السويد تطرد لاجئاً سورياً شبيحاً للنظام

0
اعداد وتحرير؛ داريا الحسين

أصدرت محكمة سويدية حكما بطرد لاجئ سوري يدعى “محمد عبدالله” وإلغاء لجوئه، ذلك بعد إلقاء القبض عليه مؤخرا بسبب قيادته لسيارته وتعاطيه للمخدرات.

نشر رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي “أنور البني” منشورا على  صفحته الرسمية الفيسبوك، جاء فيه: “إن محمد العبدالله كان ينتمي لمجموعة شبيحة مؤيدة للنظام السوري المجرم وقاتل معه، وأدانته محكمة سويدية بعد إيجاد صورة له يحمل فيها السلاح ويضع قدمه على جثة ضحية”.

وأضاف البني، “على الرغم من جهود زميلنا المحامي رامي حميدو في السويد والنشطاء السوريين والشاهد في ألمانيا الذي تقدم للشهادة ضده لم نستطع أن نثبت قيامه بالقتل فحكم عليه القاضي لمدة ثمانية أشهر أمضاها بالسجن بتهمة إهانة الكرامة الإنسانية، ولكن مع إصرارنا على القضية أصدر القاضي القرار بطرده من السويد، يوم الأثنين”.

وأردف البني؛ “أن قرار الطرد صدر في محكمة بالسويد، ويشمل كل أوروبا، وليس هناك مكان آمن لمجرمي النظام والعدالة ستطاردكم”.

ألمانيا وفرنسا كانتا السباقتين:

أصدر مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني في شباط، مذكرتي اعتقال بحق عنصرين من مخابرات نظام الأسد بتهمة تورطهما بجرائم حرب، واعتقلت وقتها الشرطة الجنائية الاتحادية عنصري المخابرات السوريين، الأول يعيش في برلين والآخر في ولاية راينلاند بالاتينات.

وفرنسا أيضاً قامت بإجراء مماثل، حيث اعتقلت الشرطة الفرنسية عنصر أمن للنظام في شهر شباط بناء على مذكرة اعتقال صادرة عن الادعاء العام الفرنسي.

من هو محمد عبدالله:

سوري الجنسية ولد في مدينة طرطوس عام 1984، وتقدّم بطلب اللجوء في السويد عام 2015، مستغلاً قرار أوروبا باستقبال اللاجئين الهاربين من بطش النظام السوري.

ساهم محمد قبل وصوله إلى السويد بقتل العديد من المدنيين السوريين؛ حيث كان أحد شبيحة النظام. وظهر في إحدى الصور وهو يضع قدمه فوق جثة مدني سوري مقتول.

عام 2016 قامت محكمة “سودرتون” بتوقيفه بعد ما أثير حوله من قتل السوريين وانتشار صورته، حيث اعتبرته المحكمة مشتبهاً فيه بانتهاك القانون الدولي وارتكابه جرائمَ ضد الإنسانية، ولكنّ المحاكمة سرعان ما أغلقت لأسباب غيرِ مفهومة.

منتصف عام 2017 وبعد موجةِ الاستياء جرّاء وقفِ محاكمته، أصدرت المحكمة أمراً باعتقاله مرّة أخرى في مقاطعة هانينغا، وحكم عليه بالسجن لمدّة ثمانية أشهر فقط، وبعدها خرج من السجن مرّة أخرى.

نظام روما:

هي معاهدة تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، اعتُمد نظام روما الأساسي في 17يوليو/تموز 1998 ودخل حيّز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2002، وتأسست بذلك أول محكمة جنائية دولية دائمة، وذلك بعد جهود استمرت عقودا طويلة.

وتلتزم السويد بمقاضاة مجرمي الحروب، حيث أنّها صادقت على معاهدة روما منذ عام 1998، والتي تلزم دول الاتحاد الأوروبي بملاحقتهم ومقاضاتهم.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!