هدوء حذر شمال غربي سوريا والجولاني يرفض الانسحاب من المنطقة

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» ـ كبرى فصائل المعارضة ـ قبول الهدنة التي أقرتها الدورة الأخيرة من مفاوضات أستانا، والتزامها ضبط إيقاع الرصاص شمال غربي سوريا، معتبرة الهدوء الحذر «فرصة لتدريب المقاتلين على السلاح مع بقاء أصابعهم على الزناد».

لكن تساؤلات السوريين ركزت حول ما تم الاتفاق عليه سواء من جهة وقف إطلاق النار وقضية سحب الأسلحة الثقيلة من قبل الفصائل بعمق 15-20كم من مناطق المعارضة، وفتح الطرق الدولية التي نص عليها اتفاق «سوتشي»، والتي كان من المفترض أن تكون جاهزة للاستخدام منذ مطلع العام الحالي، إضافة لإعادة هيكلة هيئة تحرير الشام «النصرة».
ورجّح بعض المراقبين أن لا يصمد اتفاق وقف النار طويلاً، ولاسيما مع إصرار فصائل مسلحة على رفض الانسحاب وفتح الطرق الدولية.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الجبهة الوطنية في بيان رسمي أمس الاحد، قبول الهدنة مؤكداً انهم ليسوا «هواة قتل وتدمير بل نرد القتل والدمار عن أنفسنا، إننا نريح سلاحنا ونعطي الفرصة لمجاهدينا…. للاستعداد والتدريب لما هو مقبل مع بقاء اليد على الزناد لرد أي حماقة يفكر بها عدونا».

شروط النظام

وافق النظام السوري على الالتزام بالهدنة، شرط «التزام مقاتلي المعارضة باتفاق خفض التصعيد» الذي توسطت فيه روسيا وتركيا العام الماضي وتراجعها بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خطوط التماس في إدلب ومحيطها، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذكرت وكالة النظام الرسمية «سانا» ان الموافقة على وقف إطلاق النار تأتي شريطة تطبيق «سوتشي»، الموقع في موسكو بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين في أيلول/سبتمبر العام الفائت.

موقف هيئة تحرير الشام

بعد يومين من سريان اتفاق لوقف إطلاق نار في منطقة إدلب أعلن النظام فيه “الموافقة” المشروطة لاستمرار الهدنة بانسحاب المجموعات المتطرفة من المنطقة التهدئة، جاءت تصريحات القائد العام لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أبو محمد الجولاني بأن فصيله لن ينسحب من المنطقة التي من المفترض إقامتها في إدلب ومحيطها بموجب اتفاق روسي تركي.

كما شدد الجولاني على رفض فصيله دخول قوات مراقبة روسية إلى المنطقة المنزوعة السلاح كما ينص الاتفاق، وقال أيضا إن ما عجز النظام عن الحصول عليه عنه عسكرياً وبالقوة فلن يحصل عليه سلمياً بالمفاوضات والسياسة، معتبراً أن قوات النظام “استنزفت” خلال العمليات العسكرية.

وكانت هيئة تحرير الشام التي تسيطر على إدلب، قد حذرت في بيان من أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار في حال تعرض مناطق سيطرتها للقصف.

موقف وفد محادثات أستانة

وفي السياق، قال عضو وفد “قوى الثورة العسكري” إلى محادثات أستانة، أيمن العاسمي، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ اتفاق وقف إطلاق النار الجديد “يمنح النقاط العسكرية التركية والروسية المنتشرة في محيط محافظة إدلب، دوراً أكبر في منع أي محاولة خرق للاتفاق من الطرفين”، مشيراً إلى أنّ المعارضة “خاضت معركة استنزاف مع قوات النظام والمليشيات المساندة لها، لمدة ثلاثة أشهر”. وأكّد أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار الجديد جاء لصالحنا”، مشيراً إلى أنّ “النظام لديه من يدعمه، أما المعارضة فليس لها حليف إلا تركيا”. وتابع “هناك موازين إقليمية ودولية ومعادلات يجب أن يدركها الجميع قبل أن يطلق أحكاماً مسبقة”.

وشدد العاسمي على أنّ وفد قوى المعارضة العسكري “كان متيقظاً تماماً في أستانة، ولم يقع في فخّ أو خديعة كما يروّج البعض في وسائل الإعلام”، معتبراً أنّ “من يتحدث عن خديعة وأفخاخ، يؤكد جهله التام بالحالة العسكرية والوضع الإنساني والقضية برمتها. فالأمر ليس مجرّد شعارات، والمسألة تتعلق بأرواح مدنيين، ومهجرين في العراء. نحن (وفد المعارضة السورية) أخذنا على عاتقنا العمل، بينما وقف كثيرون منتقدين من دون أن يقدموا شيئاً”.

وأكد العاسمي أنه “لا عودة لقوات لنظام إلى محافظة إدلب”، كاشفاً عن أنّ الإيرانيين في أستانة 13 لم يتدخلوا في الاتفاق الجديد “لا سلباً ولا إيجاباً”، وقال “جميع الأطراف وافقت على الاتفاق”.

وحول تصريح زعيم “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني، عن الاتفاق، ورفضه الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح، تمنى العاسمي التحدّث عن الاتفاق “بشكل دقيق ومتوازن”.

مصدر القدس العربي رويترز العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!