جولة أسبوعية في أهم ما تناقله الإعلام التركي

0
الأيام السورية؛ ترجمة وتحرير: نور عبدالله

تحاول “الأيام السورية” بشكل أسبوعي أن تنقل لقرائها أهم ما يُنشر في منصات الإعلام التركي، لتضع القارئ والمتابع في صورة الخطاب الإعلامي التركي المختلف، الذي تقدمه هذه المنصات حسب سياسات التحرير التي تنتهجها.

والأيام، حين تحاول أن تمارس دورها كمنصة مستقلة منفتحة على الفضاء الإعلامي التركي، بمختلف أطيافه وتوجهاته، تعلن أنها تقدم هذه القراءات من مبدأ الاختيار والتعريف بالمنتج الإعلامي فقط، دون تبني وجهات النظر المختلفة التي تقدمها هذه المنصات، والتي بالنهاية تُعبر عن سياساتها التحريرية وقيمها الصحفية.

تركزت في هذا الأسبوع أغلب مقالات الرأي في الصحف التركية على مناقشة تطورات الوضع بين تركيا وأمريكا، وأخذت المقالات التي ناقشت هذا الموضوع حيزاً مهماً من المواد المنشورة.

كما نالت قضية صراع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، والمشاكل العالقة بين اليونان وقبرص التركية حيزاً مهماً، كتبت عنه أكثر من صحيفة.

بينما للأسف فقد كانت المقالات التي تناقش وضع اللاجئين السوريين في تركيا، وفي ولاية إسطنبول تحديداً قليلة جداً، ولم تشكل مادة حقيقية في الصحافة التركية.

1/ صحيفة يني شفق/Yeni Şafak

العدالة والتنمية واختبار السوريين

كتب الصحفي محمد آجات/Mehmet Acet ، في صحيفة يني شفق اليومية، بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2019، مقالاً عن وضع السوريين في تركيا، جاء تحت عنوان: “العدالة والتنمية واختبار السوريين” حاول من خلالها استعراض نتائج بعض استطلاعات الرأي في مراكز الأبحاث التركية، والتي قالت إن وجود السوريين في تركيا يأتي على قائمة الأسباب التي أدت إلى تراجع شعبية وجماهيرية حزب العدالة والتنمية. وحاول الكاتب نقاش هذه النقطة من زوايا متعددة.

جاء بالمقال: استمعنا من مسؤولي حزب العدالة والتنمية حول استطلاع رأي أجراه المركز العام للحزب ما قبل انتخابات 31 مارس/آّذار، وكان “السوريون” على رأس الاستطلاع.

هل الواقع هذا حقًّا يا ترى؟

وهل باتت مسألة “السوريين” السبب الرئيسي لخسارة العدالة والتنمية في الانتخابات؟

صورة عامة لمدينة إسطنبول (صحيفة يني شفق)

أعتقد أننا كما صادفنا سابقًا أمثلة أخرى في أوقات أخرى، فإننا اليوم أمام نوع من تبنّي موقف يُظهر أبسط ردود الفعل وأضعف الحلقات.

هناك من يظن بان الوطن عبارة عن ملكية أو عقار بطابو بقي له من أبيه، وأن قطعة من رغيف خبز مخبوز في تركيا لو كان من نصيب سوري لاجئ؛ لاعتبر الأمر بمثابة سرقة من حديقة فاكهة يملكها.

إن حزب العدالة والتنمية في تركيا والذي تبنّى سياسة “الباب المفتوح” منذ العام ٢٠١١ وفق مبدأ يضاهي مفهوم “المهاجرين والأنصار” إزاء هجرة السوريين من الحرب الدائرة في وطنهم؛ نراه اليوم قد بدأ يواجه صعوبة في الحفاظ على موقفه ذاك في وجه المناخ السياسي السائد والقائم على دعاية “ليرحل السوريين ليذهبوا من هنا”.

تتابعون في الأيام الأخيرة القوانين الجديدة التي بدأ تطبيقها بخصوص السوريين المهاجرين.

ولقد شارك والي إسطنبول يوم الاثنين الماضي، بيانًا حول ذلك تحت عنوان مكافحة الهجرة غير النظامية.

ولقد تضمن البيان أنه تم إعطاء مهلة للسوريين الذين يقيمون في إسطنبول وقيودهم في النفوس بولاية أخرى، حتى يوم ٢٠ أغسطس-آب من أجل العودة للولايات التي قدموا منها.

في الأصل لا يوجد شيء جديد هنا.

في الأصل هناك ما ينصّ على أنه يلزم على الجميع الإقامة في الولاية التي سجّل بياناته فيها.

2/ صحيفة يني شفق/Yeni ŞAfak

تركيا لم تبتعد قيد أنملة عن سياسة الأنصار

نشرت صحيفة يني شفق مقالاً للكاتب والنائب في البرلمان التركي، ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية  ياسين أقطاي/ Yasin Aktay ، مقالاً بتاريخ 24 تموز/ يوليو 2019، جاء تحت عنوان: “تركيا لم تبتعد قيد أنملة عن سياسة الأنصار” ناقش فيه الأسباب التي استدعت وزارة الداخلية التركية للقيام بإجراءات تخص وجود اللاجئين السوريين في ولاية إسطنبول، معتبراً إن النظر إلى هذه المشكلة ومن ثمّ إعطاء مهلة 30 يومًا، يبدو الآن تصرفًا سليمًا وعاقلًا.

جاء بالمقال: “إن اللاجئين السوريين لا يمكن أن يحصلوا على صفة لاجئ أو على حقوق اللاجئين التي ضمنتها الحقوق الدولية، وذلك يعود إلى أن اتفاقية الهجرة الدولية التي تركيا طرف فيها تنص على عدم قبول تركيا “لاجئين” من دول الشرق. ولذلك وضعت تركيا اللاجئين السوريين تحت بند “الحماية المؤقتة” ضمن إطار قوانينها المحدّدة، ولكن مع ذلك ينبغي محاولة تطبيق ذلك في استمرارية لا تحيد عن الاتساق بأي شكل من الأشكال.

إن مفهوم “الأنصار والمهاجرين” شعور ذو قيمة للغاية، ولكن بكل الأحوال ينبغي أن يستند هذا المفهوم إلى قانون يعمل على حماية الإنسان.

علينا أن نقيم هذا النظام، وأن نتذكر بالطبع أن تركيا تقوم وفق نظام دولة، وأن الهجرة لا يمكن أن تكون عشوائية. وفي هذا السياق لا يمكن أن نمضي دون المرور على ما قاله السيد صويلو “علينا في هذا الصدد أن نضع هذا النظام، ونحن مع طرح هذا النظام ضمن روح المهاجرين والأنصار فإنه سيكون بصالح إخوتنا (السوريين) أيضًا. وإن لم نقم بتطبيق ذلك فسوف نواجه وضعًا لا يمكن ضبطه”.

بلا شك إن هذا صحيح، ولكن في الوقت نفسه علينا أن لا ننسى أن هناك وضعًا اجتماعيًّا آخر قد تشكل إثر إهمال تطبيق هذا النظام على مدار بضع سنوات، ويُشترَط أن لا ننسى أن التدخل بشكل سريع دون حساب يمكن أن يؤدي إلى نزيف لا يمكن إيقافه.

لقد قلتُ “إنّ هناك بعض الجهلة في تركيا تحت عقلية تزعم قائلة: لقد سرق السوريون أمكنتنا في العمل”، يمكنكم من خلال هذا تصوّر كيف قاموا باقتباس كلماتي. نسبوا إلي شيئًا عبر اقتباس جزء من الجملة، وبعدها طاروا فرحًا ممّا عرضوه من تشوهاتهم.

إن تركيا كلما طبّقت ما صرّح به رئيس جمهوريتنا والسيد وزير الداخلية بشكل واضح من حيث: “أنّنا لن نبتعد سنتيمتر ولا ميليمتر واحد عن مبدأ الأنصار والمهاجرين”؛ سيستمر العالم بأسره يضرب بوجوهكم إثر العار الذي لحقكم بسبب أنكم لم تقدَموا شيئًا.

3/ صحيفة أكشام /Akşam

هل تتجاوز واشنطن امتحان العلاقات مع أنقرة؟

نشرت صحيفة أكشام، بتاريخ 27 تموز/يوليو 2019، مقالاً للصحفي أفق أولوطاش/Ufuk Ulutaş ، مقالاً تحت عنوان: “هل تتجاوز واشنطن امتحان العلاقات مع أنقرة؟” وفيه يناقش الكاتب الأزمة المفتعلة بيت تركيا وأمريكا، وعن دور كل منهما بما يجري في سوريا، وما ينعكس ذلك على الأرض.

بوتين وترامب (صحيفة أكشام)

جاء بالمقال: “أكدت أنقرة مرات عديدة، فإن تدخل تركيا في شمال سوريا عبارة عن ضرورة. طلبات تركيا المذكورة أعلاه ليست محل مساومة، لأن أحدًا لا يساوم على أمنه القومي.

في الواقع، القضية التي تتفاوض عليها أنقرة وواشنطن هي ما إذا كان تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة سيوجد مخرجًا من أجل حل مجموعة من العقد في العلاقات التركية الأمريكية.

بمعنى أن تركيا أدت ما يقع على عاتقها تجاه الولايات المتحدة كحليفة لها، وتنتظر من واشنطن العمل معها من أجل تطهير المنطقة من الإرهاب، وإلا فإن الحشود العسكرية التركية تشير أن أنقرة تملك العزم والقدرة على أخذ زمام المبادرة من أجل أمنها.

في ظل هذه الظروف، تظهر السطحية الاستراتيجية لدى الجانب الأمريكي من خلال تقديمه حتى الآن مقترحات بعيدة عن تلبية الحاجات الأمنية لتركيا.

في هذه الحالة، ستحك تركيا جلدها بظفرها، تمامًا كما فعلت في عملية “غصن الزيتون”، وستطهر هذه المنطقة من الإرهاب بإمكانياتها الخاصة. أما الولايات المتحدة فسترسب مرة أخرى في امتحان تحالفها مع تركيا”.

4/ صحيفة ملليت/ Milliyet

لماذا تركيا؟

نشرت صحيفة ملليت بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2019، مقالاً للكاتبة فيردا أوزير/Verda Özer، تحت عنوان: لماذا تركيا؟، ناقشت الكاتبة أسباب الأزمة مع أمريكا، ولماذا يستهدف الغرب في هذه الأيام تركيا.

جاء بالمقال: مكافحة إيران هي الأولوية الأساسية بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط. لأن ما يهمه هو تحقيق أمن إسرائيل في الشرق الأوسط.

صورة تعبيرية (ملليت)

وخلال هذه المرحلة يحتاج ترامب إلى تركيا، جارة إيران. سيحتاج فعليًّا إلى الدعم اللوجستي خلال الفترة القادمة أكثر من انضمام أنقرة إلى العقوبات المفروضة على طهران.

ويدخل في إطار الدعم اللوجستي الكثير من العناصر أهمها تبادل المعلومات الاستخباراتية واستراحة القوات الأمريكية على أراضي تركيا، واستخدام أجوائها.

رغم أن أنقرة لا تقف في صف “المحور المناهض لإيران”، بل على العكس تتصرف في سوريا بالتعاون مع روسيا وإيران، إلا أنها في الوقت نفسه منافسة إقليمية لإيران في نهاية المطاف. ولهذا يمكن الإقدام على هذه الخطوات غير المباشرة وراء أبواب مغلقة.

التوازنات العالمية

في حال حدوث قطيعة بين تركيا والولايات المتحدة، فإن أنقرة ستكون مجبرة على البحث عن بدائل. الأمر المؤكد أنها ستعزز علاقاتها بشكل أكبر مع روسيا والصين.

كما أن تركيا هي البلد الوحيد على تأسيس التوازنات وإيجاد حل للعنصرية والعداوة للمهاجرين/ الإسلام، اللتين يعاني منهما الغرب في الآونة الأخيرة.

لكن علاوة على الحاجة إلى تركيا في كل هذه المجالات، تربط العضوية في الناتو بين الولايات المتحدة وتركيا على أرضية متعددة الأطراف.

فما نسميه بـ “التحالف” هو نوع من العلاقات تقوم فقط عندما تتوفر المصالح المشتركة، وتزول عندما تتضارب المصالح.

5/ صحيفة صباح/Sabah

شرق المتوسط.. أثينا تغير لهجتها مع أنقرة

نشرت الصحفية هلال قابلان/Hilal Kaplan، في صحيفة صباح، بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2019، مقالاً تحت عنوان: “شرق المتوسط.. أثينا تغير لهجتها مع أنقرة”، ناقشت من خلاله الأزمة بين تركيا واليونان حول غاز البحر الأبيض المتوسط، ومستعرضة تراجع اليونان عن لهجتها الأولى، واستخدام اللغة الدبلوماسية، والدعوة للتهدئة.

العلم التركي (صحيفة صباح)

جاء بالمقال: “من المؤكد أن هناك تغير في الخطاب اليوناني- القبرصي. من جهة أخرى، سنرى خلال الفترة القادمة كيف ستسير الأمور مع إسرائيل، الطرف المجابه الرئيسي في شرق المتوسط.

تواصل تركيا أعمال التنقيب والبحث في جرفها القاري بشرق المتوسط عبر سفينة التنقيب “الفاتح”، وفي المناطق التي منحت فيها جمهورية شمال قبرص ترخيصًا لشركة النفط التركية عبر سفينتي “خير الدين بربروس” و”ياووز”. وتعتزم أنقرة إرسال سفينة رابعة إلى المنطقة مستقبلًا.

كما تذكرون، اتخذ مجلس العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في البيان الختامي لاجتماعه، قرارًا باعتبار أنشطة تركيا الخاصة بالتنقيب عن الهيدروكربون في شرق المتوسط “غير قانونية”، وبالتالي فرض بعض العقوبات التدبيرية.

وردًّا على هذا القرار، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تعليق بلاده اتفاقية إعادة قبول اللاجئين الموقعة مع الاتحاد الأوروبي. هذا يعني أن شرق المتوسط سيشغل أجندتنا على نحو أكبر مع مرور الوقت”.

6/ صحيفة صباح /Sabah

حزب العدالة والتنمية مطالب بالمحافظة على زخمه

نشرت صحيفة صباح، بتاريخ 24 تموز/ يوليو 2019، مقالاً بعنوان: ” حزب العدالة والتنمية مطالب بالمحافظة على زخمه”، للكاتب برهان الدين دوران/ Burhanettin Duran، ناقش فيه الكاتب ضرورة أن يعيد حزب العدالة والتنمية ترتيب أولوياته للمحافظة على قوته وجماهيريته.

جاء بالمقال:

تدور أهم التساؤلات حول حزب العدالة والتنمية، وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان. تشكل تحركات الرئيس التركي المستقبلية، وتوجهات حزب العدالة والتنمية محور تساؤلات كثيرة. وبينما يبدي البعض اهتماماً أقل بتلك التساؤلات، يولي البعض الآخر العمل اهتماماً أكبر؛ بسعيهم لعزل حزب العدالة والتنمية في الداخل، والحد من فاعليته.

وفي الوقت نفسه، تواصل بعض الجماعات في الداخل، والتي تبالغ في تفسير نتائج انتخابات إسطنبول، الحديث وإطلاق الشكاوى عن حزب العدالة والتنمية، وقطاع الوقود، وقرارات المساءلة، والدعوة إلى المراجعة وتشكيل أحزاب جديدة.

من الضروري تحليل هذا الموقف بدقة، إذ يجب على حزب العدالة والتنمية بالفعل أن يتعلم من نتائج الانتخابات دروساً، في تعزيز روح جديدة من التضامن، وقياس أداء النظام الرئاسي لإجراء تحسينات عليه عند الحاجة.

ومع ذلك، يجب ألا يفسد اللوم واليأس، مسعى حزب العدالة والتنمية وجهوده في التغيير. وبالفعل، سيضع ارتكاب هذه الأخطاء، الحزب في المكان الذي يريده خصومه المحليون والأجانب؛ حزب يفتقر إلى القدرة على اتخاذ المبادرات ويجبر على اللعب في خط الدفاع.

في وقت يتزايد فيه الاضطراب العالمي والإقليمي، يجب على بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية أن يتنبهوا إلى حقيقة أنهم كانوا يتحدثون بلسان المعارضة. هناك فرق بين النقد الذاتي والتحدث بلغة المعارضة.

يجب على حزب العدالة والتنمية أن يعيد تقييم ما أنجزه، وما لم يستطع تحقيقه منذ 17 عاماً، وأن يقرر ما يريد فعله الآن. فهناك بعض من يتوقون لجعل السنوات الأربع المقبلة، تذهب سدى.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!