هيومن رايتس ووتش تتهم النظام السوري بـ”مصادرة” أصول أقارب مشتبه بهم بـ”الارهاب”

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس الثلاثاء16تموز/يوليو، النظام السوري باستغلال قانون مكافحة الإرهاب لمصادرة أصول أفراد عائلات أشخاص مشتبه بهم في إجراء، قالت إنه يرقى إلى “العقاب الجماعي”.

وأوردت المنظمة في بيان لها أن “الحكومة السورية تعاقب أسراً بأكملها مرتبطة بأشخاص مدرجين تعسفاً على لائحة إرهابيين مزعومين، عبر تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة”.

عقاب جماعي

ويعطي المرسوم 63 المنبثق عن قانون مكافحة الإرهاب وزارة المالية الحق في “تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة” للمشتبه بـ”أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012″، وفق المنظمة التي أفادت بأن حكومة النظام السوري عمدت أيضاً إلى استهداف أسر المشتبه بهم، ما يُشكل “عقاباً جماعياً”.

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع أربعة أشخاص طالهم الإجراء وقريب أحد الأشخاص وموظف سابق في تسجيل أراضٍ من مناطق كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة قبل أن تستعيدها القوات الحكومية.

وقال غالبية الأشخاص “إنهم كانوا عمال إغاثة أو شاركوا في مظاهرات”.

ونقلت المنظمة عن أحدهم قوله “لم يتم إعلامي بهذا القرار” بل علم بالأمر من لوائح سربها موقع معارض. وأضاف: “خسرنا منزلاً وسيارة ومصنعاً”.

ودعت المنظمة حكومة النظام السوري إلى التوقف عن “استخدام قانون مكافحة الإرهاب بطرق تعسفية ترقى إلى العقاب الجماعي (…) بحق الأسر”، فضلاً عن ضرورة “تقديم أدلة على قيام الأشخاص المستهدفين بأعمال غير قانونية، والسماح لهم بالاعتراض على إدراجهم على اللائحة أو إلغاء تجميد أموالهم”. ولم يصدر حتى الآن أي رد أو تعليق عن النظام  بشأن هذه الاتهامات.

لغة فضفاضة

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات السورية تستخدم لغة فضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب، لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتراض السلمي.

وتضيف أن في القانون عيوبا جوهرية، وأنه لا يحترم الإجراءات الواجبة.

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: “اتساع مجال المرسوم 63 يُظهر شعور الحكومة السورية بالتهديد من مجرد العمل الإنساني، والتعبير عن الاعتراض”.

وأضافت: “تستخدم سوريا … المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية، تحرم الناس حتى من سبل عيشهم”.

وشملت القضايا – التي وثقتها المنظمة – سكانا سابقين في الغوطة، وحلب، وريف دمشق، وهي المناطق التي استعادتها قوات الحكومة من مسلحي المعارضة فيما بين عامي 2014 و2019

جداول بأسماء المجمّدة أموالُهم

قالت المنظمة إنها راجعت وثائق منشورة على الإنترنت تضم جداول بأسماء مئات الأشخاص الذين جُمدت أموالهم المنقولة وغير المنقولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وتتضمن الجداول تاريخ الميلاد، والسن، واسم الوالدة لكل فرد ممن صودرت أو جُمِّدت أصولهم. وتضم أيضا الأقارب من الدرجة الأولى.وأكد موظف تسجيل الأراضي للمنظمة صحة الوثائق.

ولا يقتصر تأثير المرسوم على الأشخاص المدرجة أسماؤهم في الجداول، بل شمل ذلك أيضا – بحسب ما تقوله المنظمة – أقارب لهم لم تدرج أسماؤهم.

وقال أحدهم للمنظمة إنه لم يتفاجأ بقراءة اسمه في الجدول، لكن قرار تجميد الأموال شمل أيضا أقارب له موجودين في مناطق خاضعة للحكومة، كانوا يعتمدون على صيدلية تملكها الأسرة لتأمين معيشتهم.

مصدر الحياة اللندنية بي بي سي
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!