النظام السوري يرفع سعر البنزين من جديد

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

رفع النظام السوري سعر البنزين “90 أوكتان” الأكثر استهلاكا في سورية بنحو 13%، لتصل نسبة الزيادات التي فرضها النظام منذ عام 2012 حتى الآن إلى 673%، في إطار سياسة لتعويض خسائر فقدان موارد النفط من جيوب السوريين، وفق محللين اقتصاديين.

ووفق قرار لوزارة الداخلية وحماية المستهلك، تقرر زيادة سعر لتر البنزين “أوكتان 90” غير المدعوم إلى 425 ليرة (0.97 دولار وفق سعر الصرف الرسمي) بدلاً من 375 ليرة.

وأشار القرار إلى خفض سعر البنزين “أوكتان 95″ لنحو 550 ليرة، مقابل 600 ليرة في السابق. لكن مصدرا مطلعا قال لـ”العربي الجديد” إن هذا الصنف من البنزين لا ينتج في سورية ولا يمكن استيراده في ظل العقوبات الأميركية، واصفا وضع هذا النوع من البنزين في قرار تحريك الأسعار مع خفض قيمته “بمثابة تضليل من قبل الحكومة”.

زيادات متتالية

وشهدت سورية خلال سنوات الثورة، ارتفاعات متتالية في سعر البنزين، بدأت في مارس/ آذار 2012، بأول زيادة سعرية من 55 ليرة للتر إلى 65 ليرة، ليليها الارتفاع الثاني بعد نحو شهرين إلى 80 ليرة، وبعد عام رفعت وزارة حماية المستهلك السعر إلى 100 ليرة، واستمر مسلسل رفع السعر في عام 2013 ليصل إلى 140 ليرة، وفي 2015 إلى 150 ليرة.

وفي أغسطس/آب 2016 ارتفع سعر لتر البنزين إلى 160 ليرة، وتتالت الارتفاعات خلال عامي 2017 و2018 ليصل السعر قبل الزيادة الأخيرة، أمس الأحد إلى 375 ليرة للتر.

خسائر القطاع النفطي

ويرى محللون اقتصاديون أن نظام الأسد، يسعى من وراء زيادة الأسعار، إلى تعويض الخسائر نتيجة فقدانه موارد النفط التي كانت تساهم بنحو 24% من الناتج الإجمالي لسورية ونحو 25% من عائدات الموازنة وحوالي 40% من عائدات التصدير.

ووصلت خسائر القطاع النفطي المباشرة وغير المباشرة منذ بدء الثورة عام 2011 إلى 74.2 مليار دولار، وهو ما يزيد عن 20 تريليون ليرة سورية، بحسب تصريحات أخيرة لوزير النفط والثروة المعدنية علي غانم.

وتفاقمت الخسائر بعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة نهاية مارس/آذار الماضي، والتي تهدف إلى إعاقة وصول النفط إلى سورية.

تحتاج سورية بوضعها الحالي يومياً إلى ما لا يقل عن 4.5 ملايين لتر من البنزين وإلى 6 ملايين لتر من المازوت، و7 آلاف طن من الفيول و12 ألف طن من الغاز، أي أن الحكومة تحتاج إلى فاتورة مالية شهرية تقدر بنحو 200 مليون دولار.

من المتوقع أن تشهد أسعار الوقود ومختلف السلع زيادات جديدة في الفترة المقبلة، مع تهاوي سعر صرف الليرة في السوق الموازية، لتصل إلى 602 ليرة للدولار للبيع و599 ليرة للشراء، اليوم الإثنين، في دمشق، وذلك لأول مرة منذ ثلاث سنوات، ليصل الفارق بين السعرين في السوق الموازية والرسمية إلى 168 ليرة.

مصدر العربي الجديد وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!