ما الفصائل العسكرية التي تقاتل قوات النظام وروسيا في شمال غربي سوريا؟

1/ المكونات العسكرية للمعارضة السورية.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اليوم، تواجه مجموعات عسكرية، بينها الكثير من الاختلافات، من الفصائل المسلحة، هجوماً يشنّه نظام الأسد في شمال غربي سوريا، بالتعاون مع حليفه الروسي، في اتحاد يبدو كما لو كانت جبهة واحدة.

سنقوم بالتعريف بها، من جوانب عدّة، بغية معرفة السبب وراء هذا الاتحاد النادر طوال سنوات المواجهة مع النظام وحلفائه.

يمكن تقسيم هذه الوحدات إلى 5 مكوّنات أساسية، ثلاثة منها تنظيمات عسكرية تتشكل من كثير من الكتائب والمجموعات العسكرية التي كانت تعمل تحت مسمى الجيش الحر، وتم إعادة تجميعها تحت مسميات جديدة، واثنتان تتبعان الفكر الجهادي الإسلامي.

وفي القسم الأول من البحث سنستعرض المكونات العسكرية التي تجمع في صفوفها القوى العسكرية للمعارضة السورية.

1/ «الجبهة الوطنية للتحرير»

راية الجبهة الوطنية للتحرير -المصدر: راديو الكل

وتعدّ تحالفاً واسعاً من جماعات المعارضة المنتمية للتيار الرئيسي التي تشكلت أواخر مايو 2018 وتوسعت في أغسطس (آب) 2018. وتربط «جبهة التحرير الوطني» نفسها بـ«جيش سوريا الحرة»، وتعد قريبة للغاية من الحكومة التركية.

أغلبية العناصر أعضاء «جبهة التحرير الوطني» سبق أن تلقوا مساعدات عسكرية من «غرفة تنسيق العمليات العسكرية» التي تتولى وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) الإشراف عليها، وتلقت الغرفة دعماً من حلفاء أوروبيين وشرق أوسطيين بين عامي 2013 و2017.
تشكل «جبهة التحرير الوطني» مجموعة واسعة النطاق من خلفيات آيديولوجية، في ظل وجود عناصر معتدلة مثل «جيش إدلب الحر» و«جيش النصر» الذين يربطون أنفسهم بعناصر على صلة بـ«جماعة الإخوان المسلمين»، مثل «فيلق الشام»، وعناصر سلفية محافظة و«جيش الأحرار» و”أحرار الشام”.

وقد انحسر نطاق نفوذ وقوة «جبهة التحرير الوطني» منذ تشكيلها، الأمر الذي يعود لأسباب؛ على رأسها الهجمات التي شنتها «هيئة تحرير الشام» (التي عرفت سابقاً باسم «جبهة النصرة»).

سياسياً، تعارض «جبهة التحرير الوطني» بشدة الأجندة الأيديولوجية والاستراتيجية لـ «هيئة تحرير الشام» والموالين لـ «القاعدة»، حسبما أظهرت جميع العناصر المكونة لها في السنوات الأخيرة. ورغم أنه يصعب تقدير أعداد أفرادها، فإنه من المحتمل أن يكون تحت قيادة الجبهة نحو 30 ألف مقاتل يعملون بقدرة كاملة.

2/ «جيش العزة»

راية جيش العزة -المصدر: ميدل ايست

فصيل معارض يعمل بصورة أساسية شمال حماة، وكان من قبل عضواً لفترة طويلة في غرفة العمليات التي تديرها وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه». ورغم أنه لا يزال يرفع علم «الجيش السوري الحر»، فإنه يصر في الفترة الأخيرة على البقاء مستقلاً خارج مظلة “جيش التحرير الوطني”.

يبقي «جيش العزة» على اتصالات وثيقة مع الحكومة التركية، لكنه في الأشهر الأخيرة أظهر قدراً أقل من الالتزام بالتوجيهات التركية؛ كان أبرزها إلغاؤه موافقته على اتفاق منطقة نزع السلاح، بالمخالفة لأوامر أنقرة.

في الوقت ذاته، أبدى «جيش العزة» معظم الوقت استعداده للبقاء منفتحاً تجاه فكرة بناء علاقات حيادية وإيجابية في معظمها مع «هيئة تحرير الشام»، مقارنة بالعناصر المقاتلة في «جبهة التحرير الوطني». ورغم صعوبة تقدير أعداد مقاتليه، فإن الاحتمال الأكبر أن «جيش العزة» يضم ما بين ألفين و3 آلاف مقاتل.

3/ «الجيش الوطني السوري»

تتمثل العناصر الرئيسية النشطة في إدلب وشمال حماة في: «لواء شهداء بدر»، و«الجبهة الشامية»، و«أحرار الشرقية»، و”أحرار الشمال (فيلق الشام)”.

يشكل «الجيش الوطني السوري» هيكلاً عسكرياً ضخماً أسسته القوات التركية أواخر عام 2017 كي توحد تحت قيادته كثيراً من فصائل المعارضة المسلحة التي أسهمت في التدخلات التركية من خلال عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» في شمال حلب بين عامي 2016 و2018.

يتسم التشكيل بهوية واضحة تعكس صورة «الجيش السوري الحر»، ويتألف من أكثر من 30 مجموعة ـ ربما تمثل في مجملها ما بين 20 ألفاً و25 ألف مقاتل على الأقل ـ من أبناء خلفيات عربية وتركمانية.

يبقى «الجيش الوطني السوري» على ولائه للحكومة السورية المؤقتة (المعارضة)، وإن كان يبدو أشد ولاءً للحكومة التركية.

واجه بعض أعضاء «الجيش الوطني السوري» اتهامات بالتورط في جرائم، وتشوهت صورة الكيان بتورط عناصره في التدخلات التي قادتها تركيا والتي جرى النظر إليها باعتبارها تتحرك بدوافع مناهضة للأكراد. كما عانى «الجيش الوطني السوري» من موجات تناحر داخلي متكررة.

ونشر «الجيش الوطني السوري» مئات المقاتلين، بجانب أسلحة ثقيلة ومركبات مدرعة مدعومة من تركيا إلى شمال حماة في الفترة ما بين منتصف ونهاية مايو، وذلك لتعزيز المواقف الدفاعية لـ«جبهة التحرير الوطني» وتمكين قدرات الجبهة الهجومية. ويبدو أن انضمامهم إلى ميدان القتال ترك تأثيراً ملموساً ويبدو دورهم بمثابة إشارة واضحة على تصعيد تركي مضاد في مواجهة هجمات سورية وروسية.

مصدر صحيفة الشرق الأوسط المكاتب الإعلامية للتشكيلات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل