القتل يتواصل في أرياف شمال غربي سوريا.. وموسكو تتوّعد

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

توعدت موسكو بمزيد من «الصرامة» ضد المدنيين دون أي تنازلات، وهو ما ترجمه مراقبون على أنه سعي روسي لاستعادة السيطرة على كافة منطقة الحزام الآمن، بعمق 20 كيلو متراً من خط التماس، بما يضمن سلامة قاعدة حميميم بالدرجة الأولى، علاوة على ما يحمل التصعيد من رسائل ضمنية إلى تركيا لإجبارها على الالتزام بصفقة إس 400.

أهداف موسكو

توعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس 10حزيران/ يونيو 2019، بأن روسيا وقوات النظام السوري لن تتركا إدلب دون رد حاسم.

وتابع، في مؤتمر صحافي: “بالطبع، لن نترك مثل هذه الحيل بدون رد فعل صارم»، لافتاً إلى تعهدات أنقرة ودورها الرئيسي في فصل المعارضة المسلحة عن التشكيلات المصنفة أمنياً وفقاً لاتفاق «سوتشي» الذي أبرم بين الرئيسين الروسي والتركي”.

تحالف قوات النظام السوري مع موسكو وإيران مستمر

ومع مواصلة التحالف القائم بين موسكو جواً وقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية براً، هجماتهم العنيفة على آخر منطقة خارجة عن سيطرتهم، شمال غربي سوريا، يتساءل سوريون عما إذا كانت الجهود التركية ـ الروسية التي أعلن عنها رسمياً في وقت سابق، سوف تثمر على أرض إدلب، وتقضي بوقف الرصاص في المنطقة التي تضم أكثر من 3 ملايين مدني، للحيلولة دون موجة نزوح هي الأكبر من نوعها، وسط تخوف الأمم المتحدة من الأوضاع الإنسانية هناك.

ويعتقد مراقبون وخبراء أن روسيا تعطل وتعيق إطلاق أي مسار تفاوضي سياسي من أجل شراء الوقت بينما تحقق السيطرة الكاملة على الأرض، في ظل تحركات دولية وإقليمية على الصعد كافة، أهمها اجتماع مرتقب للمجموعة المصغرة خلال الشهر الجاري، واجتماع «آستانة» المقبل، وذلك لما سوف تعكسه التطورات الميدانية على هذه الاجتماعات.

سحب السلاح

اللواء والمحلل العسكري والاستراتيجي الأردني فايز الدويري يعتقد أن ما تطلبه روسيا على المستوى السياسي هو استعادة النظام لكافة الاجزاء السورية، لافتاً في حديثه مع «القدس العربي» إلى أنّ هذا المطلب صعب التحقق، وعزا الدويري السبب إلى وجود قوات لا تستطيع روسيا التعامل معها وتحديداً القوات الأمريكية شرقي الفرات، كذلك روسيا لا ترغب بالدخول في الاشتباكات المباشرة مع القوات التركية.

وفي درجة أقل، على المستوى العسكري العملياتي، قال الخبير الاستراتيجي؛ إن موسكو تحاول أن تستعيد السيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح، وهي المنطقة التي تم الاتفاق عليها بعمق 20 كيلو متراً من خط التماس، بحيث تضمن سلامة قواعدها ومواقعها العسكرية وانتشار جنودها في المنطقة.

لافروف يصرّح

التنظيمات المصنفة إرهابيا وعلى رأسها جبهة النصرة ما زالت الحجة القوية بيد النظام السوري وروسيا، حيث يتخذها الطرفان ثغرة من أجل قصف إدلب واجتياحها، فقد برر لافروف في تصريحات صحافية الاثنين10حزيران/ يونيو، هجمات قواته بمحاولة إيقاف ما وصفه بالهجمات الاستفزازية لمن “يهاجمون، ويستهدفون عبر منظومات الصواريخ والطائرات بدون طيار مواقع الجيش السوري، والمناطق السكنية، وعلى قاعدة «حميميم» الجوية الروسية”.

مصدر القدس العربي وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!