مقررة أممية: قتل “خاشقجي” جريمة ارتكبت على مستوى دولة

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

جددت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي المنفذة خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، تأكيدها على أن جريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، “جريمة قتل ارتكبت على مستوى دولة”.

جاء ذلك في كلمة ألقتها المقررة الأممية، خلال مشاركتها، الثلاثاء، في ندوة نقاشية داخل مقر منظمة العفو الدولية بالعاصمة البريطانية لندن، حملت عنوان “اغتيال جمال خاشقجي: السر الواضح”.

وشارك في الندوة إلى جانب كالامار، كل من خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، وكارين عطية، المحررة بصحيفة، واشنطن بوست، الأمريكية، ويحيي عسيري، الناشط الحقوقي السعودي.

ولفتت كالامار في كلمتها للطريقة التي نفذت بها الجريمة، قائلة إن “خاشقجي قتل من قبل عملاء للدولة السعودية استخدموا كافة إمكانيات هذه الدولة، وهذه نتيجة أكيدة؛ ومن ثم فإن قتل الرجل جريمة ارتكبت على مستوى دولة”.

وأوضحت أن الرياض ترفض تحمل مسؤولية ارتكابها للجريمة، مضيفة “السعودية كدولة ترفض الاعتذار لعائلة الضحية، وتركيا”.

تقريرأممي سابق لكالامار

وقبل نحو شهر، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريرا أعدته كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، وذكر تقرير كالامار أن “مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية”.

أهمية التحرك ضد المسؤولين عن ارتكاب الجريمة

وفي الندوة أشارت كالامار إلى أن السعودية لم تبدِ أية مساعدة لها عن إعداد ذلك التقرير، موضحة أنها حاولت التواصل مع عدد من المسؤولين السعوديين، لكنها لم تصل لأحد منهم.

ولفتت المقررة الأممية في ذات السياق إلى أهمية التحرك ضد المسؤولين عن ارتكاب الجريمة، مضيفة “فإذا لم نقم باتخاذ أية خطوة، فإننا بذلك سنعطي رسالة للسعودية وللدول الأخرى مفادها أن الجريمة تسببت في حدوث حالة غضب، لكن الأمور ستعود لسابق عهدها، فهذه هي الرسالة التي يريد زعماء بعض الدول إيصالها”.

كما شددت على ضرورة تفعيل آلية العقوبات ضد المسؤولين عن قتل خاشجقي، معربة عن “أسفها للسماح لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، المتهم الرئيس في الجريمة بالمشاركة في قمة مجموعة العشرين الأخير بمدينة أوساكا اليابانية”.

وتابعت قائلة “لقد أصبت بخيبة أمل كبيرة بسبب مجموعة العشرين، لا أعلم ماذا جرى في المباحثات بين زعماء الدول، لكن الصورة الجماعية في نهاية القمة عرضت لنا أشياءً كثيرة، فمصافحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لابن سلمان، لم يكن بالأمر المستحب على الإطلاق من وجهة نظري”

مطالب خطيبة خاشقجي

وطالبت خديجة جنكيز في كلمتها خلال الندوة بضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات ضد المسؤولين عن جريمة قتل خطيبها.

وشددت جنكيز على ضرورة أن يكون للتقرير الأممي الصادر عن الجريمة ردود فعل جادة، مضيفة “نناشد الدول الأوروبية، ولا سيما انجلترا، اتخاذ هذا التقرير على محمل الجد من الناحية السياسية، واتخاذ خطوات تعقبها أفعال أكثر جدية في هذا الصدد”.

وتابعت مخاطبة أعضاء مجلس الأمن الدولي “ألا يخيفكم صمتكم حيال هذا التقرير وتلك الجريمة، من احتمال استمرار مثل هذه الجرائم مستقبلًا ؟ فمن الخطورة بمكان التصرف بهذا الشكل وكأن شيئًا لم يحدث”.

مصدر الأناضول
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.