امتحانات لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية رغم النزوح والقصف

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

أصدرت دائرة الامتحانات في مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب الحرة البطاقات الامتحانية لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية أحراراً ونظاميين مداومين، وحدد يومي الإثنين والثلاثاء 17/١٨حزيران من الشهر الجاري لاستلام البطاقات الامتحانية من المدارس بعد أن يقوم المدراء بإحضارها من المجمع التربوي التي تتبع له المدارس.

كما أكدت المجمعات التربوية على تسليم البطاقات الامتحانية لمدراء المدارس في وقتها المحدد للمناطق الآمنة نوعا ما، أما المناطق التي تتعرض للقصف فسيتم تسليم البطاقات في المجمع التربوي بأريحا، وهذه المناطق هي؛ إحسم، إبديتا، كفرنبل، خان شيخون، حاس، معرة حرمة، كنصفرة.

جاء ذلك عقب تأخر الامتحانات وتأجيلها سابقاً، حيث كان الامتحان مقرراً 9/ حزيران، ولكن بسبب الهجمة من قبل النظام وروسيا والميليشيات المساندة لهم على محافظة إدلب تم تأجيل الامتحان مدة أسبوعين تقريباً، وأصبح مقرراً في 23/ حزيران من الشهر الجاري.

والآن يستعد الطلاب لامتحانهم وسط الخوف والرعب من صوت القصف العشوائي بالطائرات والصواريخ على جميع قرى وبلدات الشمال السوري المحرر ليكون امتحانا بطعم الدم حسب ما تشير إليه الطالبة آمنة الأحمد من قرى جبل الزاوية من بلدة إحسم التي تعرضت لقصف عنيف أدى إلى إخلاء البلدة من قاطنيها واعتبارها منطقة منكوبة.

تضيف آمنة؛ في أثناء تحضيرينا لامتحان الشهادة الثانوية قبل شهر من الآن شهدت بلدتنا قصفا جعلنا ننزح منها إلى مدينة أريحا التي تشهد قصفا بفترات متقطعة، وتعبنا كثيرا ريثما وجدنا منزلا للإيجار، وقررت أن أقدم الامتحان في مراكز أريحا مع النازحين.

تتابع؛ نحب العلم والتعلم ومستمرون في دراستنا رغم الظروف الصعبة التي تواجهنا.

أما الطالبة في الشهادة الإعدادية منى صوان المقيمة في قرية البارة بعد نزوحها من الغوطة الشرقية فتشير إلى تأثير الظروف على دراستها قائلة: “في الفصل الدراسي الأول تفوقت ولكني الآن أشعر بالتقصير، الخوف يملأ قلبي عند سماع صوت الطيران الذي يربكني ويجعلني أهجر كتابي لأكثر من ساعة ريثما أستعيد قوتي، حقا أننا ندرس في ظروف نفسية صعبة ضمن أجواء فرضت علينا فرضا نسأل الله السلامة منها”

من جهتها؛ تقوم المجمعات التربوية في إدلب بعمل مضاعف هذه الفترة لإنجاح العملية الامتحانية، وتعاني من مصاعب عدة؛ منها: -نزوح طلاب ريف إدلب الجنوبي إلى مناطق أخرى، وتسجيلهم في الأماكن التي نزحوا إليها.

كما أوقفت مديرية التربية والتعليم في إدلب جميع الأنشطة التي تقام بالمدارس حتى نهاية الامتحان بقرار رسمي صادر عنها يوم 18 حزيران 2019م.

-تعرض أغلب المدارس للقصف والتهديم وخروجها عن العمل.

-زيادة الضغط على المراكز الامتحانية الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى ضغوط عمل إضافية

-تحول بعض المدارس الآمنة إلى مراكز لإيواء النازحين.

-تشتت الطلاب في مناطق مختلفة.

-عدم وجود جهة واضحة تدعم ماديا العملية الامتحانية.

إضافة إلى مشكلات عدة لا حصر لها.

بدورها تقول المدرسة فاطمة من سكان كفرنجد: للظروف السياسية التي تعصف بالشمال السوري تأثيراتها على طلابنا وعلى تحضيرهم للامتحان، نتمنى سير الامتحانات دون منغصات أو قصف، لكن للأسف للحروب قول آخر.

لكن رغم كل ما سبق يقوم العاملون في التربية على العمل الدؤوب لإتمام الامتحان وسط القصف والنزوح وآلام الحرب التي تنشر سمومها أينما حلت، فهل ستتم العملية الامتحانية بنجاح، وهل سيتم استيعاب جميع الطلاب النازحين دون صعوبات؟ أسئلة كثيرة يختصر الإجابة عليها اليوم الامتحاني الأول.

صورة عن الأمر الإداري-المصدر: إنترنت
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!