تمديد حظر ترحيل السورين من ألمانيا حتى نهاية 2019

0
الأيام السورية؛ كفاح زعتري

انتهى اجتماع وزراء الداخلية الألمان، في مدينة كيل عاصمة ولاية Schleswig Holstein، الذي يترقبه اللاجئون في ألمانيا بقلق. الاجتماع الذي سيتم البت فيه بموضوع ترحيل اللاجئين إلى سوريا وأفغانستان.

أجمع وزراء الداخلية على تمديد منع ترحيل اللاجئين إلى سورية حتى نهاية عام 2019. بعض الوزراء عبروا عن قلقهم من التمديد وطالبوا الحكومة الفيدرالية أن تقدم تقييم للأوضاع في سورية، قبل الاجتماع التالي المقرر في الخريف القادم.

لكن النقاش الحاد كان حول توسيع نطاق الترحيل بالنسبة للاجئين الأفغان. لم يصل الوزراء المجتمعين إلى حل وسط؛ وزراء الداخلية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD   رفضوا الحملة الداعية إلى تكثيف ترحيل لاجئين ليسوا خطرين أمنياً أو مجرمين أو مزوري الهوية، حتى يصدر تقرير وزارة الخارجية الألمانية الذي يعتبر الوضع الأمني بات مقبولاً في أفغانستان.

وزير الداخلية المحلي لولاية Niedersachsen السيد Besturios من حزب SPD قال: “عند تحقيق القوى الأمنية في وزارة الداخلية الإتحادية، بزيادة أعداد الترحيل، علينا الحفاظ على معاييرنا”. أما وزير داخلية ولاية Schleswig Holstein السيد Grot من الحزب المسيحي الديمقراطي CDU فقد رغب أن يقتصر الترحيل على الخطرين أمنياً والمجرمين ومن قدم أوراقاً مزورة.

رفض ربابنة الطائرات اصطحاب المرحلين، لأسباب أمنية أو إنسانية؛ يذكر أنه عام 2017 عرقل ربابنة الطائرات ترحيل أكثر من 200 حالة ترحيل قانونية، كان أغلبها على الخطوط الجوية الألمانية اللوفت هانزا.

لكن وزير الداخلية في ولاية Bayren السيد Herman ووزير الداخلية الاتحادي Seehofer أوضحا أن قرار الحكومة وأحزاب التحالف هو ترحيل من رفض طلب لجوئه، وليس فقط المجرمين والخطرين ومزوري الهوية، وذلك اعتماداً على تقرير الخارجية الألمانية الذي أفاد أن أفغانستان  تشهد استقراراً وأن إعادة اللاجئين باتت مقبولة.

حالياً ولايتان هما Bayren وSachsen فقط ترحل كل من رُفض طلب لجوئه إلى أفغانستان بشكل منتظم، بغض النظر عن تقيمهم الأمني؛ وبحالات فردية، وهما ولاياتي “برندنبورغ” و”ميكلن بورغ فوربومبرن”  و”زكسن انهالت”، تفعل ذلك أيضاً، ولكن بدرجة أقل.

النقطة الثالثة بنفس الملف، تتعلق بفشل عمليات الترحيل؛ أجمع وزراء الداخلية على وجوب زيادة عدد أفراد الشرطة المختصة بمرافقة اللاجئين المرحلين إلى 2000 شرطي، مع العلم أنه صدر خلال السنوات الثلاث الماضية 188ألف قرار ترحيل، تم تنفيذ نصفها فقط. إما لعدم وجود وثائق مع المطلوب ترحيله، فترفض البلد الأم استلام مواطنيها. أو بسبب مقاومة الأشخاص المطلوبين وأصدقائهم ومنعهم الشرطة من دخول مراكز الإيواء، أو التهديد بالانتحار أو قتل أفراد العائلة، بمجرد علمهم بوصول الشرطة.

ظاهرة أخرى ملفتة وهي رفض ربابنة الطائرات اصطحاب المرحلين، لأسباب أمنية أو إنسانية؛ يذكر أنه عام 2017 عرقل ربابنة الطائرات ترحيل أكثر من 200 حالة ترحيل قانونية، كان أغلبها على الخطوط الجوية الألمانية “اللوفت هانزا”.

وأحياناً تتعرقل عملية الترحيل لأسباب صحية، عندما يكون السفر مضراً بصحة الشخص أو مهدداً لحياته وفقاً لتقارير طبية يقدمها المطلوب ترحيله.

لا شك الموضوع معقد، لكن الواضح أن وزير الداخلية الاتحادي ورئيس الحزب الاجتماعي المسيحي السيد زيهوفر، المعروف بتشدده تجاه اللاجئين، يمارس ضغوطا كبيرة ليمرر مقترحاته المتعلقة باللجوء والهجرة، ومحاولة استعادة مكانة حزب CSU الذي مُني بخسارة هي الأقسى منذ عقود.  وحزمة التعديلات الأخيرة على قانون الهجرة واللجوء، والتي تحدثنا عنها في مقال سابق تصب في نفس المسار.

في الواقع تتالى الانكسارات للأحزاب العريقة في ألمانيا مع صعود اليمين الشعبوي الذي دخل البرلمان الألماني “البوندستاع” للمرة الأولى منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية.


للمزيد حول الموضوع اقرأ:

https://ayyamsyria.net/archives/240823

 

مصدر صحيفة فرانكفورتر الغمانيه دويتش فيله
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!