دراسة : في سورية من بين كل خمسة أشخاص هناك شخص مصاب باضطراب عقلي

فريق الأخبار/الأيام السورية

أطلقت منظمة الصحة العالمية ومجلة لانسيت العلمية دراسة جديدة حول الصحة العقلية في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
ونشرت مجلة لانسيت العلمية تحليل يستند لـ 129 دراسة وبيانات من 39 دولة نشرت بين عامي 1980 وأغسطس 2017.
وذكرت الدراسة على لسان الدكتور فهمي حنا المسؤول الفني في ادارة الصحة العقلية بمنظمة الصحة العالمية؛ في حوار اجرته معه “أخبار الامم المتحدة”؛ ان واحد من كل خمسة أشخاص، أو 22%، ممن يعيشون في منطقة متأثرة بالنزاع يعانون من الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة والاضطراب الثنائي القطب أو الفصام، وهي أرقام أعلى بكثير من التقديرات العالمية لظروف الصحة العقلية هذه بين عامة السكان
وحول سوريا ، أعطى الدكتور “حنا” بعض الأرقام، قائلا إنه في ظل دخول الصراع عامه الثامن “يوجد مقدم خدمات نفسية واحد لكل عشرة آلاف شخص. كما أن شخصا من كل عشرة أشخاص يعاني من اضطراب متوسط أو شديد، وأن شخصا من بين كل خمسة أشخاص مصاب بشكل من أشكال الاضطراب العقلي”.
وأشار “فهمي حنا “إلى أن الصراع أظهر المشكلة إلى العلن، وأدى توافر الموارد والإرادة السياسية ومقدمي الخدمات من المساعدين الإنسانيين إلى إعطاء فرصة لتطوير خدمات صحة نفسية لإعادة بناء خدمات الصحة النفسية بصورة أفضل. وأوضح أنه “في سوريا قبل النزاع كان هناك بالكاد رعاية صحية نفسية متوفرة خارج مستشفيات الأمراض العقلية في حلب ودمشق قبل 2011. أما الآن وبفضل الاعتراف المتزايد بالحاجة للدعم وتوفر المساعدة الإنسانية وتقديم الصحة العقلية والنفسية الاجتماعية في المرافق الصحية الأولية والثانوية وفي مراكز المرأة ومراكز مجتمعية وبرامج مدرسية، أصبحت خدمات الصحة النفسية تقدم في أكثر من 11 مدينة سورية”.
وتوفر الدراسة الجديدة أدق التقديرات المتاحة اليوم عن انتشار حالات الصحة العقلية في مناطق الصراع.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة فيونا تشارلسون في جامعة كوينزلاند في أستراليا ومعهد المقاييس الصحية والتقييم بالولايات المتحدة الأميركية:
“كانت تقديرات الدراسات السابقة غير متسقة، حيث وجد البعض معدلات منخفضة أو مرتفعة بشكل لا يمكن تصوره. في هذه الدراسة استخدمنا معايير أكثر شمولا للإدراج والاستبعاد للبحث في الدراسات، واستراتيجيات البحث المتقدمة والأساليب الإحصائية”.
وأظهرت الدراسة أن الاكتئاب والقلق يزدادان مع تقدم العمر في أوضاع الصراع، وكان الاكتئاب أكثر شيوعا بين النساء مقارنة بالرجال.
وذكرت الدراسة أن عام 2016، بلغ عدد النزاعات المسلحة أعلى مستوى له على الإطلاق حيث كان هناك 53 صراعا مستمرا في 37 دولة و12% من سكان العالم يعيشون في منطقة نزاع نشطة.
وأشارت الدراسة الى انه نتيجة للعنف والصراع، تشرد قرابة 69 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وهو أعلى رقم منذ الحرب العالمية الثانية.
ولم تدرج الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ الصحية العامة مثل الإيبولا.
وعلق الدكتور”مارك فان أومرين”،أحد مؤلفي الدراسة الذي يعمل في إدارة الصحة العقلية وإدمان المخدرات في منظمة الصحة العالمية، إلى جهود المنظمة في تقديم الدعم بعدة طرق:
أولها، دعم التنسيق وتقييم احتياجات الصحة العقلية للسكان المتضررين.
ثانيا، تحديد الدعم الحالي المتاح على أرض الواقع وما ينقص من دعم.
ثالثا، المساعدة في توفير القدرة على الدعم عندما لا يكون ذلك كافيا، إما من خلال التدريب أو جلب موارد إضافية.
يذكر أنه في أفغانستان على سبيل المثال، هناك مقدم خدمات نفسية واحد لكل خمسين ألفا من السكان. أما في جنوب السودان فهناك مقدم خدمات نفسية واحد كل مئة ألف من السكان.
في التسجيل التالي لقاء مع الدكتور فهمي حنّا حول موضوع الاضطرابات النفسية

مصدر الأمم المتحدة منظمة الصحة العالمية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل