيا خصوصًا على الحدود مع سوريا. كما أن بالإمكان نشر قوات بلد آخر جنوب الشريط الفاصل وبالتالي الحيلولة تمامًا دون وقوع قتال قريب.

بيد أن فرنسا وافقت على مضض على هذا الاقتراح، فيما أعلنت بريطانيا عن ترحيبها بهذا المقترح لكنها ستتابع المستجدات، وقالت ألمانيا إنها لن تشارك في هذا التحرك.

مع أن الجانب الأمريكي يزعم في تصريحاته الرسمية أن قوات سوريا الديمقراطية شيء و”بي كي كي” شيء آخر، إلا أنه يعلم بأن قرار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى الحدود ستتخذه قيادات “بي كي كي”.

الصعوبة في الأمر هي أن “بي كي كي” يعتبر وجوده في سوريا فرصة تاريخية ونجاح تحقق دون وجود أوجلان، ولذلك لا يريد التراجع، ويبحث عن مشروعية لمكاسبه.

من الواضح، في الوقت الراهن، أن واشنطن فشلت في إقناع تركيا و”بي كي كي” على حد سواء. فالتنظيم لم يكتفِ بمعارضة خطة تركيا بخصوص سوريا وحسب، بل أخذ يتحرك بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.

قد تعتبر تركيا كل ذلك “ضوءًا أخضر” من أجل عملية عسكرية محتملة في سوريا. لكن بالنظر لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعقد الملف السوري، وكون ترامب زعيمًا لا يمكن توقع قراراته، فإن الضوء الأخضر قد يتحول إلى لون آخر في أي لحظة”

5/ صحيفة أكشام Akşam
تحذير لواشنطن بشأن “المنطقة الآمنة”

نشرت صحيفة أكشام، بتاريخ 1 آب/ أغسطس ،2019، مقالاً للصحفي كورتولوش تاييز Kurtuluş Tayiz، تحت عنوان: “تحذير لواشنطن بشأن “المنطقة الآمنة”، ناقش فيه الكاتب الأهمية الاستراتيجية لفكرة “المنطقة الآمنة”، التي تدور الأحاديث عن إنشائها في شمال سوريا، والتي باتت ترتدي أهمية بالغة كونها واحدة من ضرورات الأمن القومي التركي.

جاء بالمقال:” أبلغت أنقرة واشنطن أنه إذا لم يتوصل البلدان إلى تفاهم مشترك فإن تركيا ستنشئ المنطقة الآمنة بمفردها.

هذه الرسالة تعني أن أنقرة لن تسمح بأي نموذج أو حل يقصي تركيا من مسألة إنشاء المنطقة الآمنة، وهي في الوقت ذاته بمثابة التحذير الأخير.

تتبع أنقرة هذه المرة سياسة هجومية من أجل عدم فقدان زمام المبادرة. فقد أضاعت الفرصة من قبل في منبج إثر الوعود الأمريكية.

كما أن الولايات المتحدة قطعت الطريق أمام التدخل العسكري التركي في شرق الفرات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده وطلبه من تركيا إنشاء منطقة آمنة.

لن تسمح تركيا هذه المرة بحدوث أمر مشابه. في حال عدم توصل تركيا والولايات المتحدة إلى “تفاهم مشترك” فإن أنقرة ستنشئ المنطقة الآمنة بمفردها.

هذا العزم تصدقه تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي قال فيها: “سوف نقطع الحزام الإرهابي إربًا”. ولا يبدو أن هناك خيار آخر أمام واشنطن سوى “التفاهم المشترك” مع أنقرة”.

6/ صحيفة ملليت Milliyet
لم يعد بإمكانكم خداعنا

نشرت صحيفة ملليت، بتاريخ 1 آب/ أغسطس ،2019، مقالاً بعنوان “لم يعد بإمكانكم خداعنا” للصحفي حقي أوجال Hakkı Öcal، كشف فيه عن لعب أمريكا دور المخادع لتركيا، حين تحاول من طرف الحوار، فيما هي بذات الوقت تستمر بدعم تنظيم بي كي كي، لذلك فإن ما تمخض عنه الاجتماع مع جيمس جيفري هو صفر.

جاء بالمقال: “من الواضح أن الولايات المتحدة لا تريد حلًّا في سوريا، وأنها تريد تقسيمها وتأسيس دولة فيها إلى درجة أن ما يجب التساؤل عنه هو ما الذي يمكن أن يكون وراء عدم تحرك تركيا بالطريقة المناسبة حتى اليوم.

وزيرا الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي أكار أبلغا نظيريهما الأمريكيين أن محادثات أنقرة لم تتمخض عن شيء، وفي هذه الحالة ستنهي تركيا بمفردها الخطوات التي تم الإقدام عليها من أجل تأسيس دولة إرهابية في شمال سوريا وستقضي على الكيانات والتنظيمات القائمة هناك.

لا بد أن الجميع في الآونة الأخيرة فهم عزم تركيا على “التخلي ثوبها القديم”، لأن مسؤولي حلفائها على الورق في الناتو، وليس الولايات المتحدة فحسب، بدأوا يتحدثون أمام الكاميرات عن “مدى خطأ تحرك تركيا بمفردها”.

سيكون من المفيد لو أنهم فهموا بأن أنقرة لن تسمح بإقامة خيمة، وليس دولة، للإرهابيين الذين يزعمون أنهم يمثلون الأكراد في سوريا.

إن لم يفهم جيمس جيفري هذه الحقيقة فعليه أن يعلم بأنه سيكون مع كينيث مكينزي أول من يتم الاستغناء عن خدماتهم.


مصادر أخرى: sabah

مصدر yenisafak milliyet aksam
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!