الولايات المتحدة تفرض عقوبات على نائبين في حزب الله اللبناني

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء9 تموز/يوليو، عقوبات على نائبين في حزب الله اللبناني لاتهامهما بـ”استغلال النظام السياسي والمالي” اللبناني لصالح حزبهما والداعمة له، مستهدفة لأول مرة نواباً من الحزب الذي تصنفه منظمة “إرهابية”، حسب ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان.

وأوضح البيان أن العقوبات تستهدف النائب أمين شري لاتهامه بـ”استغلال منصبه الرسمي لتحقيق أهداف حزب الله التي تتعارض في غالب الأحيان مع مصالح الشعب والحكومة اللبنانيين”، والنائب محمد حسن رعد الذي “يواصل إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله وارتهان ازدهار لبنان”. كذلك استهدفت العقوبات مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.

أسباب العقوبات

وقال سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: “حزب الله يستخدم عناصره في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات ودعم المصالح المالية والأمنية للجماعة الإرهابية، ولتعزيز الأنشطة الخبيثة لإيران.”

وأضاف: “يهدد حزب الله الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة ككل، كل ذلك على حساب الشعب اللبناني، وستستمر الولايات المتحدة في دعم جهود الحكومة اللبنانية لحماية مؤسساتها من الاستغلال من قبل إيران وعملائها الإرهابيين، وضمان مستقبل أكثر سلاماً ورخاء للبنان”.

عقوبات سابقة

وكانت الوزارة الأميركية قد فرضت العام الماضي عقوبات جديدة على الأمين العام لمليشيات حزب الله حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، وأشخاص على صلة بمليشيات حزب الله، كما طاولت العقوبات الأميركية وقتها القياديين في مليشيات حزب الله، حسين الخليل وإبراهيم أمين السيد وهشام سيف الدين.

النائب محمد رعد (إذاعة النور)

الاتهامات الأمريكية لحزب الله

وفي زيارته إلى بيروت في مارس/ آذار المنصرم، وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو “حزب الله” بـ “حزب إرهابي ومجرم”، على مسمع من مضيفيه المسؤولين اللبنانيين.

واعتبر بومبيو في مؤتمر صحافي، في ختام لقاءاته الرسمية مع نظيره اللبناني جبران باسيل، أن “حزب الله حزب إرهابي مجرم يقف عائقاً أمام آمال الشعب اللبناني ويتظاهر بدعم الدولة”. وأشار إلى أن “إيران لا تُريد الاستقرار في لبنان، لأنه تهديد لطموحاتها في الهيمنة، وحزب الله يسرق موارد الدولة”، داعياً الشعب إلى “الوقوف بوجه إجرام حزب الله”، وبوجه “العدوان الإيراني”.

على الرغم من اتهام بومبيو الحزب بسرقة الدولة، إلا أنه في المقابل جدّد تأكيد استمرار دعم المؤسسات الشرعية اللبنانبة، مقابل تقديم “حزب الله” وإيران ما سمّاه “التوابيت والأسلحة” للدولة، متهماً قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بـ”تقويض المؤسسات الشرعية اللبنانية” والشعب اللبناني، ومتوعداً بـ”الضغط على إيران لوقف سلوكها الإرهابي، لأن دعمها لحزب الله يشكل خطراً على الدولة ويقوض فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

ردود فعل

وفي الرد على القرار، وصف النائب في كتلة حزب الله اللبناني علي فياض العقوبات بأنها “إهانة” للشعب اللبناني ،فقد قال فياض لقناة “أم تي في”، وفق موقعها الإلكتروني، إن القرار الأميركي “يهين الشعب اللبناني”، مطالباً البرلمان والحكومة بإصدار موقف رسمي لإدانته.

ورداً على سؤال للصحافيين حول رده على العقوبات أثناء دخوله البرلمان، اكتفى النائب عن حزب الله أمين شري الذي شملته العقوبات بالقول “ابتسامة فقط”.

النائب اللبناني أمين شري(المنار)

وأعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله، عقب إعلان العقوبات، أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله سيطل على شاشتها في مقابلة مساء الجمعة يتحدث فيها عن مختلف الملفات اللبنانية والاقليمية. ويرجّح أن يتطرق بشكل رئيسي إلى العقوبات الأخيرة.

وفي تغريدة على تويتر، اعتبر وزير المالية علي حسن خليل، معاون رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله أنّ “العقوبات تعني كل اللبنانيين وإن كان عنوانها حزب الله”.

وتابع “الإجراءات التي اتخذها لبنان والقوانين التي صدرت بشهادة الجهات الدولية تجعل من تلك العقوبات لا مبرر لها”.

اعتبارات الخزانة الأمريكية

وشري متهم بأنه هدد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعدما جمد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الاميركية السوداء. كما نشرت وزارة الخزانة صورة له إلى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

واعتبرت وزارة الخزانة أن هذه الصورة “تؤكد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله”.

وانتخب شري (62 عاماً) نائباً عن بيروت عام 2005، وأعيد انتخابه عام 2018. وهو مقرب من الجهاز الامني لحزب الله الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية.

أمّا رعد فهو رئيس كتلة نواب حزب الله وانتخب نائباً للمرة الأولى عام 1992 ولا يزال حتى الآن.

مصدر فرانس24 العربي الجديد وكالات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.