مجلس الأمن : استمرار القتال في إدلب، بات يُشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي

0
فريق الأخبار/الأيام السورية

مساء الثلاثاء-الأربعاء19حزيران/ يونيو، شهد مجلس الأمن اجتماعاً جديداً، مُخصصاً لبحث التصعيد العسكري في شمال غربي سورية، حيث اعتبرت الأمم المتحدة أن “استمرار القتال في إدلب، بات يُشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي”.

العنف لم يتوقف

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، خلال إفادتها في الجلسة التي عُقدت بناء على طلب ألمانيا وبلجيكا والكويت، “لا بد من توافر إرادة سياسية جماعية للتوصل إلى حل، خصوصاً وأن العنف لم يتوقف رغم الدعوات المتكررة للتهدئة”. وأكدت المسؤولة الأممية “ضرورة معالجة المشكلة التي تمثلها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في إدلب من دون تحميل المدنيين الثمن، خصوصاً أن هناك مئات الآلاف من النازحين الذين يتم دفعهم نحو الحدود التركية”، مشيرة إلى أن “الأمين العام أعرب عن قلقه الحاد إزاء تصاعد حدة القتال شمالي غربي سورية، وناشد تركيا وروسيا العمل على سرعة استقرار الوضع في إدلب”، مؤكدة أن تواصل التصعيد يشكل “تهديداً للاستقرار الإقليمي”.

رسائل تشوّه ما يجري

أما مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيريس فقد اتهمت النظام السوري وحلفاءه باستهداف المستشفيات والمدارس في إدلب. لكن ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبينزيا رفض الاتهامات. وقال إن “بعض شركائنا في هذا المجلس يصرون على أن يبعثوا رسائل إلى المجتمع الدولي بهدف تشويه ما يجري على الأرض في إدلب”، مُعتبراً أن بعض الأعضاء يتصرفون بازدواجية. وتساءل “لماذا لم نسمع شيئاً عما حدث للمدنيين في الرقة والباغوز ودير الزور؟ هل السوريون في إدلب غير السوريين الذين يعيشون في دير الزور؟”، معتبراً أن “القضية ليست إنسانية بالمرة وإنما الهدف منها إطالة فترة عدم سيطرة السلطات السورية على جزء من أراضيها”، زاعماً أن “الإرهابيين يستخدمون المستشفيات كمراكز عسكرية في إدلب كما يستخدمون المدنيين كدروع بشرية”.

اتفاق الجميع

وذكرت وكالة “الأناضول” أن “جميع أعضاء المجلس اتفقوا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) منتصف سبتمبر/ أيلول 2017، وتم بموجبه إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، وفقاً لاتفاق موقع في مايو/ أيار من العام نفسه”. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد دعا، الثلاثاء الماضي، روسيا وتركيا إلى العمل على استقرار الوضع في شمال غرب سورية “من دون إبطاء”، فيما قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إن بعض المستشفيات لا تكشف مواقعها للأطراف المتحاربة لأن هذا يجعلها “أهدافاً”. وقال غوتيريس، للصحافيين حسب وكالة “رويترز”، إنه “قلق للغاية من تصاعد القتال في إدلب والوضع خطير للغاية بالنظر إلى مشاركة عدد متزايد من الأطراف. وحتى في الحرب على الإرهاب لا بد أن يكون هناك التزام كامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”. وقال لوكوك، لمجلس الأمن الدولي، إنه ومنذ أواخر إبريل/ نيسان الماضي سجلت منظمة الصحة العالمية 26 واقعة تسببت في إلحاق أضرار بمنشآت صحية في شمال غرب سورية، مشيراً إلى أن “قصف منشأة كشفت عن إحداثيات موقعها بموجب نظام منع الاشتباك الخاص بالأمم المتحدة أمر غير مقبول بالمرة. عدد من الشركاء الآن يشعرون بأن تقديم الإحداثيات الجغرافية للأطراف المتحاربة يجعل منهم أهدافاً”.

مصدر الأناضول رويترز وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!